بيان إعجاز القرآنأبو سليمان الخطابي، ت ٣٨٨هـص ٢٣
القول في بيان إعجاز القرآنوزعمت طائفة أَن إعجازه إنما هو فيما يتضمنه من الإخبار عن الكوائن في مستقبل الزمان نحو قوله سبحانه: {الم. غُلِبَتِ الرومُ في أَدنَى الأَرْض , وهُمْ من بعْدِ غَلَبِهمْ سَيَغْلِبُون , في بِضْعِ سنين} , وكقوله سبحانه: {قُل للمخَلَّفين من الأَعرابِ ستُدعَوْنَ إلى قوم أُولي باس شديدٍ , ونحوهما من الأَخبار التي صدقت أقوالها مواقع أَكوانها. قلت: ولا يشك في أَن هذا وما أَشبهه من أَخباره نوع من أَنواع إعجازه , ولكنه ليس بالأَمر العام الموجود في كل سورة من سور القرآن , وقد جعل سبحانه في صفة كل