القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٣

سورة آل عمران، الآية ٥٣مدنية
في سورتها

القراءات

جامع البيان في القراءات السبعالداني، ت ٤٤٤هـ

قرأ نافع [٢١/ ب] في غير رواية ورش وابن كثير في رواية البزّي وابن فليح بالسوء إلا ما رحم ربي [٥٣] بتسهيل الهمزة الأولى وقبلها واوا مكسورة وإدغام الواو الساكنة التي قبلها فيها، وتحقيق الهمزة الثانية على أصلها في الهمزتين المكسورتين من كلمتين، ولم يجعلا الهمزة الأولى هاهنا بين الهمزة والياء كما جعلاها في سائر الباب ؛ لأن قبلها هاهنا واوا وهمزة بين بين لا يقع بعد واو ولا بعد ياء لخلوص سكونها، ولأن حركة ما قبلها قد تتغيّر، فتزول عن الواو الضمة وعن الياء الكسرة وينفتح ما قبلها فيزول بذلك معظم المدّ عنهما وتصيران كسائر الحروف السّواكن التي لا يمدّ فيها وهمزة بين بين لتوهينها وتضعيف الصوت تقرب بها من الساكن، ولذا لا يبدأ بها كما لا يبدأ به.

فلو جعلت بين الواو والياء لالتقى ساكنان، فلذلك قلبا هاهنا واوا خالصة، وأدغما الواو التي قبلها فيها، ولم يجعلاها بين بين كما فعلا ذلك بها في نحو هاؤلاء إن كنتم [البقرة: ٣١] وشبهه؛ لأن قبلها هناك الألف فلزم حركة ما قبلها وقوي الداني ١/ ١٢٣١الداني ١/ ١٢٣١

المدّ فيها فصارت بمنزلة المحرك، ولذلك اشتركا في الامتناع من الإدغام، فجاز جعل الهمزة بعدها بين بين كما يجوز جعلها بعد المتحرك، ألا ترى أن الساكن المحض قد يقع بعدها في نحو دابة [البقرة: ١٦٤] وصواف [الحج: ٣٦] وحاد [المجادلة: ٢٢] وشبهه، فلولا أنها بمنزلة المتحرك لم يجز وقوعه بعدها بإجماع، فوقوع الهمزة المجعولة بين بين بعدها أجوز وأحسن لكونها في زنة المتحرك، وقد كان بعض أهل الأداء يأخذ في قراءة نافع وابن كثير من الطرق المذكورة في هذا الموضع، يجعل الهمزة بين الهمزة والياء قياسا على جعلها بعد الألف كذلك وذلك خروج عن قياس التسهيل، وعدول عن مذاهب القرّاء.

وقرأ نافع في رواية ورش وابن كثير في رواية القوّاس بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية، فتكون بين الهمزة والياء الساكنة على أن القوّاس قد خيّر بين هذا الوجه الأول، وقرأ أبو عمرو بإسقاط الهمزة الأولى وتحقيق الثانية. وقرأ الباقون بتحقيق الهمزتين، وكذلك روى أحمد بن صالح وأبو سليمان عن قالون عن نافع، وقد ذكرنا أصل قولهم في هذا الباب فيما سلف . الداني ١/ ١٢٣٢الداني ١/ ١٢٣٢

حرف: قرأ ابن كثير حيث نشاء [٥٦] بالنون، وكذلك روى المفضل عن عاصم وهارون بن حاتم عن حسين عن أبي بكر عنه، وقرأ الباقون بالياء.

حرف: قرأ عاصم في رواية المفضل وحفص وحمزة والكسائي وقال لفتيته [٦٣] لفتيانه بألف بعد الياء ونون مكسورة بعدها . وقرأ الباقون بتاء مكسورة بعد الياء من غير ألف .

