وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا مِنْ حَيْثُ ذَاتُهَا مَنْدُوبٌ إلَيْهَا لِأَنَّهَا إحْسَانٌ {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} وَيَعْرِضُ وُجُوبُهَا كَغَنِيٍّ عَنْهَا لِمَنْ يَخْشَى بِعَدَمِهَا هَلَاكَهُ، وَحُرْمَتُهَا لِكَوْنِهَا تُعِينُهُ عَلَى مَعْصِيَةٍ، وَكَرَاهَتُهَا لِكَوْنِهَا تُعِينُهُ عَلَى مَكْرُوهٍ وَتُبَاحُ لِغَنِيٍّ عَنْهَا وَفِيهِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ كَرَاهَتِهَا فِي حَقِّهِ اهـ. قَالَ سَيِّدِي أَحْمَدُ بَابَا
فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ١٤٨
في الفقه
المالكية٢
(وَإِنْ) كَانَ (مُسْتَعِيرًا) فَلَا ؛ لَا مِلْكَ انْتِفَاعٍ [منح الجليل] تَصِحُّ مِنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِصِغَرٍ أَوْ سَفَهٍ أَوْ رِقٍّ أَوْ دَيْنٍ أَوْ زَوْجِيَّةٍ أَوْ مَرَضٍ، أَوْ مِنْ مُسْتَعِيرٍ حَجَرَ عَلَيْهِ الْمُعِيرُ. ابْنُ يُونُسَ الْعَارِيَّةُ جَائِزَةٌ مَنْدُوبٌ إلَيْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} ، وَلِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ» . ابْنُ عَرَفَةَ وَهِيَ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهَا مَنْدُوبٌ إلَيْهَا لِأَنَّهَا إحْسَانٌ {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} ، وَيَعْرِضُ وُجُوبُهَا كَغِنًى عَنْهَا لِمَنْ يُخْشَى هَلَاكُهُ بِعَدَمِهَا وَحُرْمَتُهَا لِكَوْنِهَا مُعِينَةً عَلَى مَعْصِيَةٍ، وَكَرَاهَتُهَا لِكَوْنِهَا مُعِينَةً عَلَى مَكْرُوهٍ وَتُبَاحُ لِغَنِيٍّ عَنْهَا وَفِيهِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ كَرَاهَتِهَا فِي حَقِّهِ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: الْقُرْطُبِيُّ مِنْ الْغُلُوِّ مَنْعُ الْكُتُبِ عَنْ أَهْلِهَا،
الحنابلة١
الشرح الممتع على زاد المستقنع١٦/ ٥٨١٦/ ٥٨
يقول: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ فإذا كان في العفو مخالفة للتقوى، فكيف يكون أقرب للتقوى؟! وقوله تعالى: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ أعقبه تعالى بقوله: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ فإذا لم يكن العفو إحساناً فإن صاحبه لا يمدح.