القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ ٢٤

سورة النمل، الآية ٢٤مكية
في سورتها

القراءات

حجة القراءاتابن زنجلة، ت ٤٠٣هـ

{وزين لَهُم الشَّيْطَان أَعْمَالهم فصدهم عَن السَّبِيل فهم لَا يَهْتَدُونَ أَلا يسجدوا لله الَّذِي يخرج الخبء فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَيعلم مَا تخفون وَمَا تعلنون} قَرَأَ الْكسَائي / فهم لَا يَهْتَدُونَ أَلا يَا اسجدوا / بتَخْفِيف اللَّام وَألا تَنْبِيه وَبعدهَا {يَا} الَّتِي يُنَادى بهَا والابتداء {اسجدوا} على الْأَمر بِالسُّجُود فَالْمَعْنى أَلا يَا قوم اسجدوا لله خلافًا عَلَيْهِم وحمدا لله لمَكَان مَا هدَاكُمْ فَلم تَكُونُوا مثلهم فِي الطغيان وَهَذَا الْكَلَام يكون مُنْقَطِعًا مِمَّا قبله على أَن مَا قبله تَمام وَيكون مَا بعده كلَاما مُعْتَرضًا من غير الْقِصَّة الْمَاضِيَة إِمَّا من سُلَيْمَان صلى الله عَلَيْهِ وَإِمَّا من الهدهد على تَأْوِيل يَا هَؤُلَاءِ اسجدوا فَلَمَّا كف ذكر هَؤُلَاءِ اتَّصَلت {يَا} بقوله {اسجدوا} فَصَارَ يسجدوا كَأَنَّهُ فعل مضارع إِذا أدرجت الْكَلَام ابن زنجلة ١/ ٥٢٥ابن زنجلة ١/ ٥٢٥

وَالْعرب تَقول أَلا يَا ارحمونا أَي الا يَا هَؤُلَاءِ ارحمونا لِأَن يَا لَا يَلِي الْفِعْل إِلَّا مَعَ إِضْمَار وَمثله قَول ذِي الرمة ... أَلا يَا اسلمي يَا دارمي على البلى ... وَلَا زَالَ فَهَلا بجرعائك الْقطر ...

أَي يَا دَار هَذِه كنت فِي سَلامَة قَالَ قطرب الْمَعْنى أَلا يَا قوم اسجدوا فحذفت الْأَسْمَاء وَقَامَت يَا مقَامهَا وَكَانَ هَذَا الْحَذف فِي النداء خَاصَّة لِأَنَّهُ مَوضِع حذف التَّنْوِين إِذا قلت يَا زيد ابن زنجلة ١/ ٥٢٦ابن زنجلة ١/ ٥٢٦

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {فهم لَا يَهْتَدُونَ أَلا يسجدوا} بِالتَّشْدِيدِ وحجتهم اخْتلفُوا فِيهَا فَقَالَ الزّجاج من قَرَأَ بِالتَّشْدِيدِ فَالْمَعْنى فصدهم لِئَلَّا يسجدوا أَي صدهم الشَّيْطَان عَن سَبِيل الْهدى لِئَلَّا يسجدوا ف يسجدوا نصب ب أَن وعلامة النصب حذف النُّون

وَقَالَ اليزيدي الْمَعْنى وزين لَهُم الشَّيْطَان أَلا يسجدوا ف أَن فِي مَوضِع نصب لِأَنَّهَا بدل من {أَعْمَالهم} وَقَالَ إِذا خففت / أَلا يَا اسجدوا / فَفِيهِ انْقِطَاع الْقِصَّة الَّتِي كنت فِيهَا ثمَّ تعود بعد إِلَيْهَا وَإِذا اتَّصَلت الْقِصَّة بَعْضهَا بِبَعْض فَذَلِك أسهل وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ فصدهم أَن يسجدوا وَتَكون لَا دَاخِلَة لتوكيد الْجحْد كَمَا قَالَ {وَحرَام على قَرْيَة أهلكناها أَنهم لَا يرجعُونَ} مَعْنَاهُ أَنهم يرجعُونَ لِأَن الْحَرَام فِي معنى الْجحْد وَكَذَلِكَ الصد فِي معنى الْجحْد وَإِنَّمَا تدخل لَا بِمَعْنى التوكيد إِذا كَانَ قبلهَا جحد مثل قَوْله {مَا مَنعك أَلا تسْجد} وَمِنْه قَول ابي النَّجْم ... فَمَا ألوم الْبيض أَلا تسخرا ...

٨

- أَي أَن تسخرا وَقَالَ قوم جَاءَت لَا هَا هُنَا لمجيء لَا الَّتِي فِي قَوْله {فهم لَا يَهْتَدُونَ} كَمَا قَالَ {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى والبصير} فَهَذَا بِغَيْر لَا ثمَّ قَالَ فِي النسق عَلَيْهِ {وَلَا الظُّلُمَات وَلَا النُّور} فكرر لَا فِي قَوْله {وَلَا النُّور} لمجيء لَا فِي قَوْله {وَلَا الظُّلُمَات} والتأويل وَلَا الظُّلُمَات والنور فَكل مَوضِع دخل لَا فِي مبتدئه حسن أَن يدْخل لَا فِي خَبره على أَن تكون زَائِدَة وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ ابن زنجلة ١/ ٥٢٧ابن زنجلة ١/ ٥٢٧

قَرَأَ الْكسَائي وَحَفْص {وَيعلم مَا تخفون وَمَا تعلنون} بِالتَّاءِ فيهمَا على الْخطاب لِأَن الْكَلَام قد دخله خطاب على قِرَاءَة الْكسَائي / اسجدوا لله / الَّذِي يعلم مَا تسرون وَمَا تعلنون

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ فيهمَا أَتَوا فِي سِيَاق الْخَبَر عَنْهُم وحجتهم قَوْله {وزين لَهُم الشَّيْطَان أَعْمَالهم} {أَلا يسجدوا} وَهُوَ يعلم الْغَيْب وَمَا يخفون وَمَا يعلنون هَؤُلَاءِ الْكَفَرَة ابن زنجلة ١/ ٥٢٨ابن زنجلة ١/ ٥٢٨