القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًۭا جَسَدًۭا لَّهُۥ خُوَارٌۭ فَقَالُوا۟ هَٰذَآ إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِىَ ٨٨

سورة طه، الآية ٨٨مكية
في سورتها

التفسير

المختارةالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

فصنع السامري لبني إسرائيل من الذهب عجلا جسدًا يخور خوار البقر، فقال المفتونون به منهم للآخرين: هذا هو إلهكم وإله موسى، نسيه وغَفَل عنه.

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ أَفَلا يَرَوْنَ أَلا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلا وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًاعلى الآيات ٨٨ إلى ٨٩ابن كثير ٦/ ٣١٠

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عبادة بن البَخْتَريّ حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حَمَّاد عن سماك، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس؛ أن هارون مَرَّ بالسامري وهو ينحت العجل، فقال له: ما تصنع؟ فقال: أصنع ما يضر ولا ينفع فقال هارون: اللهم اعطه ما سأل على ما في نفسه ومضى هارون، فقال السامري: اللهم إني أسألك أن يَخُور فَخَار، فكان إذا خار سجدوا له، وإذا خار رفعوا رؤوسهم. ابن كثير ٦/ ٣١٠ابن كثير ٦/ ٣١٠

ثم رواه من وجه آخر عن حماد وقال: [أعمل] ما ينفع ولا يضر.

وقال السدي: كان يخور ويمشي.

فقالوا - أي: الضُّلال منهم، الذين افتتنوا بالعجل وعبدوه -: (هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ) أي: نسيه هاهنا، وذهب يتطلبه. كذا تقدم في حديث "الفتون" عن ابن عباس. وبه قال مجاهد.

وقال سِماك عن عكرمة عن ابن عباس: (فَنَسِيَ) أي: نسي أن يذكركم أن هذا إلهكم.

وقال محمد بن إسحاق، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فقالوا: (هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى) قال: فعكفوا عليه وأحبوه حبًّا لم يحبوا شيئًا قط يعني مثله، يقول الله: (فَنَسِيَ) أي: ترك ما كان عليه من الإسلام يعني: السامري.

قال الله تعالى ردًّا عليهم، وتقريعًا لهم، وبيانًا لفضيحتهم وسخافة عقولهم فيما ذهبوا إليه: (أَفَلا يَرَوْنَ أَلا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلا وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا) أي: العجل (أَفَلا يَرَوْنَ) أنه لا يجيبهم إذا سألوه، ولا إذا خاطبوه، (وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا) أي: في دنياهم ولا في أخراهم.

قال ابن عباس رضي الله عنه لا والله ما كان خواره إلا أن يدخل الريح في دبره فيخرج من فيه، فيسمع له صوت.

وقد تقدم في متون الحديث عن الحسن البصري: أن هذا العجل اسمه بهموت.

وحاصل ما اعتذر به هؤلاء الجهلة أنهم تورعوا عن زينة القبط، فألقوها عنهم، وعبدوا العجل. فتورعوا عن الحقير وفعلوا الأمر الكبير، كما جاء في الحديث الصحيح عن ابن عمر: أنه سأله رجل من أهل العراق عن دم البعوض إذا أصاب الثوب - يعني: هل يصلي فيه أم لا؟ -فقال ابن عمر، رضي الله عنه : انظروا إلى أهل العراق، قتلوا ابن بنت رسول الله ﷺ - يعني: الحسين -وهم يسألون عن دم البعوض؟ . ابن كثير ٦/ ٣١١ابن كثير ٦/ ٣١١