وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ٥٧
الشبهات
قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة/ ٥٧] .
هذه الآية الكريمة تدل على أن اللَّه أكرم بني إسرائيل بنوعين من أنواع الطعام، وهما: المنَّ والسلوى.
وقد جاء في آية أخرى ما يدل على أنهم لم يكن عندهم إلا طعام واحد، وهي قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ} [البقرة/ ٦١] . الشنقيطي ١/ ٢٦الشنقيطي ١/ ٢٦
وللجمع بينهما أوجه:
الأول: أن المنَّ -وهو الترنجبين على قول الأكثرين- من جنس الشراب. والطعام الواحد هو السلوى، وهو على قول الأكثرين: السماني أو طائر يشبهه.
الوجه الثاني: أن المجعول على المائدة الواحدة تسميه العرب طعامًا واحدًا وإن اختلفت أنواعه. ومنه قولهم: أكلنا طعام فلان. وإن كان أنواعًا مختلفة.
والذي يظهر أن هذا الوجه أصح من الأول؛ لأن تفسير المنَّ بخصوص الترنجبين يرده الحديث المتفق عليه: "الكمأة من المن. . . " الحديث.
الثالث: أنهم سموه طعامًا واحدًا؛ لأنه لا يتغير ولا يتبدل كل يوم، فهو مأكل واحد. وهو ظاهر. الشنقيطي ١/ ٢٧الشنقيطي ١/ ٢٧
لا كتاب مختار.