الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي، ت ٩١١هـ٣/ ١٧٠
النوع الرابع والخمسون: في كناياته وتعريضهالْخَامِسُ: تَقْدِيمُ الْمَعْمُولِ نَحْوُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} {لإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ} وَخَالَفَ فِيهِ قَوْمٌ وَسَيَأْتِي بَسْطُ الْكَلَامِ فِيهِ قَرِيبًا
السَّادِسُ: ضَمِيرُ الْفَصْلِ نَحْوُ: {فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ} أَيْ لَا غَيْرُهُ {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ} {إِنَّ
الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي، ت ٩١١هـ٣/ ١٧٤
النوع الرابع والخمسون: في كناياته وتعريضهكَادَ أَهْلُ الْبَيَانِ يُطْبِقُونَ عَلَى أَنَّ تَقْدِيمَ الْمَعْمُولِ يُفِيدُ الْحَصْرَ سَوَاءٌ كَانَ مَفْعُولًا أَوْ ظَرْفًا أَوْ مَجْرُورًا وَلِهَذَا قِيلَ فِي: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} مَعْنَاهُ "نَخُصُّكَ بِالْعِبَادَةِ وَالِاسْتِعَانَةِ" ، وَفِي: {لإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ} مَعْنَاهُ "إِلَيْهِ لَا إِلَى غَيْرِهِ" ، وَفِي: {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} أُخِّرَتِ الصِّلَةُ فِي الشَّهَادَةِ الْأُولَى وَقُدِّمَتْ فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّ الْغَرَضَ فِي الْأَوَّلِ إِثْبَاتُ شَهَادَتِهِمْ وَفِي الثَّانِي إِثْبَاتُ اخْتِصَاصِهِمْ بِشَهَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ.