وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍۢ فَوْجًۭا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ٨٣
الشبهات
قوله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا} الآية [النمل/ ٨٣] .
هذه الآية يدل ظاهرها على أن الحشر خاص بهؤلاء الأفواج المكذبة.
وقوله بعد هذا بقليل: {وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ } [النمل/ ٨٧] يدل على أن الحشر عام، كما صرحت به الآيات القرآنية عن كثرة.
والجواب عن هذا: هو ما بينه الآلوسي في تفسيره من أن قوله: {وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ } يراد به الحشر العام، وقوله: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا} أي: بعد الحشر العام يجمع اللَّه المكذبين للرسل من كل أمة لأجل التوبيخ المنصوص عليه بقوله: {أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } [النمل/ ٨٤] ، فالمراد بالفوج من كل أمة: الفوج المكذِّب للرسل يُحْشَرُ للتوبيخ حشرًا خاصًّا. فلا ينافي حَشرَ الكلِّ لفصل القضاء. الشنقيطي ١/ ٢٤٣الشنقيطي ١/ ٢٤٣
وهذا الوجه أحسن من تخصيص الفوج بالرؤساء، كما ذهب إليه بعضهم. الشنقيطي ١/ ٢٤٤الشنقيطي ١/ ٢٤٤
لا كتاب مختار.