حرف: قرأ حمزة والكسائي أخانا نكتل [٦٣] بالياء. وقرأ الباقون بالنون . الداني ١/ ١٢٣٣الداني ١/ ١٢٣٣

حرف: قرأ عاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي خير حافظا [٦٤] بألف بعد الحاء وكسر الفاء وكذلك روى سعيد بن أوس عن المفضل، ولم أقرأ بذلك، وقرأ الباقون بكسر الحاء وإسكان الفاء من غير ألف .

حرف: قرأ ابن كثير في رواية البزّي من قراءتي على الفارسي على النقاش عن أبي ربيعة عنه فلما استيأسوا [٨٠] ولا تيأسوا [٨٧] وإنه لا ييأس [٨٧] وحتى إذا استيأس الرسل [١١٠] ، وفي الرعد [٣١] أفلم ييأس الذين بألف بعد الياء من غير همز في الخمسة ، وكذلك روى أبو عبد الرحمن اللهبي وأبو الحسن بن بقرة عن البزّي بغير همز في الرعد خاصة، وروى سائر الرواة عن البزّي وقنبل جميع ذلك بالهمز .

ونا محمد بن أحمد، قال: نا ابن مجاهد، قال: قرأت على قنبل عن القوّاس استيئسوا واستيئس بهمزة بين الياء والسين، قال ابن مجاهد: وقرأ أهل مكة اليوم كذلك مثل حمزة . وقرأ الباقون بالهمز من غير ألف فيهنّ [٢٢/ أ] في اللفظ ما خلا هشاما عن ابن عامر، فإن ابن عبّاد روى عنه فيما قرأت إنه لا ييأس بألف وفتح الياء من غير همز فيه خاصة. وقد ذكرت الاختلاف عن ابن ذكوان في إمالة مزجاة [٨٨] في باب الإمالة. الداني ١/ ١٢٣٤الداني ١/ ١٢٣٤

حرف: قرأ ابن كثير إنك لأنت يوسف [٩٠] بهمزة واحدة مكسورة على لفظ الخبر ، وكذلك روى أبو عمارة عن المسيّبي عن نافع ، قال عنه: أءنك بطرح الهمزة الأولى. وقال لي أبو الفتح عن قراءته في رواية الشيرازي عن الكسائي مثل ابن كثير بهمزة واحدة مكسورة. قال لي: وقد قرأت له أيضا مثل ما يرويه ورش عن نافع. وقرأ الباقون بهمزتين على الاستفهام. ومذاهبهم في التحقيق والتسهيل وإدخال الألف مذكورة قبل . الداني ١/ ١٢٣٥الداني ١/ ١٢٣٥

حرف: قرأ عاصم في رواية حفص من غير طريق هبيرة نوحي إليهم هاهنا [١٠٩] وفي النحل [٤٣] والأول من الأنبياء [٧] بالنون وكسر الحاء في الثلاثة على لفظ الجمع . وقرأ الباقون بالياء وفتح الحاء في الثلاثة على ترك تسمية الفاعل ، وكذلك روى هبيرة عن حفص فيما قرأت، وكذلك روى ابن شاهي عن حفص في الأول من الأنبياء فقط.

حرف: قرأ عاصم بخلاف عن أبي بكر ونافع وابن عامر أفلا تعقلون [١٠٩] بالتاء. وقرأ الباقون بالياء، وكذلك روى الأعشى والكسائي ويحيى الجعفي وعبيد بن نعيم وإسحاق الأزرق وضرار بن صرد عن يحيى بن آدم عن أبي بكر عن عاصم.

حرف: قرأ الكوفيون قد كذبوا [١١٠] بتخفيف الذال، وقرأ الباقون بتشديدها . الداني ١/ ١٢٣٦الداني ١/ ١٢٣٦

حرف: قرأ عاصم في غير رواية هبيرة عن حفص وابن عامر في غير رواية الوليد فنجي من نشاء [١١٠] بنون واحدة وتشديد الجيم وفتح الياء على ما لم يسمّ فاعله ، وكذلك روى حسين بن علي وعلي بن نصرة عن أبي عمرو . وقرأ الباقون وابن عامر في رواية الوليد بنونين، الثانية ساكنة مخفاة عند الجيم، وإسكان الياء.

