وَٱلْقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِى لَا يَرْجُونَ نِكَاحًۭا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَٰتٍۭ بِزِينَةٍۢ ۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌۭ لَّهُنَّ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ ٦٠
اللغة والإعراب
٦٠- {وَالْقَوَاعِدُ} يعني: العُجْزَ. واحدها: قاعدٌ.
ويقال: "إنما قيل لها قاعدٌ: لقعودها عن المحيض والولد" .
وقد تقعد عن المحيض والولد: ومثلُها يرجو النكاح، أي يطمعُ فيه. ابن قتيبة ٢/ ٣٠٧ابن قتيبة ٢/ ٣٠٧
ولا أراها سميتْ قاعدًا، إلا بالقعود. لأنها إذا أسَنَّتْ: عجزتْ عن التَّصرُّفِ وكثرة الحركة، وأطالت القعودَ؛ فقيل لها: "قاعدٌ" بلا هاء؛ ليُدلَّ بحذف الهاء على أنه قعودُ كبَرٍ. كما قالوا: "امرأةٌ حاملٌ" بلا هاء؛ ليُدلَّ بحذف الهاء على أنه حمل حَبَلٍ. وقالوا في غير ذلك: قاعدةٌ في بيتها، وحاملةٌ على ظهرها.
{فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ} يعني: الرِّداءَ.
{وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ} فلا يُلْقِينَ الرِّداءَ.
{خَيْرٌ لَهُنَّ} والعربُ تقول: "امرأةٌ واضعٌ" : إذا كبِرتْ فوضعتْ الخِمار. ولا يكون هذا إلا في الهرِمة. ابن قتيبة ٢/ ٣٠٨ابن قتيبة ٢/ ٣٠٨
وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ جمع قاعد بحذف الهاء. وفيه ثلاثة أقوال: مذهب البصريين أنه على النسب، ومذهب الكوفيين أنه لمّا كان لا يقع إلّا للمؤنّث لم يحتج فيه إلى الهاء، والقول الثالث أنه جاء بغير هاء تفريقا بينه وبين القاعدة بمعنى الجالسة فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ على الحال، أي لا يردن أن يظهرن زينتهنّ للرجال. النحاس ٣/ ١٠٢النحاس ٣/ ١٠٢
لا كتاب مختار.