القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّۭ ۖ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ٦٠

سورة الروم، الآية ٦٠مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٢

الشافعية١

الأمالمسألة ٢٧٨٦٢٧/ ١٧٤٧/ ١٧٤

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْخَوَارِجِ قَالَ لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ} الْآيَةُ فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ} وَهُوَ رَاكِعٌ وَهُمْ يَقُولُونَ مَنْ فَعَلَ هَذَا يُرِيدُ بِهِ الْجَوَابَ فَصَلَاتُهُ فَاسِدَةٌ:.

الحنابلة١

الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ١٧١٦٠٤/ ٥٨٤/ ٥٨

والثاني: لا يعزرون؛ لما روي عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه كان في صلاة الفجر، فناداه رجل من الخوارج: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ، فأجابه علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} ولم يعزره،

وفي شروحها، ٩

الشافعية٣

مغني المحتاجص ٤١٤ص ٤١٤

(وَلَوْ نَطَقَ بِنَظْمِ الْقُرْآنِ بِقَصْدِ التَّفْهِيمِ كَيَا يَحْيَى خُذْ الْكِتَابَ) مُفْهِمًا بِهِ مَنْ يَسْتَأْذِنُ فِي أَخْذِ شَيْءٍ أَنْ يَأْخُذَهُ وَمِثْلُ قَوْلِهِ لِمَنْ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فِي دُخُولٍ {ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ}[الْحِجْرُ] ، وَقَوْلُهُ لِمَنْ يَنْهَاهُ عَنْ فِعْلِ شَيْءٍ {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا}[الرُّومُ] إنْ قَصَدَ مَعَهُ أَيْ: التَّفْهِيمِ (قِرَاءَةً لَمْ تَبْطُلْ) لِأَنَّهُ قُرْآنٌ فَصَارَ كَمَا لَوْ قَصَدَ الْقُرْآنَ وَحْدَهُ؛ وَلِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَانَ يُصَلِّي فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ الْخَوَارِجِ فَقَالَ: لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَتَلَا عَلِيٌّ {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} (وَإِلَّا) بِأَنْ قَصَدَ التَّفْهِيمَ فَقَطْ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا (بَطَلَتْ) بِهِ لِأَنَّهُ فِيهِمَا يُشْبِهُ كَلَامَ الْآدَمِيِّينَ فَلَا يَكُونُ قُرْآنًا إلَّا بِالْقَصْدِ

النجم الوهاج٢/ ٢٢٣٢/ ٢٢٣

قال: (إن قصد مع قراءة .. لم تبطل) ؛ لأن عليًا كان يصلي، فدخل رجل من الخوارج فقال: لا حكم إلا لله ورسوله، فتلا علي:{فاصبر إن وعد الله حق}، وسيأتي الخبر بتمامه في (باب البغاة).

حاشية الشرواني٢/ ١٤٥٢/ ١٤٥

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) وَلِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَانَ يُصَلِّي فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ الْخَوَارِجِ فَقَالَ لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فَتَلَا عَلِيٌّ {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} مُغْنِي

الحنابلة٦

المغني٢/ ٣٥٢/ ٣٥

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَعَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ الْخَوَارِجِ، وَهُوَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَنَادَاهُ:{لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} . قَالَ: فَأَنْصَتَ لَهُ حَتَّى فَهِمَ، ثُمَّ أَجَابَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ:{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ} احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، بِإِسْنَادِهِ. وَلِأَنَّ مَا لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ ابْتِدَاءً لَا يُبْطِلُهَا إذَا أَتَى بِهِ عَقِيبَ سَبَبٍ، كَالتَّسْبِيحِ لِتَنْبِيهِ إمَامِهِ. قَالَ الْخَلَّالُ: اتَّفَقَ الْجَمِيعُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَلَى أَنَّهُ - لَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ - يَعْنِي: الْعَاطِسُ لَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ - بِالْحَمْدِ،

المغني٢/ ٣٥٢/ ٣٥

وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ، حِينَ قَالَ لِلْخَارِجِيِّ:{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} . وَرُوِيَ نَحْوُ هَذَا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى. وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: اسْتَأْذَنَّا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ يُصَلِّي. فَقَالَ {ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} . فَقُلْنَا: كَيْفَ صَنَعْتَ، فَقَالَ: اسْتَأْذَنَّا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ {ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} .

المغني٨/ ٥٢٦٨/ ٥٢٦

وَرَوَى أَبُو يَحْيَى، قَالَ: صَلَّى عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - صَلَاةً، فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْ الْخَوَارِجِ:{لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} . فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ} .

الشرح الكبير على المقنع٣/ ٦٢٦٣/ ٦٢٦

فقال: لا إلهَ إلَّا اللهُ. أو ذَهَبَ كِيسُكَ. فقال: لا حَوْلَ ولا قُوةَ إلَّا باللهِ. فقد مَضَتْ صلاتُه. وهذا قَوْلُ الشافعيِّ، وأبي يُوسُفَ؛ لِما رُوِيَ عن عليٍّ، رَضِي اللهُ عنه، أنَّه قال له رجلٌ مِن الخَوارِجِ وهو في صلاةِ الغَداةِ:{لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ}. الآيةُ، قال: فأنْصَتَ له حتَّى فَهِم، ثم أجابَه وهو في الصلاةِ:{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ}. الآيةُ. رواه النَّجَّادُ بإسْنادِه، واحْتَجَّ به أحمدُ.

الشرح الكبير على المقنع٣/ ٦٢٦٣/ ٦٢٦

تَنْبِيهَ آدَمِيٍّ، مثلَ أن يُسْتَأْذَنَ عليه، فيقولَ:{ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ}. أو يقولَ لرجُلٍ اسمُه يحيى. {يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ}. فقد رُوِيَ عن أحمدَ، أنَّه يُبْطِلُ الصلاةَ. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّه خِطابُ آدَمِيٍّ، أشْبَهَ ما لو كَلَّمَه. ورُوِيَ عنه ما يَدُلُّ على أنَّها لا تَبْطُلُ؛ فإنَّه احْتَجَّ بحديثِ عليٍّ مع الخارِجِيِّ حِينَ قال له: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ}. ورُوِيَ نَحْوُ هذا عن ابنِ مسعودٍ، وابنِ أبي لَيْلَى؛ فرَوَى الخَلَّالُ، بإسْنادِه، عن عَطاءِ بنِ السّائِبِ، قال: اسْتَأْذَنَّا على عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيْلَى، وهو يُصَلِّي، فقال:{ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ}.

الشرح الكبير على المقنع٢٧/ ١٠٠٢٧/ ١٠٠

فأجابَه عليٌّ:{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ}. وكَتَب عديُّ بنُ أرْطاةَ إلى عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ: إنَّ الخوارجِ يسُبُّونَك. فكَتَبَ إليه: إن سَبُّونِي فسُبُّوهم، أو اعْفُوا عنهم،