وكذلك روى هبيرة عن حفص. نا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد عن عمر، قال: نا عبيد ابن محمد، قال: نا ابن سعدان عن المسيّبي عن نافع موقوفة الياء بنون واحدة، فإن كان أراد بها بنون واحدة في الخط فقد أصاب؛ إذ هو قول الجماعة. وإن كان أراد بها كذلك في اللفظ فقد أخطأ وخالف الجماعة؛ لأنها لا تكون بنون واحدة إلا مع تشديد الجيم ولم يذكر ذلك. الداني ١/ ١٢٣٧الداني ١/ ١٢٣٧

وقد روى ابن شنبوذ عن أبي نشيط عن قالون بنون واحدة مشددة الجيم ساكنة الياء، لم يرو ذلك عن أبي نشيط أحد غيره وهو غلط . ونا أبو الفتح، قال: نا عبد الله بن محمد، نا محمد بن يوسف، قال: نا القطري، قال: نا قالون عن نافع فنجي [١١٠] خفيفة بنون واحدة في الكتاب والقراءة. ونا أحمد بن عمر، قال: نا محمد بن أحمد، قال: نا عبد الله بن عيسى، قال: نا قالون عن نافع فنجي بنون واحدة خفيفة في الكتاب ، وكذا قال القاضي والكسائي والحلواني وسائر أصحاب قالون عنه، ولم يذكر أحد منهم القراءة إلا القطري وحده، فإنه لم يكن أراد بذلك أن النون الثانية غير ظاهرة في اللفظ لأجل إخفائها عند الجيم، وإلا فهو له خطأ. ورأيت محمد بن جرير قد حكى عن المسيّبي عن نافع فنجي بنون واحدة وتشديد الجيم وإسكان الياء وإرسالها، ولم يذكر الراوي كذلك عن المسيّبي، ولعله أراد رواية ابن سعدان، فإن كان أرادها بتشديد تأويل تقدير وذلك غلط.

في هذه السورة من ياءات الإضافة ثلاث وعشرون ياء ، أولاهنّ:

لي ساجدين [٤] فتحها عاصم في رواية ضرار وشعيب عن يحيى والأعشى عن أبي بكر، وفي رواية القوّاس عن حفص فيما قرأت. وأسكنها الباقون.

ليحزنني أن تذهبوا [١٣] فتحها الحرميان وابن عامر [٢٢/ ب] في رواية ابن بكار. وأسكنها الباقون. الداني ١/ ١٢٣٨الداني ١/ ١٢٣٨

إنه ربّي أحسن مثواي [٢٣] أراني أعصر [٣٦] أراني أحمل [٣٦] إني أرى سبع بقرات [٤٣] إني أنا أخوك [٦٩] أبي أو يحكم الله [٨٠] إني أعلم من الله [٩٦] فتحهنّ الحرميان وأبو عمرو وابن عامر في رواية ابن بكّار . وروى الوليد عن يحيى عنه إني أراني إني أراني ولي أبي أو بالفتح في الأربعة، وأسكنهنّ الباقون : إني أراني إني أراني أعني الياء من إني ربي إني تركت [٣٧] نفسي إن النفس [٥٣] ربي إن ربي [٣] ويأذن لي أبي [٨٠] الياء من لي ولكم ربي إنه [٩٨] بي إذ أخرجني [١٠٠] فتحهن نافع وأبو عمرو، وأسكنهن الباقون . آبائي إبراهيم [٣٨] ولعلي أرجع [٤٦] أسكنهما الكوفيون على أن ابن جبير قد حكى في مختصره عن الكسائي عن أبي بكر عن عاصم آبائي إبراهيم وكذلك دعائي إلا فرارا في نوح [٦] بفتح الياء. وحكى عنه في جامعه بإسكان الياء وهو الصواب، وقوله الأول:

غلط. وفتحهما الباقون .

