وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةًۭ وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ ۚ صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ ۚ إِنَّهُۥ خَبِيرٌۢ بِمَا تَفْعَلُونَ ٨٨
الشبهات
قوله تعالى: {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ} الآية [النمل/ ٨٨] .
هذه الآية تدل بظاهرها على أن الجبال يظنها الرائي ساكنة، وهي تسير.
وقد جاءت آيات أخر تدل على أن الجبال راسية، والراسي هو الثابت في محل، كقوله تعالى: {وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا } [النازعات/ ٣٢] ، وقوله: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} [النحل/ ١٥] ، وقوله: {وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ} [الحجر/ ١٩] ، وقوله: {وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ} [المرسلات/ ٢٧] .
ووجه الجمع ظاهر، وهو أن قوله {أَرْسَاهَا } ونحوه يعني: في الدنيا. وقوله: {وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ} يعني: في الآخرة، بدليل قوله: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ} [النمل/ ٨٧] ثم عطف على ذلك قله: {وَتَرَى الْجِبَالَ} الآية.
ومما يدل على ذلك: النصوص القرآنية على أن سير الجبال في يوم القيامة، كقوله تعالى: {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً} [الكهف/ ٤٧] ، وقوله: {وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا } [النبأ/ ٢٠] . الشنقيطي ١/ ٢٤٤الشنقيطي ١/ ٢٤٤
لا كتاب مختار.