القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُوا۟ لَمْ يُسْرِفُوا۟ وَلَمْ يَقْتُرُوا۟ وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًۭا ٦٧

سورة الفرقان، الآية ٦٧مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٢

الحنفية١

المبسوطالمسألة ٧٣٢٢٨٣٠/ ٢٦٦٣٠/ ٢٦٦

وَأَمَّا السَّرَفُ فَحَرَامٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَا تُسْرِفُوا} الْآيَةَ وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا {وَاَلَّذِينَ إذَا أَنْفَقُوا} الْآيَةَ فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِسْرَافَ وَالتَّقْتِيرَ حَرَامٌ وَأَنَّ الْمَنْدُوبَ إلَيْهِ مَا بَيْنَهُمَا، وَفِي الْإِسْرَافِ تَبْذِيرٌ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} ثُمَّ السَّرَفُ فِي الطَّعَامِ أَنْوَاعٌ فَمِنْ ذَلِكَ الْأَكْلُ فَوْقَ الشِّبَعِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَا مَلَأ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَثُلُثٌ لِلطَّعَامِ وَثُلُثٌ لِلشَّرَابِ وَثُلُثٌ لِلنَّفَسِ» وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «يَكْفِي ابْنَ آدَمَ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ وَلَا يُلَامُ عَلَى كَفَافٍ» ، وَلِأَنَّهُ إنَّمَا يَأْكُلُ لِمَنْفَعَةِ نَفْسِهِ،

الحنابلة١

الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ٧٧٥٠٢/ ١٠٩٢/ ١٠٩

وينفق عليه نفقة مثله بالمعروف من غير إسراف ولا إقتار؛ لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا} . ويقعده في المكتب بغير إذن الحاكم، ويؤدي أجرته؛ لأن من مصالحه العامة فجرى مجرى نفقته. ويشتري له الأضحية إن كان موسراً؛

وفي شروحها، ١٠

الحنفية٦

الاختيار لتعليل المختار٤/ ١٧٥٤/ ١٧٥

قَالَ: (وَيُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ بِلَا سَرَفٍ وَلَا تَقْتِيرٍ) وَلَا يَتَكَلَّفُ لِتَحْصِيلِ جَمِيعِ شَهَوَاتِهِمْ، وَلَا يَمْنَعُهُمْ جَمِيعَهَا وَيَتَوَسَّطُ، قَالَ تَعَالَى:{وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا}) وَلَا يَسْتَدِيمُ الشِّبَعَ، قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «أَجُوعُ يَوْمًا وَأَشْبَعُ يَوْمًا» .

البحر الرائق٨/ ٥٥٧٨/ ٥٥٧

وَإِنْ كَانَ حَقُّ الْغَيْرِ مُتَعَلِّقًا بِهِ كَالرَّهْنِ وَالْعَبْدِ الْجَانِي وَالْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنَّ صَاحِبَهُ يُقْدِمُ عَلَى التَّجْهِيزِ كَمَا فِي حَالِ حَيَاتِهِ فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ مُعْتَبَرٌ بِحَالِ حَيَاتِهِ فَإِنَّ الْمَرْءَ يُقَدِّمُ نَفْسَهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ فِيمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ وَالسُّكْنَى عَلَى أَصْحَابِ الدَّيْنِ مَا لَمْ يَتَعَلَّقْ حَقُّ الْغَيْرِ بِعَيْنِ مَالِهِ فَكَذَا بَعْدَ وَفَاتِهِ يُقَدِّمُ تَجْهِيزَهُ مِنْ غَيْرِ تَقْتِيرٍ وَلَا تَبْذِيرٍ وَهُوَ قَدْرُ كَفَنِ الْكِفَايَةِ أَوْ كَفَنِ السُّنَّةِ أَوْ قَدْرُ مَا كَانَ يَلْبَسُهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ مِنْ الْوَسَطِ أَوْ مِنْ الَّذِي كَانَ يَتَزَيَّنُ بِهِ فِي الْأَعْيَادِ وَالْجُمَعِ وَالزِّيَارَاتِ عَلَى مَا أَخْتَلَفُوا فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} وَهُوَ مُحْتَرَمٌ حَيًّا وَمَيِّتًا فَلَا يَجُوزُ كَشْفُ عَوْرَتِهِ وَفِي الْأَثَرِ لِعِظَامِ الْمَيِّتِ مِنْ الْحُرْمَةِ مَا لِعِظَامِ الْحَيِّ فَيَجِبُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ التَّرِكَةَ تَتَعَلَّقُ بِهَا حُقُوقٌ أَرْبَعَةٌ جِهَازُ الْمَيِّتِ وَدَفْنُهُ وَالدَّيْنُ وَالْوَصِيَّةُ وَالْمِيرَاثُ فَيَبْدَأُ بِجِهَازِهِ وَكَفَنِهِ وَمَا يُحْتَاجُ فِي دَفْنِهِ بِالْمَعْرُوفِ وَفِي الْكَافِي مِنْ غَيْرِ تَبْذِيرٍ وَلَا تَقْتِيرٍ وَفِي التَّهْذِيبِ إذَا مَاتَ الرَّجُلُ يَبْدَأُ مِنْ تَرِكَتِهِ بِتَكْفِينِهِ وَتَجْهِيزِهِ بِالْمِثْلِ وَالْمِثْلُ مَا يُلْبَسُ عِنْدَ الْخُرُوجِ