أني أوف الكيل [٥٩] فتحها نافع في رواية قالون وورش من غير رواية الأصبهاني، وفي رواية ابن جبير عن أصحابه عنه، وأسكنها الباقون. وكذلك روى إسماعيل والمسيّبي والأصبهاني عن أصحابه عن ورش عن نافع من قراءتي، وذكرها الأصبهاني في كتابه بالفتح. ونا أحمد بن عمر، قال: نا محمد بن منير ، قال: نا عبد الله بن عيسى، قال: أقرأني قالون والناس أني أوفي الكيل بتسكين الياء، ثم أقرأني بعد ذلك بنصب الياء، وذلك أنه قدم عليه إبراهيم بن محمد البصري ، فما زاله عنه. وقد روى إسكانها عن قالون الحسين بن عبد الله بن المعلم المدني . وكذلك روى عنه ليبلوني أأشكر في النمل [٤٠] لم يرو ذلك أحد عنه غيره. الداني ١/ ١٢٣٩الداني ١/ ١٢٣٩

وحزني إلى الله [٨٦] فتحها نافع في رواية إسماعيل وورش من غير طريق الأصبهاني، وقالون من رواية أحمد بن صالح وأبي علي الشحام. وأسكنها الباقون ونافع في رواية المسيّبي، وابن جبير عن أصحابه، وقالون من غير الطريقين المذكورين، وورش من طريق الأصبهاني. وحدّثني أحمد بن عبد الله المكتب، قال: نا علي بن محمد الشافعي ، قال: نا ابن عبد الرزاق عن أبي العباس محمد بن أحمد الرازي عن الحلواني عن قالون بفتح الياء. وخالفه أبو عون الواسطي، فروى عن الحلواني عن قالون إسكانها، وبذلك قرأت من طريقيه ، ومن طريق الجمال عن الحلواني. الداني ١/ ١٢٤٠الداني ١/ ١٢٤٠

سبيلي أدعو إلى الله [١٠٨] فتحها نافع من غير خلاف أعلمه عنه من جهة نص أو أداء. وأسكنها الباقون.

[وفيها من الياءات المحذوفات من الخط ثلاث.]

أولاهنّ: نرتع ونلعب [١٢] قد ذكرنا الاختلاف عن قنبل عن ابن كثير في أول السورة .

حتى تؤتون موثقا [٦٦] أثبتها في الحالين ابن كثير، وروى الخزاعي عن ابن فليح أداء حذفها في الحالين، وبإثباتها في الحالين قرأت من طريقه ، وأثبتها في الوصل وحذفها في الوقف نافع في رواية إسماعيل وابن واصل عن ابن سعدان عن المسيّبي ، وفي رواية أبي مروان وأبي سليمان عن قالون والأصبهاني عن ورش وابن جبير عن أصحابه، وأبو عمرو ، وحذفها الباقون في الحالين. وقال ابن مجاهد في جامعه عن ابن كثير: إنه يصل بياء ويقف بغير ياء، وقال في كتاب السبعة في كتاب الياءات إنه يصلها بياء ويقف بغير ياء وهو الصواب.

إنه من يتق ويصبر [٩٠] أثبتها في الحالين ابن كثير في رواية أبي ربيعة، والزينبي وابن ثوبان وابن مجاهد وابن الصباح عن قنبل عن القوّاس، قال: نا محمد، قال لنا ابن مجاهد عن قنبل بياء في الوصل والوقف، وقال لي الفارسي: قال لي أبو طاهر: قال لي أبو بكر: وقفت قنبلا عليها، فقال: هكذا قراءتنا [٢٣/ أ] لا يختلف فيها. وكذلك روى أبو ربيعة والزينبي عن البزّي إثباتها في الحالين، ولم يذكرها البزّي ولا الخزاعي في كتابيهما . وحذفها الباقون وابن كثير من رواية البزّي وابن فليح فيما قرأت في الحالين. الداني ١/ ١٢٤١الداني ١/ ١٢٤١

ذكر اختلافهم في سورة الرعد

قد ذكر يغشى الليل [٣] في الأعراف . الداني ١/ ١٢٤٣الداني ١/ ١٢٤٣