ويجب غسل المرفقين؛ لأن جابراً - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: «كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا توضأ أمر الماء على مرفقيه» ، رواه الدارقطني، وفيه: " دار الماء " وهذا يصلح بياناً؛ لأن " إلى " تكون بمعنى " مع " كقوله تعالى: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} [أي: مع الله] ،
٥ - وعنه في رواية أبي داود أنه كان يقرأ في الركعة الاولى (قولوا آمنا بالله) وفي الثانية (فلما أحس عيسى منهم الكفر قال: من أنصاري إلى الله؟ قال الحواريون: نحن أنصار الله، آمنا بالله، وأشهد بأنا مسلمون) .
أي ما يرتفق وينتفع به، وعبر المصنف بالباء التي بمعنى مع دون إلى إشارة إلى أن إلى في قوله تعالى: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} بمعنى مع، على حد: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} ، وعلى حد قوله تعالى: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} خلافا لمن جعلها للغاية، وأخرج المرافق كما أشار إليه ابن أبي زيد بقوله: وقد قيل ينتهي إليهما حد الغسل فليس بواجب إدخالهما فيه. وسمي المرفق مرفقا؛ لأن المتكئ يرتفق بها إذا أخذ براحته رأسه متكئا على ذراعه، وهذا هو المشهور؛