وَقِيلَ بِرَفْعِهِمَا مَبْسُوطَتَيْنِ وَبُطُونُهُمَا مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ وَظُهُورُهُمَا مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ وَهَذِهِ صِفَةُ الرَّاغِبِ وَقَدْ فَسَّرَ بِهَا قَوْله تَعَالَى {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} وَمِثْلُهُ فِي عب.
فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًۭا وَرَهَبًۭا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠
في الفقه
المالكية١
الشافعية٤
قَالَ تَعَالَى:{وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} تَقُولُ: رَغِبْتُ عَنْ الشَّيْءِ تَرَكْتُهُ، وَرَغِبْتُ فِيهِ أَرَدْتُهُ، وَهَذَا مِنْ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - دَلِيلٌ عَلَى إنْصَافِهِ فِي الْعِلْمِ. قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّمَا يَعْرِفُ الْفَضْلَ لِأَهْلِ الْفَضْلِ ذَوُو الْفَضْلِ» .
و (الرغبات): جمع رغبة، قال تعالى:{ويَدْعُونَنَا رَغَبًا ورَهَبًا}.
وقال تعالى:{وأصلحنا له زوجه}، وهو أعلم من تعبير (المحرر) بـ (زوجته) بـ (التاء) قبل (الهاء).
(لَمْ يَقَعْ لِلْمَالِكِ) لِئَلَّا يَتَضَرَّرَ بِتَفْوِيتِ الْمَالِ، أَوْ انْفِسَاخِ النِّكَاحِ. (وَيَقَعُ) الشِّرَاءُ (لِلْعَامِلِ أَنْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ) فَإِنْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِ الْقِرَاضِ بَطَلَ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِي الرُّوحِ يُنْظَرُ إلَى تَوَقُّعِ الرِّبْحِ فِي شِرَائِهِ وَإِطْلَاقُهُ عَلَى الْأُنْثَى كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى:{يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}{وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ}
الحنابلة١٢
(وأحق الناس) الذين لهم ولاية النكاح (بنكاح المرأة الحرة: أبوها) لأن الولد موهوب لأبيه، قال تعالى:{وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى} وقال إبراهيم: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} وقال - صلى الله عليه وسلم -: "أنتَ ومالُكَ لأبيكَ" وإثبات ولاية الموهوب له على الهبة أولى من العكس؛ ولأن الأب أكمل شفقة وأتم نظرًا،
وعنه: ابنها. والأول المذهب؛ لأن الولد موهوب لأبيه. قال الله سبحانه وتعالى:{وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى}.
المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدص ٥٢٥ص ٥٢٥
"وإن أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من أموالهم" وروى محمَّد بن المنكدر والمطلب بن حنطب قال : جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن لي مالًا وعيالًا ولأبي مالًا وعيالًا وأبي يريد أخذ مالي فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنت ومالك لأبيك" رواه سعيد في سننه، ولأن الله تعالى جعل الولد موهوبًا لأبيه فقال تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} [الأنبياء: ٧٢] وقال: {وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى} [الأنبياء: ٩٠] وقال زكريا: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا} [مريم: ٥] ،
أَخْرُجَهُ سَعِيدٌ، فِي " سُنَنِهِ " وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْوَلَدَ مَوْهُوبًا لِأَبِيهِ، فَقَالَ:{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} . وَقَالَ:{وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى} .
وَقَالَ مَالِكٌ وَالْعَنْبَرِيُّ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَإِسْحَاقُ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ: الِابْنُ أَوْلَى. وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْهُ بِالْمِيرَاثِ، وَأَقْوَى تَعْصِيبًا، وَلِهَذَا يَرِثُ بِوَلَاءِ أَبِيهِ دُونَ جَدِّهِ وَلَنَا، أَنَّ الْوَلَدَ مَوْهُوبٌ لِأَبِيهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى} .
الشرح الكبير على المقنع١٧/ ١٠٣١٧/ ١٠٣
رواه سعيدٌ في «سُنَنِه». ولأن الله تعالى جَعَل الوَلَدَ مَوْهُوبًا لأبيه فقال:{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ}. وقال:{وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى}.
الشرح الكبير على المقنع٢٠/ ١٦١٢٠/ ١٦١
وقال مالكٌ، والعَنْبَرِيُّ، وأبو يوسفَ، وإسْحاقُ، وابنُ المُنْذِرِ: الابنُ أَوْلَى. وهي رِوايَةٌ عن أبي حنيفةَ؛ لأنَّه أوْلَى منه بالمِيرَاثِ، وأقْوَى تَعْصِيبًا؛ لأنَّه يُسْقِطُ تَعْصِيبَ جَدِّه. ولَنا، أنَّ الوَلَدَ مَوْهُوبٌ لأبِيه، قال اللهُ تعالى:{وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى}.
