وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۢ شَهِيدًۭا فَقُلْنَا هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْ فَعَلِمُوٓا۟ أَنَّ ٱلْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ٧٥
التفسير
ونزعنا من كل أمة من الأمم المكذبة شهيدا -وهو نبيُّهم-، يشهد على ما جرى في الدنيا من شركهم وتكذيبهم لرسلهم، فقلنا لتلك الأمم التي كذبت رسلها وما جاءت به من عند الله: هاتوا حجتكم على ما أشركتم مع الله، فعلموا حينئذ أن الحجة البالغة لله عليهم، وأن الحق لله، وذهب عنهم ما كانوا يفترون على ربهم، فلم ينفعهم ذلك، بل ضرَّهم وأوردهم نار جهنم.
وهذا أيضا نداء [ثان] على سبيل التقريع والتوبيخ لِمَنْ عبد مع الله إلهًا آخر، يناديهم الرب تبارك وتعالى - على رؤوس الأشهاد فيقول: (أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) أي: في الدار الدنيا.
(وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا) : قال مجاهد: يعني رسولا. (فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ) أي: على صحة ما ادعيتموه من أن لله شركاء، (فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ) أي: لا إله غيره، أي: فلم ينطقوا ولم يحيروا جوابا، (وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ) أي: ذهبوا فلم ينفعوهم. ابن كثير ٧/ ٢٥٢ابن كثير ٧/ ٢٥٢
لا كتاب مختار.