القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍۢ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًۭٔا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ٣٩

سورة النور، الآية ٣٩مدنية
في سورتها

الشبهات

المختارةتأويل مشكل القرآندفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب
تأويل مشكل القرآنابن قتيبة

قول الله عز وجل: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣٥) فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ (٣٦) رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ (٣٧) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٣٨) وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ (٣٩) أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ (٤٠) [النور: ٣٥، ٤٠] . ابن قتيبة ص ١٩٧

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابالشنقيطي، ت ١٣٩٣هـ

قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا} [النور/ ٣٩] .

لا يخفى ما يسبق إلى الذهن فيه من أن الضمير في قوله: {جَاءَهُ} يدل على شيء موجود واقع عليه المجيء؛ لأن وقوع المجيء على العدم لا يُعْقَل. ومعلومٌ أن الصفة الإضافية لا تتقوم إلا بين متضائفين، فلا تدرك إلا بإدراكهما، فلا يعقل وقوع المجيء بالفعل إلا بإدراك فاعل وقع منه المجيء، وقوله تعالى: {لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا} يدل على عدم وجود شيء يقع عليه المجيء في قوله تعالى: {جَاءَهُ} .

والجواب عن هذا من وجهين ذكرهما ابن جرير في تفسير هذه الآية، قال: فإن قال قائل: وكيف قيل: {حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا} ، فإن لم يكن السراب شيئًا، فعلام دخلت الهاء في قوله: {حَتَّى إِذَا جَاءَهُ} ؟

قيل: إنه شيء يرى من بعيد، كالضباب الذي يرى كثيفًا من بعيد، والهباء، فإذا قرب منه دَقَّ وصار كالهواء.

وقد يحتمل أن يكون معناه: حتى إذا جاء موضعَ السراب لم يجد السراب شيئًا. فاكتفى بذكر السراب عن ذكر موضعه. انتهى منه بلفظه. الشنقيطي ١/ ٢٣٧الشنقيطي ١/ ٢٣٧

والوجه الأول أظهر عندي وعنده؛ بدليل قوله: وقد يحتمل أن يكون معناه. . . إلخ. الشنقيطي ١/ ٢٣٨الشنقيطي ١/ ٢٣٨