الممتع في شرح المقنع٣/ ٥٦٠٣/ ٥٦٠
ولأن الله تعالى جعل الولد موهوباً لابنه قال الله تعالى:{ووهبنا له يحيى}،
المبدع في شرح المقنع٦/ ١٠٤٦/ ١٠٤
[أَحَقُّ النَّاسِ بِالْوِلَايَةِ] (وَأَحَقُّ النَّاسِ بِنِكَاحِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ أَبُوهَا) عَلَى الْمَذْهَبِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى} ; لِأَنَّ الْوَلَدَ مَوْهُوبٌ لِأَبِيهِ،
(وَالْأَحَقُّ بِإِنْكَاحِ حُرَّةٍ) مِنْ الْأَوْلِيَاءِ (أَبُوهَا) لِأَنَّ الْوَلَدَ مَوْهُوبٌ لِأَبِيهِ. قَالَ تَعَالَى:{وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى} وَقَالَ إبْرَاهِيمُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ» وَإِثْبَاتُ وِلَايَةِ الْمَوْهُوبِ لَهُ عَلَى الْهِبَةِ أَوْلَى مِنْ الْعَكْسِ، وَلِأَنَّ الْأَبَ أَكْمَلُ شَفَقَةً وَأَتَمَّ نَظَرًا،
شرح منتهى الإرادات٢/ ٦٣٨٢/ ٦٣٨
(وَالْأَحَقُّ بِإِنْكَاحِ حُرَّةٍ) مِنْ أَوْلِيَاءِ (أَبُوهَا) لِأَنَّ الْوَلَدَ مَوْهُوبٌ لِأَبِيهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى} وَإِثْبَاتُ وِلَايَةِ الْمَوْهُوبِ لَهُ عَلَى الْمَوْهُوبِ أَوْلَى مِنْ الْعَكْسِ، وَلِأَنَّ الْأَبَ أَكْمَلُ نَظَرًا وَأَشَدُّ شَفَقَةً. وَتَأْتِي الْأَمَةُ (فَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا) أَيْ الْجَدُّ لِلْأَبِ،
شرح الزركشي على مختصر الخرقي٥/ ٢٠٥/ ٢٠
وفي التعليق في الرجعة، وابن عقيل حاكيا له عن الأصحاب، والشيرازي، وابن البنا، وأبو محمد وغيرهم لتعذر البحث عن عدالة الشهود في الباطن غالبا، لوقوع النكاح في البوادي، وبين عوام الناس. «والوجه الثاني) : لا بد من العدالة الباطنة كغيره، وهو احتمال للقاضي في التعليق بعد أن أقر أنه لا يعرف الرواية عن الأصحاب، (ودخل) أيضا الفاسق لأنه مسلم، وهو رواية عن أحمد، والمنصوص عنه أنه لا ينعقد بفاسقين، وتعجب من قول أبي حنيفة في ذلك (ودخل) أيضا في كلامه عدو الزوج أو المرأة أو الولي أو متهم لرحم من أحدهم، وهو أحد الوجهين في الجميع، (وقد يدخل) في كلامه المراهق وهو إحدى الروايتين، والمذهب اشتراط البلوغ، ولا يرد عليه الطفل والمجنون والأصم، لخروجهم عقلا وعرفا، وقد يقال: قول الخرقي: شاهدين. أحال فيه على الشهادات وأنه لا بد من شروط الشهادة المعتبرة أيضا، لكن يبقى قوله: من المسلمين. ضائعا. (تنبيه) : البغايا الزواني، والله أعلم. [أحق الناس بنكاح المرأة الحرة] قال: وأحق الناس بنكاح المرأة الحرة أبوها. ش: هذا هو المذهب بلا ريب، لأنه أكمل نظرا، وأشد شفقة، ولهذا اختص بولاية المال، وجاز شراؤه من مال ولده وبيعه له من ماله بشرطه، ولأن الولد موهوب لأبيه، قال الله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى} [الأنبياء: ٩٠] وقال إبراهيم - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} [إبراهيم: ٣٩] . ٢٤١١ - وقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أنت ومالك لأبيك» وإذا تقديم الأب الموهوب له على الابن الموهوب أولى من العكس، وحكى ابن المنى في تعليقه قولا بتقديم الابن على الأب كما في الميراث، والله أعلم.