القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَلِكُلِّ أُمَّةٍۢ جَعَلْنَا مَنسَكًۭا لِّيَذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَٰمِ ۗ فَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ فَلَهُۥٓ أَسْلِمُوا۟ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ ٣٤

سورة الحج، الآية ٣٤مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ١

الحنابلة١

وفي شروحها، ١٨

الحنفية٢

البحر الرائق٢/ ١٧٧٢/ ١٧٧

وَفِي الْمَعْلُومَاتِ الذِّكْرُ {عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} وَهِيَ الذَّبَائِحُ وَمُطْلَقُ الْأَمْرِ لِلْوُجُوبِ وَإِطْلَاقُ اسْمِ السُّنَّةِ عَلَى الْوَاجِبِ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ عِبَارَةٌ عَنْ الطَّرِيقَةِ الْمَرْضِيَّةِ أَوْ السِّيرَةِ الْحَسَنَةِ وَكُلُّ وَاجِبٍ هَذَا صِفَتُهُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ مَجَازٌ عُرْفًا فَيَحْتَاجُ إلَى قَرِينَةٍ وَإِلَّا انْصَرَفَ إلَى الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ وَهِيَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قَوْلُهُ بَعْدَهُ وَبِالِاقْتِدَاءِ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَالْمُسَافِرِ فَصَرَّحَ بِالْوُجُوبِ بِالِاقْتِدَاءِ، وَلَوْلَا أَنَّهُ وَاجِبٌ لَمَا وَجَبَ بِالِاقْتِدَاءِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْأَمْرَ فِي الْآيَةِ يُفِيدُ الِافْتِرَاضَ؛

منحة الخالق٢/ ١٧٧٢/ ١٧٧

وَأَمَّا الِاسْتِدْلَال بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} فَالظَّاهِرُ مِنْهَا ذِكْرُ اسْمِهِ عَلَى الذَّبِيحَةِ نَسْخًا لِذِكْرِهِمْ عَلَيْهَا غَيْرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِدَلِيلِ {عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} بَلْ قَدْ قِيلَ إنَّ الذِّكْرَ كِنَايَةٌ عَنْ نَفْسِ الذَّبْحِ. اهـ.

الشافعية٤

نهاية المحتاج٨/ ١٣٢٨/ ١٣٢

(وَلَا تَصِحُّ) أَيْ التَّضْحِيَةُ (إلَّا مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ) عِرَابٍ أَوْ جَوَامِيسَ (وَغَنَمٍ) ضَأْنٍ أَوْ مَعْزٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْحَيَوَانِ فَاخْتَصَّتْ بِالْأَنْعَامِ كَالزَّكَاةِ

