إِنِّىٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًۭى ١٢
التفسير
فلما أتى موسى تلك النار ناداه الله: يا موسى، إني أنا ربك فاخلع نعليك، إنك الآن بوادي "طوى" الذي باركته، وذلك استعدادًا لمناجاة ربه.
يقول تعالى: (فَلَمَّا أَتَاهَا) أي: النار واقترب منها، (نُودِيَ يَا مُوسَى) وفي الآية الأخرى: ﴿نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ﴾ [القصص: ٣٠] وقال هاهنا (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) أي: الذي يكلمك ويخاطبك، (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ) قال علي بن أبي طالب، وأبو ذر، وأبو أيوب، وغير واحد من السلف: كانتا من جلد حمار غير ذكيّ.
وقيل: إنما أمره بخلع نعليه تعظيمًا للبقعة.
قال سعيد بن جبير: كما يؤمر الرجل أن يخلع نعليه إذا أراد أن يدخل الكعبة.
وقيل: ليطأ الأرض المقدسة بقدميه حافيًا غير منتعل. وقيل: غير ذلك، والله أعلم.
وقوله: (طُوًى) قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: هو اسم للوادي.
وكذا قال غير واحد، فعلى هذا يكون عطف بيان.
وقيل: عبارة عن الأمر بالوطء بقدميه. ابن كثير ٦/ ٢٧٦ابن كثير ٦/ ٢٧٦
وقيل: لأنه قُدّس مرتين، وطوى له البركة وكررت: والأول أصح، كقوله ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ [النازعات: ١٦] . ابن كثير ٦/ ٢٧٧ابن كثير ٦/ ٢٧٧
لا كتاب مختار.