وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًۭا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ ٦٧
التفسير
وقال الذين جحدوا وحدانية الله: أنحن وآباؤنا مبعوثون أحياء كهيئتنا من بعد مماتنا بعد أن صرنا ترابًا؟
يقول تعالى مخبرًا عن منكري البعث من المشركين: أنهم استبعدوا إعادة الأجساد بعد صيرورتها عظامًا ورفاتًا وترابًا، ثم قال: (لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ) أي: ما زلنا نسمع بهذا نحن وآباؤنا، ولا نرى له حقيقة ولا وقوعًا.
وقولهم: (إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ) : يعنون: ما هذا الوعد بإعادة الأبدان، (إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ) أي: أخذه قوم عَمَّن قبلهم، مَنْ قبلهم يتلقاه بعض عن بعض، وليس له حقيقة.
قال الله تعالى مجيبًا لهم عما ظنوه من الكفر وعدم المعاد: (قُلْ) -يا محمد - لهؤلاء: (سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) أي: المكذِّبين بالرسل وما جاءوهم به من أمر المعاد وغيره، كيف حلت بهم نقَمُ الله وعذابه ونكاله، ونجَّى الله من بينهم رسله الكرام وَمَنْ اتبعهم من المؤمنين، فدل ذلك على صدق ما جاءت به الرسل وصحته.
ثم قال تعالى مسليًا لنبيه، صلوات الله وسلامه عليه: (وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ) أي: المكذبين بما جئت به، ولا تأسف عليهم وتذهب نفسك عليهم حسرات، (وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ) أي: ابن كثير ٧/ ٢٠٨ابن كثير ٧/ ٢٠٨
في كيدك ورَدّ ما جئت به، فإن الله مؤيدك وناصرك، ومظهرٌ دينك على مَنْ خالفه وعانده في المشارق والمغارب. ابن كثير ٧/ ٢٠٩ابن كثير ٧/ ٢٠٩
لا كتاب مختار.