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعص ٥٨٨ص ٥٨٨

أما الْمَرْأَة فَالسنة لَهَا أَن توكل كَمَا فِي الْمَجْمُوع وَالْخُنْثَى مثلهَا وَمن لم يذبح لعذر أَو لغيره فليشهدها لما روى الْحَاكِم أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لفاطمة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قومِي إِلَى أضحيتك فاشهديها فَإِنَّهُ بِأول قَطْرَة مِنْهَا أَي من دَمهَا يغْفر لَك مَا سلف من ذنوبك قَالَ عمرَان بن حُصَيْن هَذَا لَك وَلأَهل بَيْتك فَأهل ذَلِك أَنْتُم أم للْمُسلمين عَامَّة قَالَ بل للْمُسلمين عَامَّة وَشرط التَّضْحِيَة نعم إبل وبقر وغنم لقَوْله تَعَالَى {وَلكُل أمة جعلنَا منسكا لِيذكرُوا اسْم الله على مَا رزقهم من بَهِيمَة الْأَنْعَام} وَلِأَن التَّضْحِيَة عبَادَة تتَعَلَّق بِالْحَيَوَانِ فاختصت بِالنعَم كَالزَّكَاةِ (ويجزىء فِيهَا) من النعم (الْجذع من الضَّأْن) وَهُوَ مَا اسْتكْمل سنة وَطعن فِي الثَّانِيَة وَلَو أجذع قبل تَمام السّنة أَي سَقَطت أَسْنَانه أَجْزَأَ لعُمُوم خبر أَحْمد ضحوا بالجذع من الضَّأْن فَإِنَّهُ جَائِز أَي وَيكون ذَلِك كالبلوغ بِالسِّنِّ أَو الِاحْتِلَام فَإِنَّهُ يَكْفِي أسبقهما كَمَا صرح بِهِ فِي أصل الرَّوْضَة (والثني من الْمعز) وَهُوَ مَا اسْتكْمل سنتَيْن وَطعن فِي الثَّالِثَة (و) الثني من (الْإِبِل) وَهُوَ مَا اسْتكْمل خمس سِنِين وَطعن فِي السَّادِسَة (و) الثني من (الْبَقر) الْإِنْسِي وَهُوَ مَا اسْتكْمل سنتَيْن وَطعن فِي الثَّالِثَة وَخرج بِقَيْد الْإِنْسِي والوحشي فَلَا يجزىء فِي الْأُضْحِية وَإِن دخل فِي اسْم الْبَقر وتجزىء التَّضْحِيَة بِالذكر وَالْأُنْثَى بِالْإِجْمَاع وَإِن كثر نزوان الذّكر وولادة الْأُنْثَى نعم التَّضْحِيَة بِالذكر أفضل على الْأَصَح الْمَنْصُوص لِأَن لَحْمه أطيب كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ وَنقل فِي الْمَجْمُوع فِي بَاب الْهَدْي عَن الشَّافِعِي أَن الْأُنْثَى أحسن من الذّكر لِأَنَّهَا أرطب لَحْمًا وَلم يحك غَيره وَيُمكن حمل الأول على مَا إِذا لم يكثر نزوانه وَالثَّانِي على مَا إِذا كثر

مغني المحتاج٦/ ١٢٥٦/ ١٢٥

وَقَالَ تَعَالَى:{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ التَّضْحِيَةُ بِغَيْرِهَا، وَلِأَنَّ التَّضْحِيَةَ عِبَادَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْحَيَوَانِ فَتَخْتَصُّ بِالنَّعَمِ كَالزَّكَاةِ، فَلَا يُجْزِئُ غَيْرُ النَّعَمِ مِنْ بَقَرِ الْوَحْشِ وَغَيْرِهِ وَالظِّبَاءُ وَغَيْرُهَا.

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب٢/ ٢٣١٢/ ٢٣١

" وَشَرْطُهَا " أَيْ التَّضْحِيَةِ " نَعَمٌ " إبِلٌ وَبَقَرٌ وغنم إناثا كان أَوْ خَنَاثَى أَوْ ذُكُورًا وَلَوْ خُصْيَانًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} ٢ وَلِأَنَّ التَّضْحِيَةَ عِبَادَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْحَيَوَانِ فَاخْتَصَّتْ بِالنَّعَمِ كَالزَّكَاةِ " و " شَرْطُهَا " بُلُوغُ ضَأْنٍ سَنَةً أَوْ إجْذَاعُهُ و " بُلُوغُ " بَقَرٍ وَمَعْزٍ سَنَتَيْنِ وَإِبِلٍ خَمْسًا " لِخَبَرِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ " ضَحُّوا بِالْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ " وَخَبَرِ مُسْلِمٍ: "لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً إلَّا أَنْ تَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَاذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ" قَالَ الْعُلَمَاءُ الْمُسِنَّةُ هِيَ الثَّنِيَّةُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَمَا فَوْقَهَا وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ جَذَعَةَ الضَّأْنِ لَا تُجْزِئُ إلَّا إذَا عَجَزَ عَنْ الْمُسِنَّةِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ وَحَمَلُوا الْخَبَرَ عَلَى النَّدْبِ وَتَقْدِيرُهُ يُسَنُّ لَكُمْ أن لا تذابحوا إلَّا مُسِنَّةً فَإِنْ عَجَزْتُمْ فَجَذَعَةُ ضَأْنٍ وَقَوْلِي أو إجذاعه من زيادتي. " و " شَرْطُهَا " فَقْدُ عَيْبٍ " فِي الْأُضْحِيَّةِ " يُنْقِصُ مَأْكُولًا " مِنْهَا مِنْ لَحْمٍ وَشَحْمٍ وَغَيْرِهِمَا فَتُجْزِئُ فَاقِدَةُ قَرْنٍ وَمَكْسُورَتُهُ كَسْرًا لَمْ يُنْقِصْ الْمَأْكُولَ وَمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ وَمَخْرُوقَتُهَا وَفَاقِدَةُ بَعْضِ الْأَسْنَانِ وَمَخْلُوقَةٌ بِلَا أَلْيَةٍ أَوْ ضَرْعٍ أَوْ ذَنَبٍ لَا مَخْلُوقَةٌ بِلَا أُذُنٍ وَلَا مَقْطُوعَتُهَا وَلَوْ بَعْضِهَا وَلَا تَوْلَاءُ وَهِيَ الَّتِي تَسْتَدْبِرُ الْمَرْعَى وَلَا تَرْعَى إلَّا قَلِيلًا فَتَهْزِلُ وَلَا عَجْفَاءُ وَهِيَ ذَاهِبَةُ الْمُخِّ مِنْ شِدَّةِ هُزَالِهَا وَلَا ذَاتُ جَرَبٍ وَلَا بَيِّنَةُ مَرَضٍ أَوْ عَوَرٍ أَوْ عَرَجٍ وَإِنْ حَصَلَ عِنْدَ اضْطِجَاعِهَا لِلتَّضْحِيَةِ بِاضْطِرَابِهَا وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا والعرجاء البين عرجها.

