القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةًۭ لِّلْعَٰلَمِينَ ١٠٧

سورة الأنبياء، الآية ١٠٧مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ١

الحنابلة١

الفروعالمسألة ٢٢٣١٤١٢/ ٣٤١٢/ ٣٤

وَقَالَ شَيْخُنَا فِي تَتِمَّةِ كَلَامِهِ السَّابِقِ فِي آخِرِ الصُّلْحِ: فَعَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ مَقْصُودُهُ نَفْعَ الْخَلْقِ وَالْإِحْسَانَ إلَيْهِمْ, وَهَذَا هُوَ الرَّحْمَةُ الَّتِي بُعِثَ بِهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} لكن للاحتياج إلَى دَفْعِ الظُّلْمِ شُرِعَتْ الْعُقُوبَاتُ, وَعَلَى الْمُقِيمِ لَهَا أَنْ يَقْصِدَ بِهَا النَّفْعَ وَالْإِحْسَانَ, كَمَا يَقْصِدُ الْوَالِدُ بِعُقُوبَةِ الْوَلَدِ, وَالطَّبِيبُ بِدَوَاءِ الْمَرِيضِ, فَلَمْ يَأْمُرْ الشَّرْعُ إلَّا بِمَا هُوَ نَفْعٌ للعباد.

وفي شروحها، ٤

الحنفية١

مراقي الفلاح شرح نور الإيضاحص ٢٠٨ص ٢٠٨

" وهذا أمر جلي إذ لا يستغاث وتستنزل الرحمة في مدينته بغير حضرته ومشاهدته في حادثة للمسلمين {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: ١٠٧] وهو المشفع في المذنبين فيتوسل إليه بصاحبيه ويتوسل بالجميع إلى الله تعالى فلا مانع من الاجتماع عند حضرته وإيقاف الدواب بباب المسجد لشفاعته " ويقوم الإمام مستقبل القبلة " حالة دعائه " رافعا يديه " لما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي عند أحجار الزيت قريبا من الزوراء قائما يدعو رافعا يديه قبل وجهه لا يجاوز بهما رأسه اهـ. ولم يزل يجافي في الرفع حتى بدى بياض إبطيه ثم حول إلى الناس ظهره " والناس قعود مستقبلين القبلة يؤمنون على دعائه " بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومنه ما نص عليه بأن " يقول اللهم اسقنا غيثا " أي مطرا " مغيثا " بضم أوله أي منقذا من الشدة " هنيئا " بالمد والهمز أي لا ينغصه شيء أو ينمي الحيوان من غير ضرر " مريئا " بفتح أوله وبالمد والهمز أي محمود العاقبة والهنيء النافع ظاهرا أو المريء النافع باطنا " مريعا " بضم الميم وبالتحتية أي آتيا بالمريع وهو الزيادة من المرواعة وهو الخصب بكسر أوله ويجوز فتح الميم هنا أي ذا ريع أي نماء أو بالموحدة من أربع البعير أكل الربيع أو الفوقية من رتعت الماشية أكلت ما شاءت والمقصود واحد " غدقا " أي كثير الماء والخير أو قطره كبار " ٤ " " مجللا " بكسر اللام أي ساترا للأفق لعمومه أو للأرض بالنبات كجل الفرس " سحا " بفتح السين المهملة وتشديد الحاء أي شديد الوقع بالأرض من سح جرى " طبقا " بفتح أوله أي يطبق الأرض حتى يعمها " دائما " إلى انتهاء الحاجة إليه " و " يدعو أيضا بكل " ما أشبهه " أي أشبه الذي ذكرناه مما يناسب المقام " سرا أو جهرا " وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم اسقنا غيثا مغيثا نافعا غير ضار عاجلا غير آجل اللهم اسق عبادتك وبهائمك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين " فإذا أمطروا قالوا استحبابا: " اللهم صيبا نافعا "، وإذا طلب رفعه عن الأماكن قالوا: " اللهم حوالينا وليس فيه قلب رداء ولا يحضره ذمي.

الشافعية١

نهاية المحتاجص ٣٣ص ٣٣

وَأَنَّ عَوَامَّ بَنِي آدَمَ وَهُمْ الْأَتْقِيَاءُ الْأَوْلِيَاءُ أَفْضَلُ مِنْ عَوَامِّ الْمَلَائِكَةِ كَالسَّيَّاحِينَ مِنْهُمْ، قَالَ تَعَالَى {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} وَقَالَ تَعَالَى {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ» وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَفْضِيلُهُ عَلَى آدَمَ أَيْضًا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى؛ لِأَنَّ أَفْضَلَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ أُولُو الْعَزْمِ وَهُمْ نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،

الحنابلة٢

معونة أولي النهى١٠/ ٤٠١١٠/ ٤٠١

قال الشيخ تقي الدين: فعلى الإنسان أن يكون مقصوده نفع الخلق والإحسان إليهم. وهذا هو الرحمة التي بعث بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل:{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}[الأنبياء: ٠٧ ا] للاحتياج إلى دفع الظلم شرعت العقوبات. وعلى المقيم لها أن يقصد بها النفع والإحسان كما يقصد الوالد بعقوبة الولد، والطبيب بدواء المريض، فلم يأمر الشرع إلا بما هو نفع للعباد وعلى المؤمن أن يقصد ذلك.

الشرح الممتع على زاد المستقنع١٦/ ٤١٨١٦/ ٤١٨

فمن ادعى النبوة بعد الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه كافر؛ لأنه مكذب للقرآن، ويدل على هذا ـ أيضاً ـ قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ ، وقوله: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ ، وما أشبه ذلك من الآيات الدالة على أنه رسول إلى يوم القيامة، وهذا يدل على أن الناس لا يحتاجون بعده إلى نبي ولا رسول؛ لأن شريعته ستبقى،