{وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ} اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وارحم محمدا وآل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت ورحمت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد اللهم صل على ملائكتك والمقربين وعلى أنبيائك والمرسلين وعلى أهل طاعتك أجمعين اللهم اغفر لي ولوالدي ولأئمتنا
واستحب الأكثر تلقينه بعد دفنه: فيقوم الملقن عند رأسه بعد تسوية التراب عليه فيقول: يا فلان بن فلانة ثلاثا فإن لم يعرف اسم أمه نسبه إلى حواء اذكر ما خرجت عليه من الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسول وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا وأن الجنة حقا وأن النار حق وإن البعث حق وأن الساعة حق آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور
ويستحب أن يكتب في صدرها هذا ما أوصى فلان أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبد ورسوله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأوصى أهلي أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله أن كانوا مؤمنين وأوصيهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني أن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون.
بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما أوصى به فلان بن فلان أن يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ويشهد أن محمدا عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأوصى من ترك من أهله أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين وأوصاهم بما أوصى به ابرهيم بنيه ويعقوب: " إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون " .
ولما كانت رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ونذارته ونبوته مانعة من ظهور نبوة ورسالة بعدها شبهت بالخاتم على سبيل المكنية والجامع المنع فكما أن رسالته مانعة من ظهور رسالة بعدها كذلك الخاتم يمنع من ظهور ما ختم عليه وذلك باعتبار أثر الآلة وختم قرينة المكنية "فجعله آخر المرسلين" أي صير الله نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم آخر المرسلين {بَشِيراً} من البشارة بالكسر للباء وهي إذا أطلقت لا تكون إلا بالخير وإذا قيدت جاز أن تكون بالشر كقوله: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} " {وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ} الخ" الدعاء إلى الله تبليغ التوحيد إلى المكلفين ومكافحة الكفرة أي ردهم {وَسِرَاجاً مُنِيراً} أي ذا سراج منير وإنما كان شرعه سراجا منيرا يهتدي به الحائر لأن من اتبعه وسلك طريقه القويم يخرج به من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان "وأنزل عليه كتابا" أي ومما يجب اعتقاده والتصديق به ويكفر جاحده أن الله أنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وشرح به دينه القويم وهدى به الصراط المستقيم وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من يموت كما بدأهم يعودون وأن الله سبحانه ضاعف لعباده المؤمنين الحسنات وصفح لهم بالتوبة عن كبائر السيئات وغفر لهم كتابا محكما لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه "وشرح به دينه الخ" أي أن الله فتح ووسع بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: دين الإسلام "القويم" أي المستقيم والمراد لازم ذلك وهو إظهار الأحكام وبيانها على لسان نبيه وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين للناس مانزل إليهم "وهدى به الصراط الخ" أي هدى بمحمد صلى الله عليه وسلم فهو شمس المعارف ومصدر الرشاد وعين اليقين وكفانا شرفا {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} " {وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ} الخ " أي ومما يجب اعتقاده والتصديق به ويكفر جاحده أن الساعة آتية من الإتيان وهو المجيء ووقت مجيئها موكول إلى علام الغيوب {لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ} {وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ} ومما يجب اعتقاده أن الله يبعث الأموات أي ينشئهم بعد موتهم إلى الحشر ولا خلاف في هذا بين المسلمين وإنما الخلاف هل إنشاؤهم عن عدم للذوات بالكلية أو عن تفريق استدل كل فريق منهم على مدعاه "وأن الله سبحانه الخ" ومما يجب اعتقاده أن الله يضاعف الحسنات لعباده المؤمنين بقدر الإخلاص وعلى حسب درجات الخشوع فالتضعيف يرتقي من عشر إلى سبعمائة بل إلى غاية عظيمة فقد أخرج الإمام أحمد أن الله يضاعف الحسنة إلى ألف ألف والمراد مضاعفة جزائها والحسنة ما يحمد عليها شرعا عكس السيئة وهي ما يذم عليها شرعا "وصفح لهم الخ" مما تفضل به المبدأ الفياض على عباده المؤمنين أن من
{وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ} اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وارحم محمدا وآل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت ورحمت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد اللهم صل على ملائكتك والمقربين وعلى أنبيائك والمرسلين وعلى أهل طاعتك أجمعين اللهم اغفر لي ولوالدي ولأئمتنا مخلوقان الآن "و" أشهد "أن الساعة" أي القيامة "آتية لا ريب فيها" خبر بمعنى النهي أي لا ترتابوا فيه "و" أشهد "أن الله يبعث من في القبور" أي يبعث الأموات من قبورهم للعرض على الحساب "اللهم" أي يا ألله "صل على محمد وعلى آل محمد وارحم محمدا وآل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت ورحمت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد اللهم صل على ملائكتك المقربين" وفي نسخة والمقربين بزيادة واو العطف "و" صل على "أنبيائك المرسلين" وروي أيضا بإثبات الواو وهو الأكثر في الموضعين "و" صل "على أهل طاعتك أجمعين" وهم القائمون بما وجب عليهم من حقوق الله تعالى وحقوق عباده قال الترمذي من أراد أن يحظى بهذا الإسلام الذي سلمه الخلق في صلاتهم فليكن عبدا صالحا وإلا حرم هذا الفضل العظيم "اللهم" أي يا ألله "اغفر لي ولوالدي" المؤمنين "و" اغفر "لأئمتنا" هم العلماء
الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا رسول الله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن البعث حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا ربي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.
(واستحب الأكثر تلقينه بعد دفنه، فيقوم الملقن عند رأسه بعد تسوية التراب عليه، فيقول: يا فلان ابن فلانة، ثلاثًا. فإن لم يعرف اسم أمه، نسبه إلى حواء، ثم يقول: اذكر ما خرجتَ عليه من الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا، وبالقرآن إمامًا، وبالكعبة قبلة، وبالمؤمنين إخوانًا، وأن الجنة حقٌّ، وأن النار حقٌّ، وأن البعث حقٌّ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور) ؛
(فإن حلف بالطلاق: إني أُحبُّ الفتنةَ، وأكره الحقَّ، وأشهدُ بما لم تره عيني، ولا أخاف من الله ولا من رسوله، وأنا عَدْلٌ مؤمن مع ذلك، فلم يقع عليه الطلاق، فهذا رجل يحب المال والولد) وهما فتنة، قال تعالى:{إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ}، (ويكره الموت) وهو حق؛ قال تعالى:{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} (ويشهد بالبعث والحساب (٣) ) ولم يرهما، لكن قام القاطع عليهما، قال تعالى:{وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ} وقال: {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (ولا يخاف من الله ولا من رسوله الظلمَ والجَورَ) وهو الظلم في الحكم، قال تعالى:{وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} وقد قام الدليل القاطع على عصمة الأنبياء عليهم السلام.
وروي عن أنس أو قال: " كانوا يكتبون في صدور وصايا هم بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أوصى به فلان: أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وإن محمدا عبده ورسوله (وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ) وأوصى من ترك من أهله بتقوى الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله أن كانوا مؤمنين. وأو صاهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب : ويبنى أن ألله اضحطق لكم الدين فلا تموتن إلا وإنتو مسلمون)] البقرة: ١٣٢ [" (٣) أخرجه سعيد عن فضيل بن عياض عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أنس.
وأن الجنة حق وأن النار حق وأن البعث حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، وهل يلقن غير المكلف؟ مبني على نزول الملكين إليه، المرجح النزول صححه الشيخ، قال ابن عبدوس: يسأل الأطفال عن الإقرار الأول حين الذرية، والكبار عن معتقدهم في الدنيا وإقرارهم الأول قاله في الإقناع، (و) سن (الدعاء له) أي الميت (بعد الدفن) عند القبر (قائمًا، وكره جلوس تابعها) أي الجنازة (قبل وضعها بالأرض للدفن بلا حاجة) ،