وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا أَوْ لَمْ يَعْرِفْ قَصْدَهُ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ حَمْلًا عَلَى أَنَّ لَوْلَا الِامْتِنَاعِيَّةُ لِتَبَادُرِهَا إلَى الْفَهْمِ عُرْفًا وَلِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْعِصْمَةِ فَلَا وُقُوعَ بِالشَّكِّ. وَلِأَنَّ الِامْتِنَاعِيَّةَ يَلِيهَا الْفِعْلُ، فَقَدْ قَالَ ابْنُ مَالِكٍ فِي تَسْهِيلِهِ: وَقَدْ تَلِي الْفِعْلَ غَيْرَ مُفْهِمَةٍ تَحْضِيضًا انْتَهَى. وَهُوَ مَفْهُومٌ مِنْ قَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ فِي الْكَوْكَبِ فَلَا يَلِيهَا إلَّا الْمُبْتَدَأُ عَلَى الْمَعْرُوفِ انْتَهَى. وَلِأَنَّ التَّحْضِيضِيَّةَ تَخْتَصُّ بِالْمُضَارِعِ أَوْ مَا فِي تَأْوِيلِهِ نَحْوَ {لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ} وَنَحْوَ {لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} . (لَا) إنْ قَالَ
حجم الخط
الوضع الداكن
قَالَ يَٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ٤٦
في الفقه
وفي شروحها، ٢
الشافعية٢
(قَوْلُهُ: {لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ} [النمل: ٤٦] بِمَعْنَى اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ لِأَنَّهَا إذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمُضَارِعِ بِقَصْدِ الْحَثِّ عَلَيْهِ كَانَ بِمَعْنَى الْأَمْرِ (قَوْلُهُ: {لَوْلا أَخَّرْتَنِي} [المنافقون: ١٠] أَيْ فَإِنَّهُ بِمَعْنَى لَوْلَا تُؤَخِّرُنِي إلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَيَكُونُ الْمَقْصُودُ بِهِ طَلَبَ التَّأْخِيرِ (قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ) أَيْ التَّعْلِيقَ، (وَقَوْلُهُ فَلَا فَوْرَ فِيهِ) فِي حَجّ،