وَإِنْ قُصِدَ مَجَازُ الْوَصْفِ بِمَعْنَى أَنَّهَا مَحَلُّ الْإِرْضَاعِ فِيمَا كَانَ أَوْ سَيَكُونُ فَبِالْهَاءِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ} وَنِسَاءٌ مَرَاضِعُ وَمَرَاضِيعُ وَرَاضَعَتْهُ مُرَاضَعَةً وَرِضَاعًا بِالْكَسْرِ وَهُوَ رَضَعِيٌّ بِالْكَسْرِ وَرَضِيعِيٌّ اهـ.
يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌۭ ٢
في الفقه
الحنفية٢
وَكَذَا فِي الْبَاقِي فَإِذَا أُرِيدَ الْحُدُوثُ يَجُوزُ إدْخَالُ التَّاءِ بِأَنْ يُقَالَ حَائِضَةٌ الْآنَ أَوْ غَدًا فَافْهَمْ وَفِي كِتَابِ الْإِصْلَاحِ عَنْ الْفَرَّاءِ يُقَالُ هَذِهِ امْرَأَةٌ حَامِلٌ وَحَامِلَةٌ إذَا كَانَ فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ فَمَنْ قَالَ حَامِلٌ قَالَ هَذَا نَعْتٌ لَا يَكُونُ إلَّا لِلْمُؤَنَّثِ وَمَنْ قَالَ حَامِلَةٌ بَنَاهُ عَلَى حَمَلَتْ انْتَهَى وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ} فَإِنْ قُلْت لِمَ قَالَ مُرْضِعَةٍ دُونَ مُرْضِعٍ قُلْت الْمُرْضِعَةُ هِيَ الَّتِي فِي حَالِ الْإِرْضَاعِ مُلَقِّمَةً ثَدْيَهَا الصَّبِيَّ وَالْمُرْضِعُ هِيَ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تُرْضِعَ وَلَمْ تُبَاشِرْ الْإِرْضَاعَ فِي حَالِ وَضْعِهَا فَقِيلَ مُرْضِعَةٍ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْهَوْلَ إذَا فُوجِئَتْ بِهِ هَذِهِ وَقَدْ أَلْقَمَتْ الرَّضِيعَ ثَدْيَهَا نَزَعَتْهُ عَنْ فِيهِ لِمَا لَحِقَهَا مِنْ الدَّهْشَةِ اهـ
المالكية٤
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٤/ ٢٠٥٤/ ٢٠٥
قال: قرن من نور، قلت: كيف هو؟ قال: عظيم، والذي بعثني بالحق نبيا لعظم دارته فيه كعرض السماء والأرض، وينفخ ثلاث نفخات (١) ). وذكر في بعض الروايات (أنه ينفخ فيه نفختين) ؛ وهي رواية كعب، والأولى لأبي هريرة: نفخة الفزع، ونفخة الصعق، ونفخة البعث. فيأمر الله تعالى إسرافيل عليه الصلاة والسلام في النفخة الأولى، فينفخ فيه، فيفزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله تعالى، وتتزلزل الأرض: وَ {تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا} .
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٤/ ٢١٢٤/ ٢١٢
يعني منتشرا فاشيا، يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار، يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها، ويوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارىَ ولكن عذاب الله شديد. الثالث: اعلم أنه يبعث الأيام والليالي ويوم الجمعة، قال القرطبي في تذكرته: روى القاضي الشريف أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي العيسوي من ولد عيسى بن عبد الله بن عباس رضي الله عنهم بإسناد صحيح، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله عز وجل ليبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها، ويبعث الجمعة زهراء منيرة أهلها محفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها، تضيء لهم يمشون في ضوئها، ألوانهم كالثلج بياضا، وريحهم يسطع كالمسك، يخوضون جبال الكافور ينظر إليهم الثقلان ما (١) يطوفون تعجبا، يدخلون الجنة لا يخالطهم إلا المؤذنون المحتسبون ).
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٤/ ٢٢١٤/ ٢٢١
قال: من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعين إلى النار، وواحد إلى الجنة، قال: فذلك حين يشيب الصغير "وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد" ). الحديث. وفيه: إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضا في جلد الثور الأسود. وروى مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أنا أول الناس يشفع في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعا (٣) ). وروى البزار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (يأتي معي يوم القيامة من أمتي مثل الليل والسيل، فيحطم الناس حطمة، فتقول الملائكة: لما جاء معك أكثر مما جاء مع سائر الأمم والأنبياء؟
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٨/ ٦٩٧٨/ ٦٩٧
وإن قدرت عليه نفقة الحمل فقط بقاض ولم تطالبه بأجرة الرضاع إلا بعد مدة، وليست كنفقة الولد تسقط بمضي الزمن عن والده، ولا رجوع لها بالكسوة حيث كسته هي، لحملها على التبرع. وقوله مرضعة: قال الدماميني: قد تلحق التاء الوصف الذي يختص بالمؤنث وإن لم يقصد به معنى الحدوث، فيقال: مرضعة وحاملة وحائضة وطالقة وإن قصد الحدوث فأجدر، ومنه {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ} انتهى. قاله بناني.
الحنابلة٣
وقال المُطَرِّزي في "شرحه": امرأة مرضع إذا كانت تُرضِع ولدها ساعة بعد ساعة، وامرأة مرضِعة إذا كان ثديها في فيْ ولدها. قال ثعلب: ويدلُّ عليه قوله تعالى: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ}
المبدع في شرح المقنع٧/ ١١٨٧/ ١١٨
وَقَالَ الْمُطَرَّزِيُّ فِي شَرْحِهِ: امْرَأَةٌ مُرْضِعٌ إِذَا كَانَتْ تُرْضِعُ وَلَدَهَا سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ، وَامْرَأَةٌ مُرْضِعَةٌ إِذَا كَانَ ثَدْيُهَا فِي فِي وَلَدِهَا، قَالَ ثَعْلَبٌ: وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى: {تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ}
قَالَ ثَعْلَبٌ: وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ}