وأمر بها نبيه صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} ٢ الآية. ص ٢٧٦
فَبِمَا رَحْمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩
في السيرة
مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسةحافظ بن محمد عبد الله الحكمي
وقال ابن تيمية٢: "لا غنى لولي الأمر عن المشاورة، فإن الله قد أمر بها نبيه صلى الله عليه وسلم فقال: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} الآية" . ص ٢٧٨
مرويات غزوة الخندقإبراهيم بن محمد المدخلي
لذلك قال تعالى مخالطباً رسوله صلى الله عليه وسلم وممتناً عليه وعلى المؤمنين: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} ٣. ص ١٣٣
مرويات غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيعإبراهيم بن إبراهيم قريبي
ذكر البخاري: تحت قوله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} ، [سورة آل عمران، من الآية: ١٥٩] . ٢/ ٢٣٤
السياسة المالية للرسولغير مذكور في الملف
قال الله سبحانه وتعالى : لأ فبما رحمة من الله لنت لهم ، ولوكنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ، فأعف عنهم ، وأستغفر لهم ، وشاورهم فى الأمر ، فإذا عزمت فتوكل عل الله ل (آل عمران/ من ١٥٩) . ص ٢٣١
…هذا من حسن القول وطيب الدعوات ما يؤكد تنفيذ الرسول صل الله عليه وسل لأمر الله جل وعلا بأن يخفض جناحه لمن اتبعه من المؤمنين وما يدل عل رحمته بالمؤمنين تنفيذا لقول الله جل الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من فبما رحمة من حولك ه (آل عمران/ من ١٥٩ ) . ص ٢٥٨
التتار من البداية إلى عين جالوتراغب السرجاني
…لكمال، ويخالف طريق الأنبياء، ويزرع الضغينة في قلوب أتباعه، ويقع في الخطأ تلو الخطأ، وفوق ذلك كله فإنه يخالف أمر الله عز وجل، الذي جاء بلفظ صريح في كتابه العزيز حيث قال: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} [آل عمران:١٥٩] ، ونقصد بالشورى هنا الشورى الحقيقية لا الشورى الوهمية، التي ليس لها هم إلا جمع الآراء المؤيدة لرأي الزعيم الأوحد، ثم تغلب آراء الدكتاتور وترمي بقيمه الآ… ٦/ ١٣
السيرة النبوية الصحيحةأكرم ضياء العمري
…لام الرسول صلى الله عليه وسلم أحدا لأنه اخطأ في اجتهاده ولم يوفق في رأيه، وكذلك فإن الأخذ بالشورى ملزم للإمام، فلا بد أن يطبق الرسول صلى الله عليه وسلم التوجيه القرآني {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} (٢) لتعتاد على ممارسة الشورى، وهنا يظهر الوعي السياسي عند الصحابة رضوان الله عليهم، فرغم أن لهم إبداء الرأي إلا أنه ليس لهم فرضه على القائد فحسبهم أن يبينوا رأيهم ويتر… ٢/ ٣٨٠
فتوح الشامالواقدي، ت ٢٠٧هـ
…اقدي: لما فتح أبو عبيدة رضي الله عنه قنسرين والعواصم قال لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشيروا علي برأيكم رحمكم الله فإن الله تعالى يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} الآية فهل اسير إلى حلب وقلاعها وانطاكية وملوكها وعساكرها او نرجع إلى ورائنا فقالوا: أيها الأمير كيف نرجع إلى حلب وانطاكية وهذه ايام انقضاء الصلح الذي بيننا وبين أهل شي… ص ١١٧
…نظر إلى بعض ولم يرد أحد منهم جوابا فقال أبو عبيدة: رضي الله عنه ما هذا السكوت عن جوابي رحمكم الله فاشيروا على أيديكم فإن الله عز وجل يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} [آل عمران: ١٥٩] . ص ١٥٢
…لاشاورهم قال ماهان وأنت مع جودة عقلك وحسن رأيك وبصيرتك تحتاج إلى مشورة غيرك قال خالد: نعم بهذا أمر الله عز وجل نبينا محمدا صلى الله عنه فقال الله تعالى في كتابه العزيز: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} [آل عمران: ١٥٩] وقال صلى الله عليه وسلم: "ما ضاع امرؤ عرف قدره ولا ضاع مسلم استشار" فأنا وأن كنت ذا رأي وعقل كما تزعم وكما بلغك فاني لا استغني عن رأي ذي رأي ومشورة أصح… ص ١٧٧
السيرة النبويةعبد الملك بن هشام، ت ٢١٣هـ
ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: «فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ، وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ» ٣: ١٥٩: أَيْ لَتَرَكُوكَ «فَاعْفُ عَنْهُمْ» ٣: ١٥٩: ٢/ ١١٦
أَيْ فَتَجَاوَزْ عَنْهُمْ «وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ، وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ، فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ» ٣: ١٥٩ فَذَكَرَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِينَهُ لَهُمْ، وَصَبْرَهُ عَلَيْهِمْ، لِضَعْفِهِمْ، وَقِلَّةِ صَبْرِهِمْ عَلَى الْغِلْظَةِ لَوْ كَانَتْ مِ… ٢/ ١١٦
…لَّا ذَلِكَ، فَامْضِ عَلَى مَا أُمِرْتَ بِهِ، عَلَى خِلَافِ مَنْ خَالَفَكَ، وَمُوَافَقَةِ من وَافَقَك، فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ٣: ١٥٩، أَيْ ارْضَ بِهِ مِنْ الْعِبَادِ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ. إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ، وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ٣: ١٥٩- ١٦٠: أَيْ لِئَلَّا تَتْرُكَ أَمْرِي لِلنَّاسِ، وَارْفُضْ أَمْرَ النَّاسِ إلَى أَمْرِي، وَعَلَى اللَّهِ لَا عَلَى النَّاسِ، فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ. ٢/ ١١٧
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشامالسهيلي، ت ٥٨١هـ
ثُمّ قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّا غَلِيظَ ٦/ ٥٢
…صْلِحُهُمْ إلّا ذَلِكَ فَامْضِ عَلَى مَا أُمِرْت بِهِ عَلَى خِلَافِ مَنْ خَالَفَك، وَمُوَافَقَةِ مَنْ وَافَقَك، {فَتَوَكّلْ عَلَى اللهِ} أَيْ ارْضَ بِهِ مِنْ الْعِبَادِ {إِنّ اللهَ يُحِبّ الْمُتَوَكّلِينَ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ} [آل عمرَان:١٦٠] أَيْ لِئَلّا تَتْرُكَ أَمْرِي لِلنّاسِ وَارْفُضْ أَمْرَ النّاسِ إلَى أَمْرِي، {وَعَلَى اللهِ} لَا عَلَى النّاسِ {فَلْيَتَوَكّلِ الْمُؤْمِنُونَ} ٦/ ٥٣
وَذَكَرَ قَوْلَهُ {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمرَان:١٥٩] وَفَسّرَهُ وَقَدْ جَاءَ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ أَنّهُ قَالَ نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أُمِرَ بِمُشَاوَرَتِهِمَا. ٦/ ٥٣
سير أعلام النبلاءالذهبي، ت ٧٤٨هـ
قال له رجل: لقد أعطيت ما لم يعط رسول الله ﷺ قال: ويلك! ما هو؟ قال: إن الله قال لنبيه ﷺ : ﴿لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِك﴾ [آل عمران: ١٥٩] وأنت فظ غليظ ولا ينفض من حولك. ٨/ ٣٦٦
زاد المعاد في هدي خير العبادابن القيم، ت ٧٥١هـ
…اب مشورة الإمام رعيته وجيشه استخراجًا لوجه الرأي، واستطابةً لنفوسهم، وأمنًا لِعَتْبهم، وتعرُّفًا لمصلحةٍ تَختصُّ (٢) بعضَهم دون بعضٍ، وامتثالًا لأمر الرب تعالى في قوله: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: ١٥٩] ، وقد مدح عبادَه سبحانه بقوله: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى: ٣٨] . ٤/ ٣٥٧
المأمور بها بقوله: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: ١٥٩] ، فتلك للرَّأي فيها مدخلٌ، ومن هذا قوله - صلى الله عليه وسلم - في شأن تلقيح النَّخل: «إنَّما هو رأيٌ رأيته» (٤) .… ٦/ ٥٢٢
الفصول في سيرة الرسولابن كثير، ت ٧٧٤هـ
وذكروا في خصائصه صلى الله عليه وسلم وجوب المشاورة، يعني أنه يشاور أصحابه في أمور الحرب، قال الله تعالى: {وشاورهم في الأمر} . ص ٣٣٨
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادمحمد بن يوسف الصالحي الشامي، ت ٩٤٢هـ
قال الله سبحانه وتعالى: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ [الأعراف ١٩٩] وقال عز وجل: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ [آل عمران ١٥٩] . ٨/ ١٧