القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةًۭ مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًۭا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ١١٨

سورة آل عمران، الآية ١١٨مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٧

الحنفية٦

المبسوطالمسألة ١٥٨٣٢٧/ ٧٧٧/ ٧٧

وَعَنْ إبْرَاهِيمَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: إذَا كَانَ وَصِيَّةٌ، وَعِتْقٌ بُدِئَ بِالْعِتْقِ، وَهَكَذَا عَنْ شُرَيْحٍ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ أَقْوَى سَبَبًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ بِنَفْسِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَحْتَمِلُ الرَّدَّ وَالرُّجُوعَ عَنْهُ، وَالتَّرْجِيحُ بِقُوَّةِ السَّبَبِ أَصْلٌ، وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ نَصْرَانِيًّا يُدْعَى بُجَيْسُ، وَقَالَ: لَوْ كُنْت عَلَى دِينِنَا لَاسْتَعَنَّا بِك عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِنَا، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ إعْتَاقَ النَّصْرَانِيِّ قُرْبَةٌ، وَأَنَّهُمْ لَا يُؤْتَمَنُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُمْ لَا يُؤَدُّونَ الْأَمَانَةَ فِي ذَلِكَ وَقَدْ أَنْكَرَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ذَلِكَ عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ لَهُ: مُرْ كَاتِبَك لِيَكْتُبَ لَنَا كَذَا قَالَ: إنَّ كَاتِبِي لَا يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ قَالَ أَجُنُبٌ هُوَ قَالَ لَا، وَلَكِنَّهُ نَصْرَانِيٌّ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ، أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ {: لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} .

المبسوطالمسألة ٢٣٨٩٨١٠/ ١٦٤١٠/ ١٦٤

أَنَّ خَبَرَهُ عُدَّ خَبَرًا لِمَا نَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَعَمْرُو بْنِ الْعَاصِ بِالسُّؤَالِ قَصَدَ الْأَخْذَ بِالِاحْتِيَاطِ وَقَدْ كَرِهَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِوُجُودِ دَلِيلِ الطَّهَارَةِ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ فَعَرَفْنَا أَنَّهُ مَا بَقِيَ هَذَا الدَّلِيلُ فَلَا حَاجَةَ إلَى احْتِيَاطٍ آخَرَ وَإِنْ كَانَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَقْبَلْ قَوْلَهُ لَا لِأَنَّ الْكُفْرَ يُنَافِي مَعْنَى الصِّدْقِ فِي خَبَرِهِ وَلَكِنْ لِأَنَّهُ ظَهَرَ مِنْهُمْ السَّعْيُ فِي إفْسَادِ دِينِ الْحَقِّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} أَيْ لَا يُقَصِّرُونَ فِي إفْسَادِ أَمْرِكُمْ فَكَانَ مُتَّهَمًا فِي هَذَا الْخَبَرِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ كَمَا لَا يُقْبَلُ شَهَادَةُ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ لِمَعْنَى التُّهْمَةِ يَقُولُ:

المبسوطالمسألة ٣٧٩٤٢١٦/ ٥٧١٦/ ٥٧

فِيهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} أَيْ لَا يُقَصِّرُونَ فِي الْإِفْسَادِ مِنْ دِينِكُمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

المبسوطالمسألة ٣٨٢٣٥١٦/ ٨٩١٦/ ٨٩

ثُمَّ لَا خِلَافَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُتَرْجِمِ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا مُسْلِمًا؛ لِأَنَّ نَفْسَ الْخَبَرِ مُحْتَمِلٌ لِلصِّدْقِ وَالْكَذِبِ فَإِنَّمَا يَتَرَجَّحُ جَانِبُ الصِّدْقِ بِالْعَدَالَةِ وَيُشْتَرَطُ الْإِسْلَامُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْكُفَّارَ مُعَادُونَ لِلْمُسْلِمِينَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ يَقْصِدُونَ الْجِنَايَةَ فِي مِثْلِ هَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} أَيْ لَا يُقَصِّرُونَ فِي إفْسَادِ أُمُورِكُمْ؛

