وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍۢ يَتَفَرَّقُونَ ١٤
التفسير
ويوم تقوم الساعة يفترق أهل الإيمان به وأهل الكفر، فأما المؤمنون بالله ورسوله، العاملون الصالحات فهم في الجنة، يكرَّمون ويسرُّون وينعَّمون.
يقول تعالى: (اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) أي: كما هو قادر على بَداءته فهو قادر على إعادته، (ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) ، أي: يوم القيامة فيجازي كل عامل بعمله.
ثم قال: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ) قال ابن عباس: ييأس المجرمون.
وقال مجاهد: يفتضح المجرمون. وفي رواية: يكتئب المجرمون.
(وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ) أي: ما شفعت فيهم الآلهة التي كانوا يعبدونها من دون الله، وكفروا بهم وخانوهم أحوج ما كانوا إليهم. ابن كثير ٧/ ٣٠٦ابن كثير ٧/ ٣٠٦
ثم قال: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ) : قال قتادة: هي -والله -الفرقة التي لا اجتماع بعدها، يعني: إذا رفع هذا إلى عليين، وخفض هذا إلى أسفل السافلين، فذاك آخر العهد بينهما؛ ولهذا قال: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ) قال مجاهد وقتادة: ينعمون.
وقال يحيى بن أبي كثير: يعني سماع الغناء. والحبرة أعم من هذا كله، قال العجاج:
الحمد لله الذي أعْطَى الحَبَرْ … مَوَالِيَ الْحَقّ إن المَوْلى شَكَر ابن كثير ٧/ ٣٠٧ابن كثير ٧/ ٣٠٧
لا كتاب مختار.