حاشية ابن قاسم العبادي٣/ ٣٣/ ٣
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ يَكُونُ الْعَدُوُّ فِي الْقِبْلَةِ) ذَكَرَ الْمُرَادِيُّ أَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْأَلْفِيَّةِ أَنَّ حَذْفَ أَنْ وَرَفْعَ الْفِعْلِ فِي غَيْرِ الْمَوَاضِعِ الْمَعْرُوفَةِ لَيْسَ بِشَاذٍّ قَالَ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ فَإِنَّهُ جَعَلَ مِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا} قَالَ فَيُرِيكُمْ صِلَةٌ لَأَنْ حُذِفَتْ وَبَقِيَ يُرِيكُمْ مَرْفُوعًا، وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّ الْحَرْفَ عَامِلٌ ضَعِيفٌ فَإِذَا حُذِفَ بَطَلَ عَمَلُهُ انْتَهَى، وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي الْحَسَنِ فَإِنَّهُ أَجَازَ حَذْفَ أَنْ وَرَفْعَ الْفِعْلِ وَجَعَلَ مِنْهُ قَوْله تَعَالَى {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ} انْتَهَى