ثُمَّ جَعَلْنَٰهُ نُطْفَةًۭ فِى قَرَارٍۢ مَّكِينٍۢ ١٣
اللغة والإعراب
وقوله عزَّ وجلَّ: (ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ
على هذا القول يَعْنِي وَلَدَ آدم.
وِقيل مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طينٍ، من مَنِيِّ آدم - صلى الله عليه وسلم -
وسُلَالَة: القليل فيما يَنْسَلُ. وكل مَبْنَى عَلَى فُعالة، يراد به القليل.
فمن ذلك الفُضَالَة والنُّخَالة والقُلاَمَة. فَعَلَى هذَا قياسُه.
* * *
وقوله: (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ
[]
(فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا)
وتقرأ على أرْبَعةِ أوْجهٍ:
أحدها ما ذكرنا. وتقرأ: (فَخَلَقنا المضغة عَظْماً فكسونا العَظْمَ لحماً)
ويقرأ: (فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العَظْمَ لحماً)
ويقرأ: (فخلقنا المضغة عَظْماً فكسونا العظام لحماً) .
والتوحيد والجمع ههنا جائزان، لأنه يُعْلم أن الإنسانَ ذُو عظام، فإِذَا ذُكِرَ على التوحيد فِلأنه يَدلُّ على الجمع، ولأنَّهُ مَعه اللحْمَ، ولفظه لفظ الواحِدِ، فقد عُلِمَ أن العَظْمَ يُرَادُ به الزجاج ٤/ ٨الزجاج ٤/ ٨
العِظَامُ.
وقد يجوز من التوحيد إذا كان في الكلام دليل على الجمع مَا هُوَ أشَدُّ
مِنْ هذا قال الشاعر:
في حلقكم عظم وقد شجينا
يريد في حلوقكم عِظامٌ.
* * * الزجاج ٤/ ٩الزجاج ٤/ ٩
لا كتاب مختار.