الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ٢٠٦٨٥٤/ ٢٧٩٤/ ٢٧٩
لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} ، الآية، والتي بعدها،
وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلُوا۟ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ١٣٥
الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ٢٠٦٨٥٤/ ٢٧٩٤/ ٢٧٩
لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} ، الآية، والتي بعدها،
فقه السنةالمسألة ٢٥١٠ص ٢١٣ص ٢١٣
ثم قرأ هذه الاية: (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم،
فقه السنةالمسألة ٢٥١١ص ٢١٣ص ٢١٣
ومن يغفر الذنوب إلا الله؟ ... ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الانهار
فقه السنةالمسألة ٣٢٩٣ص ٢٧٧ص ٢٧٧
تعالى: (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا) ولقوله تعالى (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم) وقال الله تعالى:
وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ كَلَامَ النَّاسِ هُنَا وَبَيَّنَهُ فِي الْكَافِي فَقَالَ: وَفَسَّرُوهُ بِمَا لَا يَسْتَحِيلُ سُؤَالُهُ مِنْ الْعِبَادِ نَحْوَ أَعْطِنِي كَذَا وَزَوِّجْنِي امْرَأَةً وَمَا لَا يُشْبِهُ كَلَامَهُمْ مَا يَسْتَحِيلُ سُؤَالُهُ مِنْهُمْ نَحْوَ اغْفِرْ لِي؛ لِأَنَّهُ يَخْتَصُّ بِهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ} اهـ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْقُرْآنِ كَاغْفِرْ لِي أَوْ لَا كَاغْفِرْ لِعَمِّي أَوْ لِعَمْرٍو لِأَنَّ الْمَغْفِرَةَ يَسْتَحِيلُ طَلَبُهَا مِنْ الْعِبَادِ {وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ} وَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ مِنْ الْفَسَادِ بِهِ اتِّفَاقًا مُؤَوَّلٌ بِاتِّفَاقِ مَنْ اخْتَارَ قَوْلَ الْفَضْلِيِّ، أَوْ مَمْنُوعٌ بِدَلِيلِ مَا فِي الْمُجْتَبَى،
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إقْلَاعٌ عَنْهَا) أَيْ بِعَدَمِ التَّلَبُّسِ بِالْفِعْلِ حَالًا وَبِعَدَمِ التَّلَبُّسِ بِالْعَزْمِ عَلَى الْفِعْلِ حَالًا فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالْحَالِ وَالنَّدَمِ بِالْمَاضِي وَالْعَزْمِ أَنْ لَا يَعُودَ بِالْمُسْتَقْبَلِ قَالَ تَعَالَى {فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} وَقَالَ {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا} الْأَوَّلُ النَّدَمُ وَالثَّانِي الْعَزْمُ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ،
(و) تسن (صلاة التوبة إذا أذنب ذنبًا، يتطهر ثم يصلي ركعتين، ثم يستغفر الله تعالى) لحديث علي عن أبي بكر قال: سمعت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما من رجل يذنب ذنبًا، ثم يقوم فيتطهر، ثم يصلي ركعتين، ثم يستغفر الله إلا غفر له، ثم قرأ {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ. . .} الآية (١) " رواه أبو داود، والترمذي وقال: حسن غريب، لكنه من رواية أبي الورقاء ، وهو ضعيف.
(و) تسن أيضاً (صلاة التوبة) ؛ لما روي عن علي قال: حدثني أبو بكر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من رجل يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهر، ثم يصلى ركعتين ثم يستغفر الله، إلا غفر له. ثم قرأ:{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ... } إلى آخر الآية " (٣) . رواه ابو داود فى والترمذي وقال: حسن غريب،
[فَصْلٌ فِي صَلَاةِ التَّوْبَةِ] (١٠٤٧) فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ التَّوْبَةِ: عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:«مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا، ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَطَهَّرُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى إلَّا غَفَرَ لَهُ. ثُمَّ قَرَأَ {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ} [آل عمران: ١٣٥] إلَى آخِرِهَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ،
وَمَتَى تَابَ مِنْهُ، قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ؛ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى:{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ}{أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ} الْآيَةَ.
الشرح الكبير على المقنع٤/ ١٤٧٤/ ١٤٧
وقال: حديثٌ غريبٌ. فصل: في صلاةِ التَّوْبَةِ؛ عن عَليٍّ، رَضِيَ الله عنه، قال: حَدثَنِي أبو بكر، وصَدَق أبو بكر، قال: سَمِعْتُ رسولَ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يقولُ:«مَا مِنْ رَجُل يُذْنِبُ ذَنبًا، ثُم يَقُومُ فَيَتَطَهرُ، ثُم يُصَلى ركْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ الله إلَّا غفَرَ لَهُ». ثم قَرَأ {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ}. إلى آخِرِها، الآيةُ. رَواه أبو داودَ، والترمِذِي ،
الممتع في شرح المقنع٤/ ٦٥٤٤/ ٦٥٤
ولأن المغفرة تحصل بمجرد التوبة بدليل قوله تعالى: {والذين إذا فعلوا فاحشةً أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يُصِروا على ما فعلوا وهم يعلمون? أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم ... الآية} ، وقوله تعالى:{ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا}، وقول عمر رضي الله عنه:«بقيةُ عمر المرء لا قيمة له يدركُ فيه ما فات، ويحيي فيه ما أمات، ويبدّلُ الله سيئاته حسنات» فينبغي أن يحصل بمجردها قبول التوبة، وقوله تعالى:{فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح} يحتمل أنه أراد بالإصلاح التوبة وعطف {وأصلح} على {تاب}؛
المبدع في شرح المقنع٢/ ٣١٢/ ٣١
وَصَلَاةُ التَّوْبَةِ؛ لِمَا رَوَى عَلِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:«مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا، ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَطَهَّرُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ} [آل عمران: ١٣٥] إِلَى آخِرِهَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ،
(وَتُسَنُّ صَلَاةُ التَّوْبَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى) ، لِحَدِيثِ:«مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا، ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَطَهَّرُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ؛ إلَّا غُفِرَ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} [آل عمران: ١٣٥] . . . إلَى آخِرِ الْآيَةِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ.
(وَ) تُسَنُّ (صَلَاةُ التَّوْبَةِ) لِحَدِيثِ «مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا، ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَطَهَّرُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إلَّا غُفِرَ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ {" وَاَلَّذِينَ إذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً، أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} [آل عمران: ١٣٥] إلَى آخِرِ الْآيَةِ» .