القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًۭا وَأَنتُمْ شُهَدَآءُ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ٩٩

سورة آل عمران، الآية ٩٩مدنية
في سورتها

القراءات

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججهامكي بن أبي طالب، ت ٤٣٧هـ

قوله: ﴿وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ قرأه ابن كثير بالياء ردّه على قوله تعالى: ﴿وَما كادُوا يَفْعَلُونَ﴾ . ورده أيضا على ما بعده من قوله: ﴿وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾، وقوله (يحرفون) وقوله: ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ فلمّا أتى ما قبله وما بعده، على لفظ الغيبة، أجراه على ذلك، ولم يجره على قوله: (أفتطعمون) ، لأنه خطاب للمؤمنين، و «يعلمون» يراد به اليهود، وقرأه الباقون بالتاء، ردوه على الخطاب، الذي قبله، في قوله:

﴿وَيُرِيكُمْ آياتِهِ﴾ وقوله: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ فجرى آخر الكلام على أوله، بالخطاب كله لليهود، وهو الاختيار، لأن عليه الجماعة، وهو اختيار أبي عبيد . مكي بن أبي طالب ٢/ ٢٤٨مكي بن أبي طالب ٢/ ٢٤٨

قوله: (خطيئته) قرأه نافع بالجمع، حمله على معنى الإحاطة، والإحاطة إنما تكون بكثرة المحيط، فحمله على معنى الكبائر، والسيئة الشرك.

فالمعنى: بلى من كسب شركا وأحاطت بن كبائره فأحبطت أعماله، فأولئك أصحاب النار، والهاء في «خطيآته» بمعنى الجمع، تعود على «من» ، و «من» للجماعة، يدل على ذلك قوله: ﴿فَأُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾. وقرأ الباقون بالتوحيد على [أن] تأويل الخطيئة الشرك، فوحّدوه على هذا المعنى، وتكون السيئة الذنوب، وهي بمعنى السيئات، ويجوز أن تكون الخطيئة في معنى الجمع، لكن وحّدت، كما وحّدت السيئة، وهي بمعنى الجمع، فتكون كالقراءة بالجمع في المعنى، وحسن انفراد لفظ الخطيئة، وهي بمعنى الجمع، لإضافتها إلى مفرد في اللفظ بمعنى الجمع. وقد يجوز أن يكون لفظ الخطيئة مفردا، يراد به الكثرة، كما قال: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها﴾ «إبراهيم ٣٤» أي: نعم الله، لأن المعدود لا يكون إلا كثيرا، فتكون «الخطيئة» الكبائر و «السيئة» الذنوب . مكي بن أبي طالب ٢/ ٢٤٩مكي بن أبي طالب ٢/ ٢٤٩