الحنابلة١٢

كشاف القناع٦/ ٣٨٠٦/ ٣٨٠

(وذكرٌ وأنثى سواء) لقوله تعالى: {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}، وقوله:{وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيرٌ}، ولم يقل: ذكرًا، ولا أنثى.

المغني٩/ ٤٣٩٩/ ٤٣٩

وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ وَحْشِيًّا. وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: يُجْزِئُ إذَا كَانَ مَنْسُوبًا إلَى بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ. وَلَنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} . وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ. وَعَلَى أَصْحَابِ الرَّأْيِ، أَنَّهُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ بَيْنِ مَا يُجْزِئُ وَمَا لَا يُجْزِئُ، فَلَمْ يُجْزِئْ، كَمَا لَوْ كَانَتْ الْأُمُّ وَحْشِيَّةً.

الشرح الممتع على زاد المستقنع٨/ ٥٢٩٨/ ٥٢٩

المناسك: جمع منسك، والأصل أن المنسك مكان العبادة أو زمانها، ويطلق على التعبد، فهو على هذا يكون مصدراً ميمياً بمعنى التعبد، قال الله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾ أي: متعبداً يتعبدون فيه، وأكثر إطلاق المنسك، أو النسك على الذبيحة، قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ *﴾ [الأنعام]، والفقهاء رحمهم الله جعلوا المنسك ما يتعلق بالحج والعمرة؛ لأن فيهما الهدي والفدية، وهما من النسك الذي بمعنى الذبح.

الشرح الممتع على زاد المستقنع٩/ ٤٢١٩/ ٤٢١

فالأضحية سنة، أجمع المسلمون على مشروعيتها، وهي في كل ملة لقول الله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ﴾ ، فهي مشروعة في جميع الملل، لكن هل هي واجبة أو سنة يكره تركها، أو سنة لا يكره تركها؟

الشرح الممتع على زاد المستقنع٩/ ٤٢١٩/ ٤٢١

شروط الأضحية: الأضحية لا بد فيها من شروط وهي: الأول: أن تكون من بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم؛ لقول الله تعالى: ﴿عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ﴾ ،

حاشية الروض المربع٤/ ١٥٧٤/ ١٥٧

يكن عليه واجب سن له أن يتطوع به لقوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} إلى قوله: {لَنْ يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ *} ولا نزاع في سنيته.

