إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ ٩٨
الشبهات
قوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ } [الأنبياء/ ٩٨] .
هذه الآية تدل على أن جميع المعبودات مع عابديها في النار.
وقد أشارت آيات أخر إلى أن بعض المعبودين كعيسى والملائكة ليسوا من أهل النار، كقوله: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا} الآية [الزخرف/ ٥٧] ، وقوله تعالى: {ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ } [سبأ/ ٤٠] ، وقوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} الآية [الإسراء/ ٥٧] .
والجواب من وجهين:
الأول: أن هذه الآية لم تتناول الملائكة ولا عيسى، لتعبيره بـ "ما" الدالة على غير العاقل.
وقد أشار تعالى إلى هذا الجواب بقوله: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ } [الزخرف/ ٥٨] لأنهم لو أنصفوا لما ادعوا دخول العقلاء في لفظٍ لا يتناولهم لغة.
الثاني: أن الملائكة وعيسى نَصَّ اللَّه على إخراجهم من هذا، دفعًا للتوهم ولهذه الحجة الباطلة، بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ } الآية [الأنبياء/ ١٠١] . الشنقيطي ١/ ٢١٩الشنقيطي ١/ ٢١٩
لا كتاب مختار.