المبسوطالمسألة ٣٨٢٨٧١٦/ ٩٤١٦/ ٩٤

وَقَالَ لَا تَسْتَعِينُوا بِهِمْ فِي شَيْءٍ وَأَبْعِدُوهُمْ وَأَذِلُّوهُمْ فَاِتَّخَذَ أَبُو مُوسَى كَاتِبًا غَيْرَهُ، وَلِأَنَّ مَا يَقُومُ بِهِ كَاتِبُ الْقَاضِي مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَهُمْ يَخُونُونَ الْمُسْلِمِينَ فِي أُمُورِ الدِّينِ لِيُفْسِدُوهُ عَلَيْهِمْ (قَالَ) اللَّهُ تَعَالَى {لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً} الْآيَةَ،

المبسوطالمسألة ٥١٧٦١٢٢/ ٦٠٢٢/ ٦٠

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} أَيْ لَا يُقَصِّرُونَ فِي فَسَادِ أَمْرِ دِينِكُمْ؛ وَلِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِي الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَيَعْمَلُ بِالرِّبَا،

الفقه المقارن١

فقه السنةالمسألة ١٨٠٥١٢/ ٦٠٧٢/ ٦٠٧

قرابة أو جوار أو مخالفة، وكانت هذه الموالاة خطرا على سلامة المسلمين، فأنزل الله عز وجل محذرا من هذه الولاية الضارة، فقال: " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الايات إن كنتم تعقلون " (٢) .

وفي شروحها، ١٩

الحنفية١

رد المحتار٢/ ٣٠٩٢/ ٣٠٩

قُلْت: وَذَكَرَ فِي شَرْحِ السِّيَرِ الْكَبِيرِ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَلَا تَتَّخِذْ أَحَدًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ كَاتِبًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُمْ يَأْخُذُونَ الرِّشْوَةَ فِي دِينِهِمْ وَلَا رِشْوَةَ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ وَبِهِ نَأْخُذُ فَإِنَّ الْوَالِيَ مَمْنُوعٌ مِنْ أَنْ يَتَّخِذَ كَاتِبًا مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ {لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ} . اهـ.

المالكية٢

مواهب الجليل٦/ ١٥٩٦/ ١٥٩

وَمِثْلُهُ لِابْنِ الْعَرَبِيِّ فِي الْأَحْكَامِ وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} مِنْ الْأَحْكَامِ مِنْ مَسَائِلِ الْحُكَّامِ انْتَهَى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر١٣/ ٣١٦١٣/ ٣١٦

وفي النوادر: ومثله لابن العربي في الأحكام، واستدل بقوله تعالى: {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} . اهـ كلام الحطاب. والظاهر أنه أتى بما في المسائل الملقوطة للتنبيه على أنه مخالف لما ذكره قبله عن سماع أشهب، لكن كلامه يوهم أن ما فيها أقوى وليس كذلك. اهـ. قاله الرهوني.

الشافعية٢

مغني المحتاج٤/ ١١٧٤/ ١١٧

وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْمَوْتِ كَمَا سَيَأْتِي فَتَصِحُّ إلَيْهِمَا (وَعَدَالَةٌ) فَلَا تَجُوزُ إلَى فَاسِقٍ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ وَائْتِمَانٌ وَتَكْفِي الْعَدَالَةُ الظَّاهِرَةُ كَمَا قَالَهُ الْهَرَوِيُّ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ (وَهِدَايَةٌ إلَى التَّصَرُّفِ فِي الْمُوصَى بِهِ) فَلَا يَصِحُّ إلَى مَنْ لَا يَهْتَدِي إلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ هَرَمٍ أَوْ تَغَفُّلٍ، إذْ لَا مَصْلَحَةَ فِي تَوْلِيَةِ مَنْ هَذَا حَالُهُ. (وَإِسْلَامٌ) فَلَا يَصِحُّ الْإِيصَاءُ مِنْ مُسْلِمٍ إلَى ذِمِّيٍّ إذْ لَا وِلَايَةَ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ، وَلِتُهْمَتِهِ قَالَ - تَعَالَى -: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا}[النِّسَاءَ] وَقَالَ - تَعَالَى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ} الْآيَةُ.