حاشية الروض المربع٤/ ٢١٥٤/ ٢١٥

وقال: القربان للخالق، يقوم مقام الفدية عن النفس المستحقة للتلف وقال تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} فلم يزل ذبح المناسج وإراقة الدماء على اسم الله مشروعًا في جميع الملل، ولم يكن صلى الله عليه وسلم يدع الهدي ولا الأضحية وحث عليهما.

الشرح الكبير على المقنع٩/ ٣٣٢٩/ ٣٣٢

فصل: والذَّكَرُ والأُنْثَى سَواءٌ؛ لأنَّ اللَّهَ تعالى قال:{لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}. وقال:{وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ}. ولم يَقُلْ: ذَكَرًا ولا أُنْثَى. ومِمَّن أجَازَ ذُكْرانَ الإِبِلِ في الهَدْى ابنُ المُسيَّبِ، وعُمَرُ بنُ عبدِ العَزِيزِ، ومالكٌ، وعَطاءٌ، والشافعىُّ. وعن ابنِ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عَنهما، قال: ما رَأَيْتُ أحَدًا فاعِلًا ذلك،

الشرح الكبير على المقنع٩/ ٣٣٦٩/ ٣٣٦

وقال أبو ثَوْرٍ: يُجْزِئُ إذا كان مَنْسُوبًا إلى بَهِيمَةِ الأنْعَام. ولَنا، قَوْلُه سبحانه:{لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}. وهى الإِبِلُ والبَقَرُ والغَنَمُ. وعلى أصحاب الرَّأْى، أنَّه مُتَوَلِّدٌ بينَ ما يُجْزِئُ وبينَ ما لَا يُجْزِئُ، أشْبَهَ ما لو كانَتِ الأُمُّ وَحْشِيَّةً. والجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ ما له سِتَّةُ أشْهُرٍ. قال وَكِيعٌ: الجَذَعُ مِن الضَّأْنِ يكونُ ابنَ سَبْعَةِ أشْهُرٍ، أو سِتَّةِ أشْهُرٍ. قال الخِرَقِىُّ: وسَمِعْتُ أبى يقولُ: سَأَلْتُ بعضَ أهْلٍ البادِيَةِ: كيف تَعْرِفُونَ الضَّأْنَ إذا أجْذَعَ؟

الممتع في شرح المقنع٢/ ٢٠٢٢/ ٢٠٢

ولأنه لم يدل دليل على عدم جوازه فيما بعد أيام التشريق فوجب أن يجزئ في غيرها بالقياس عليها. ويمكن أن يقال في قوله:{وليطوفوا} دليل على إرادة أيام التشريق وذلك أن الله تعالى عطفه على قوله: {ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} وذلك عطف للطواف على النحر فوجب أن يتوقت بوقته وهذا متجه وبه قال أبو جنيفة. وأجاب صاحب النهاية عن ذلك بأن الطواف ينجبر بالقضاء فوجب أن يجزئ من غير دم كالصلاة.

مطالب أولي النهى٢/ ٤٦٣٢/ ٤٦٣

(وَذَكَرٌ وَأُنْثَى سَوَاءٌ) لِعُمُومِ، {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} وَقَوْلِهِ: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ}«وَأَهْدَى، النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَلًا لِأَبِي جَهْلٍ فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ.

شرح منتهى الإراداتص ٦٠٢ص ٦٠٢

(وَ) أَفْضَلُ (مِنْ الْمُغَالَاةِ تَعَدُّدٌ فِي جِنْسٍ) سَأَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: " بَدَنَتَانِ سَمِينَتَانِ بِتِسْعَةٍ، وَبَدَنَةٌ بِعَشَرَةِ؟ قَالَ: بَدَنَتَانِ أَعْجَبُ إلَيَّ " (وَذَكَرٌ كَأُنْثَى) لِعُمُومِ {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} وَقَوْلِهِ: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} ، «وَأَهْدَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَلًا كَانَ لِأَبِي جَهْلٍ فِي أَنْفِهِ بُرَّةٌ مِنْ فِضَّةٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ أَحْمَدُ: الْخَصِيُّ أَحَبُّ إلَيْنَا مِنْ النَّعْجَةِ ; لِأَنَّ لَحْمَهُ أَوْفَرُ وَأَطْيَبُ