ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ويقرا ثلاث آيات: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} {اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً*يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} .
ويستحب تقديم الخطبة بين يدي النكاح، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بـ (الحمد لله) فهو أقطع» ويستحب أن يخطب بخطبة ابن مسعود التي قال: «علمنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التشهد في الحاجة " إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ويقرأ ثلاث آيات: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} . {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} . {اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا} {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} » . رواه الترمذي وقال: حديث حسن. وهذا ليس بواجب؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لخاطب الواهبة: «زوجتكها بما معك من القرآن» ولم يذكر خطبة.
ومن ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو "الحمد لله نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله لا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة إلى قوله: رقيباً يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً إلى قوله: عظيماً".
ثالثها أن تكون عالمة فلا يحل له أن ينظر إليها بغير علمها. ومنها الخطبة وهي كل كلام مشتمل على حمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وآية من القرآن الكريم. والخطبة مندوبة من أربعة الأول الزواج أو وكيله عند التماس الزواج، فيندب للمزوج أو لوكيله أن يقول: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون. واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله عليكم رقيباً. اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً} أما بعد فإني أو فإن موكلي فلاناً رغب فيكم ويريد الانضمام إليكم والدخول في زمرتكم وفرض لكم من الصداق كذا فزوجوه.
يسن للولي أن يخطب عند إجابته. والخطبة كلام مفتتح بحمد مختتم بدعاء ووعظ كأن يقول ما روي: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون.
وخطبة بخطبة؛ يعني أنه تندب الخطبة بضم الخاء عند الخطبة بالكسر والخطبة بالضم، قال الشبراخيتي. هي كالأم مشتمل على حمد الله تعالى وصلاة على نبيه وآية مناسبة مشتملة على الوصية بالتقوى كـ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} ، {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} ، ثم
وقال الشارح: والخطبة في استدعاء النكاح مشروعة، قال مالك في كتاب محمد هي مستحبة وهي من الأمر القديم وليست بواجبة وعلى ذلك جميع الفقهاء إلا داوود فقال بوجوبها، ودليل الجمهور حديث سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي لم يجد خاتما من حديد: (ملكتكها بما معك من القرآن (١) ). وصفة الخطبة ما رواه الترمذي: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} ، {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} ، {اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} ، زوجتك فلانة ابنتي أو أختي أو بنت فلان أو أنكحتكها) ونحوه.
فأمر الله يجري على قضائه وقضاؤه يجري إلى قدره ولكل قضاء قدر ولكل قدر أجل ولكل أجل كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب، إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) * * (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) * * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما) *
(وهي) أي: خطبة ابن مسعود، قال: "علَّمَنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التشهدَ في الصلاة، والتشهدَ في الحاجة: (إنَّ الحمد لله) بكسر الهمزة على الاستئناف، وفتحها على أنها متعلقة بقوله (نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل (٢) فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلَّا الله، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، ويقرأ ثلاث آيات) ففسَّرها سفيان الثوري:{اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيكُمْ رَقِيبًا}{اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} الآية) رواه التِّرْمِذِيّ وصححه.
ومن جهلهما لم يلزمه تعلم، وكفاه معناها الخاص بكل لسان، عبده ورسوله. ويقرأ ثلاث آيات {اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}، {اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا}، {اتقوا الله وقولوا قولا سديدا} الآية. وبعد فان الله تعالى أمر بالنكاح ونهى عن السفاح فقال تعالى مخبرا وآمرا {وانكحوا الأيامى منكم} الآية
قيل: ما روى ابن مسعود قال: «علّمنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم التشهدَ في الحاجة. إن الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسنا وسيئاتِ أعمالنِا. من يهدهِ اللهُ فلا مُضلَ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له. وأشهدُ أن لا إلهَ إلا الله، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه. ويقرأ ثلاث آياتٍ: {اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران: ١٠٢] ، {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا} [النساء: ١] ، {اتقوا الله وقولوا قولاً سديدًا ... الآية} [الأحزاب: ٧٠] ».