النجم الوهاج١٠/ ١٨٠١٠/ ١٨٠

قال: (ويشترط كونه مسلمًا) ؛ لقوله تعالى:{لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ} الآية، وقد تقدم في (قسم الفيء والغنيمة) حديث أبي موسى وغيره.

الحنابلة١٤

كشاف القناع٥/ ١٢٦٥/ ١٢٦

(ويُشترط كونه) أي: العامل (مسلمًا) لقوله تعالى: {لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ}، ولأنها ولاية، ولاشتراطِ الأمانةِ أشبه الشهادة. (أمينًا)

كشاف القناع٧/ ٢٧٩٧/ ٢٧٩

(وصفه من الأدوية، أو عمله؛ لأنه لا يؤمن أن يخلطه بشيء من السمومات (٤) أو النجاسات) قال تعالى: {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ}.

كشاف القناع١٥/ ٨٧١٥/ ٨٧

(مُسلِمًا) لقوله تعالى: {لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} (مكلَّفًا) لأن غير المكلف لا يوثق بقوله، ولا يعوّل عليه (عدلًا) لأن الكتابة موضع أمانة.

معونة أولي النهى١١/ ٢٢٦١١/ ٢٢٦

(ويُشترط كونه) أي: كون كاتب القاضي: (مسلماً) ؛ لقول الله سبحانه وتعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً}. (عدلاً) والعدل لا يكون إلا مسلماً.

المغني١٠/ ٦٤١٠/ ٦٤

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا؛ لِيَعْرِفَ مَوَاقِعَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِهَا الْأَحْكَامُ، وَيُفَرِّقَ بَيْنَ الْجَائِزِ وَالْوَاجِبِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وَافِرَ الْعَقْلِ، وَرِعًا، نَزِهًا؛ لِئَلَّا يُسْتَمَالَ بِالطَّمَعِ، وَيَكُونَ مُسْلِمًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى قَالَ:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا} وَيُرْوَى أَنَّ أَبَا مُوسَى قَدِمَ عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَمَعَهُ كَاتِبٌ نَصْرَانِيٌّ، فَأَحْضَرَ أَبُو مُوسَى شَيْئًا مِنْ مَكْتُوبَاتِهِ عِنْدَ عُمَرَ، فَاسْتَحْسَنَهُ،

الشرح الممتع على زاد المستقنع١٧/ ٤١٩١٧/ ٤١٩

وإذا كان الفاسق يجب علينا أن نتبين في خبره ولا نقبله، فما بالك بالكافر؟! فلا بد من أن يكون الشاهد مسلماً بدلالة القرآن والنظر الصحيح؛ لأن الكافر محل الخيانة، وهو غير مأمون قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ ، ﴿لَا يَأْلُونَكُمْ﴾، يعني لا يألونكم جهداً، ﴿خَبَالاً﴾، يعني أن تقعوا في الخبال، وهو التصرف بغير عقل، ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ ما شق عليكم، فالكفار يسعون بكل جهد أن يكون عملنا خبالاً ضائعاً لا خير فيه.

الشرح الكبير على المقنع٢٨/ ٣٦٤٢٨/ ٣٦٤

ويُسْتَحَبُّ أن يكونَ فَقِيهًا؛ ليَعْرِفَ مَواقِعَ الألْفاظِ التي تَتَعَلَّقُ بها الأحْكامُ، ويُفَرِّقَ بينَ الجائزِ والواجِبِ، ويَنْبَغِي أن يكونَ وافِرَ العَقْلِ، وَرِعًا، نزهًا؛ لئلَّا يُسْتمال بالطَّمَعِ، ويكونَ مسلمًا؛ لأنَّ اللهَ تعالى قال:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا}. وَرُوىَ أنَّ أبا موسى قَدِمَ على عُمرَ، ومعه كاتِب نَصْرانِيٌّ، فأحْضَرَ أبو موسى شيئًا مِن مَكْتُوباتِه عندَ عُمَرَ، فاسْتَحْسَنَه،

الممتع في شرح المقنعص ٧٧٤ص ٧٧٤

وأما كون العامل يشترط أن يكون مسلماً على المذهب فلقوله تعالى:{لا تتخذوا بطانة من دونكم}، وقوله تعالى:{لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء}، وقوله تعالى:{ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا}.