رد المحتار٦/ ١٤٧٦/ ١٤٧

(قَوْلُهُ: عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَى الشَّرْعِ أَوْ الْعَقْلِ) كَالتَّبْذِيرِ وَالْإِسْرَافِ فِي النَّفَقَةِ وَأَنْ يَتَصَرَّفَ تَصَرُّفَاتٍ لَا لِغَرَضٍ أَوْ لِغَرَضٍ لَا يَعُدُّهُ الْعُقَلَاءُ مِنْ أَهْلِ الدِّيَانَةِ غَرَضًا كَدَفْعِ الْمَالِ إلَى الْمُغَنِّينَ وَاللَّعَّابِينَ وَشِرَاءِ الْحَمَامَةِ الطَّيَّارَةِ بِثَمَنٍ غَالٍ وَالْغَبْنِ فِي التِّجَارَاتِ مِنْ غَيْرِ مَحْمَدَةٍ. وَأَصْلُ الْمُسَامَحَاتِ فِي التَّصَرُّفَاتِ وَالْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ مَشْرُوعٌ إلَّا أَنَّ الْإِسْرَافَ حَرَامٌ كَالْإِسْرَافِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ قَالَ تَعَالَى {إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا} كِفَايَةٌ.

رد المحتار٦/ ٧٥٩٦/ ٧٥٩

(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ تَقْتِيرٍ وَلَا تَبْذِيرٍ) التَّقْتِيرُ هُوَ التَّقْصِيرِ وَالتَّبْذِيرُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَشْهُورِ بِمَعْنَى الْإِسْرَافِ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا وَهُوَ أَنَّ الْإِسْرَافَ صَرْفُ الشَّيْءِ فِيمَا يَنْبَغِي زَائِدًا عَلَى مَا يَنْبَغِي، وَالتَّبْذِيرُ صَرْفُهُ فِيمَا لَا يَنْبَغِي صَرَّحَ بِهِ الْكَرْمَانِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ يَعْقُوبَ، وَعَلَيْهِ فَالْمُنَاسِبُ التَّعْبِيرُ بِالْإِسْرَافِ بَدَلَ التَّبْذِيرِ مُوَافِقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى - {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا}- لَكِنَّهُ رَاعَى الْمَشْهُورَ

تبيين الحقائق٥/ ١٩٢٥/ ١٩٢

بِخِلَافِ مُوجِبِ الشَّرْعِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَتَرْكُ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحِجَا وَالسَّفِيهُ مِنْ عَادَتِهِ التَّبْذِيرُ وَالْإِسْرَافُ فِي النَّفَقَةِ وَأَنْ يَتَصَرَّفَ تَصَرُّفًا لَا لِغَرَضٍ أَوْ لِغَرَضٍ لَا يَعُدُّهُ الْعُقَلَاءُ مِنْ أَهْلِ الدِّيَانَةِ غَرَضًا مِثْلُ دَفْعِ الْمَالِ إلَى الْمُغَنِّي وَاللَّعَّابِ وَشِرَاءِ الْحَمَامِ الطَّيَّارَةِ بِثَمَنٍ غَالٍ وَالْغَبَنِ الْفَاحِشِ فِي التِّجَارَاتِ مِنْ غَيْرِ مَحْمَدَةٍ وَأَصْلُ الْمُسَامَحَاتِ فِي التَّصَرُّفَاتِ وَالْبِرُّ وَالْإِحْسَانُ مَشْرُوعٌ وَالْإِسْرَافُ حَرَامٌ كَالْإِسْرَافِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} وقَوْله تَعَالَى {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ}.

تبيين الحقائق٦/ ٢٢٩٦/ ٢٢٩

{وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} وَهُوَ مُحْتَرَمٌ حَيًّا وَمَيِّتًا فَلَا يَجُوزُ كَشْفُ عَوْرَتِهِ،

المالكية١

حاشية العدوي٤/ ١٨٣٤/ ١٨٣

وَأَمَّا إنْ قَالَ أَرَدْت الْمَطْعَمَ فَقَطْ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ عِنْدَ ابْنِ زَرْبٍ وَيُقْبَلُ عِنْدَ ابْنِ سَهْلٍ وَمَحَلُّ كَلَامِ ابْنِ زَرْبٍ حَيْثُ عُرِفَ بِتَخْصِيصِهَا بِالْإِطْعَامِ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ مَا يُفِيدُهُ وَالْقِوَامُ بِالْكَسْرِ نِظَامُ الشَّيْءِ وَعِمَادُهُ وَالْمَعْنَى مَا بِهِ نِظَامُ حَالِ الْآدَمِيِّ الْمُعْتَادِ وَمَصْدُوقُ نِظَامِ الْقُوتِ أَيْ قُوتٌ بِهِ حُصُولُ قُوَّةِ الْآدَمِيِّ الْمُعْتَادِ فَإِضَافَةُ مُعْتَادِ إلَى مَا بَعْدَهُ مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ لِلْمَوْصُوفِ وَبِالْفَتْحِ الْعَدْلُ قَالَ تَعَالَى {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} وَذَكَرَ أَيْضًا مَا نَصُّهُ

الشافعية٣

مغني المحتاج٢/ ٩٩٢/ ٩٩

وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: الْحَلَالُ لَا يَحْتَمِلُ السَّرَفَ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ مَا نَفَقَتُكَ. قَالَ الْحَسَنَةُ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنِ ثُمَّ تَلَا قَوْله تَعَالَى:{وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا} الْآيَةَ.

النجم الوهاج٣/ ٢٠٠٣/ ٢٠٠

وقال عبد الملك بن مروان لعمر بن عبد العزيز حين زوجه ابنته: ما نفقتك؟ قال: الحسنة بين السيئتين ثم تلا: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا} الآية.