القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةًۭ طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨

سورة آل عمران، الآية ٣٨مدنية
في سورتها

الشبهات

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابالشنقيطي، ت ١٣٩٣هـ

قوله تعالى: {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً. . .} الآية [آل عمران/ ٣٨] .

هذه الآية تدل على أن زكريا -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- ليس عنده شكُّ في قدرة اللَّه على أن يرزقه الولد، على ما كان منه من كِبَر السِّنّ. الشنقيطي ١/ ٥٤الشنقيطي ١/ ٥٤

وقد جاء في آية أخرى ما يُوهِم خلاف ذلك، وهي قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ} [آل عمران/ ٤٠] الآية.

والجواب عن هذا بأمور:

الأول: ما أخرجه ابن جرير عن عكرمة والسدي: من أن زكريا لما نادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب: {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى} [آل عمران/ ٣٩] ، قال له الشيطان: ليس هذا نداء الملائكة، وإنما هو نداء الشيطان. فداخل زكريا الشك في أن النداء من الشيطان، فقال عند ذلك الشك الناشئ عن وسوسة الشيطان قبل أن يتيقن أنه من اللَّه: {أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ} [آل عمران/ ٤٠] . ولذا طلب الآية من اللَّه على ذلك بقوله: {رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً} الآية [آل عمران/ ٤١] .

الثاني: أنَّ استفهامه استفهام استعلام واستخبار؛ لأنه لا يدري هل اللَّه يأتيه بالولد من زوجه العجوز، أو يأمره بأن يتزوج شابة، أو يردهما شابين.

الثالث: أنه استفهام استعظام وتعجب من كمال قدرة اللَّه تعالى.

واللَّه تعالى أعلم. الشنقيطي ١/ ٥٥الشنقيطي ١/ ٥٥