المبدع في شرح المقنع٢/ ٤٠٥٢/ ٤٠٥

(وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْعَامِلِ) مُكَلَّفًا (أَمِينًا) وَفِي " الْفُرُوعِ " وَمُرَادُهُمْ بِهَا الْعَدَالَةُ، وَفِيهِ نَظَرٌ، (مُسْلِمًا) فِي رِوَايَةٍ؛ وَهِيَ الْمَذْهَبُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ} لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ؛ وَلِاشْتِرَاطِ الْأَمَانَةِ أَشْبَهَ الشَّهَادَةَ؛ وَهِيَ تَفْتَقِرُ إِلَى الْعِلْمِ بالنصب وَمَقَادِيرِ الزَّكَاةِ وَقَبُولِ قَوْلِهِمْ مِنَ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ، وَالْكَافِرُ لَيْسَ أَهْلًا لِذَلِكَ، قَالَ عُمَرُ: لَا تَأْمَنُوهُمْ، وَقَدْ خَوَّنَهُمُ اللَّهُ،

المبدع في شرح المقنع٨/ ١٧١٨/ ١٧١

وَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ (مُسْلِمًا) لِقَوْلِهِ - تَعَالَى - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا} ، (مُكَلَّفًا) لِأَنَّ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ لَا يُوثَقُ بِقَوْلِهِ وَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، فَهُوَ كَالْفَاسِقِ. (عَدْلًا) لِأَنَّ الْكِتَابَةَ مَوْضِعُ أَمَانَةٍ. (حَافِظًا عالما) لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إِعَانَةً عَلَى أَمْرِهِ،

مطالب أولي النهى٢/ ٦١٠٢/ ٦١٠

وَكَذَا مَا وَضَعَهُ مِنْ الْأَدْوِيَةِ أَوْ عَمِلَهُ، لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَخْلِطَهُ بِشَيْءٍ مِنْ السُّمُومَاتِ أَوْ النَّجَاسَاتِ، قَالَ تَعَالَى:{قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ}

مطالب أولي النهى٦/ ٤٨٢٦/ ٤٨٢

(وَيُبَاحُ) لِقَاضٍ قَالَ فِي " الْمُبْدِعِ " وَالْأَشْهَرُ يُسَنُّ لَهُ (أَنْ يَتَّخِذَ كَاتِبًا) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اسْتَكْتَبَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَغَيْرَهُمَا» ، وَلِكَثْرَةِ اشْتِغَالِ الْحَاكِمِ وَنَظَرِهِ فِي أَمْرِ النَّاسِ؛ فَلَا يُمْكِنُهُ تَوَلِّي الْكِتَابَةِ بِنَفْسِهِ. (وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ) أَيْ: كَاتِبِ الْقَاضِي (مُسْلِمًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا} وَقَالَ عُمَرُ:" لَا تُؤَمِّنُوهُمْ وَقَدْ خَوَّنَهُمْ اللَّهُ، وَلَا تُقَرِّبُوهُمْ وَقَدْ أَبْعَدَهُمْ اللَّهُ، وَلَا تُعِزُّوهُمْ وَقَدْ أَذَلَّهُمْ اللَّهُ " (عَدْلًا) لِأَنَّهُ مَوْضِعُ أَمَانَةٍ

شرح منتهى الإرادات٣/ ٥٠١٣/ ٥٠١

(وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ) أَيْ: كَاتِبِ الْقَاضِي (مُسْلِمًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} وَقَالَ عُمَرُ: لَا تُؤَمِّنُوهُمْ وَقَدْ خَوَّنَهُمْ اللَّهُ، وَلَا تُقَرِّبُوهُمْ وَقَدْ أَبْعَدَهُمْ اللَّهُ، وَلَا تُعِزُّوهُمْ وَقَدْ أَذَلَّهُمْ اللَّهُ (عَدْلًا) ; لِأَنَّهُ مَوْضِعُ أَمَانَةٍ،