الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي، ت ٩١١هـ٣/ ١٢٣
النوع الثاني والخمسون: في حقيقته ومجازهالرَّابِعُ: عَكْسُهُ نَحْوُ: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} أَيْ ذَاتُهُ {فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} أَيْ ذَوَاتُكُمْ إِذِ الِاسْتِقْبَالُ يَجِبُ بِالصَّدْرِ {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ} {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ} عَبَّرَ بِالْوُجُوهِ عَنْ جَمِيعِ الْأَجْسَادِ لِأَنَّ التَّنَعُّمَ والنصب حاصل لكلها {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ} {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} أَيْ قَدَّمْتَ وَكَسَبْتُمْ وَنُسِبَ ذَلِكَ إِلَى الْأَيْدِي لِأَنَّ أَكْثَرَ الْأَعْمَالِ تُزَاوَلُ بِهَا {قُمِ اللَّيْلَ} {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} {وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ} أَطْلَقَ كُلًّا مِنَ الْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عَلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ بَعْضُهَا {هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ} أَيِ الْحَرَمِ كُلِّهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُذْبَحُ فِيهَا.