القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًۭا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ ٧

سورة الروم، الآية ٧مكية
في سورتها

التفسير

المختارةالدر المنثور في التفسير بالمأثورالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

وعد الله المؤمنين وعدًا جازمًا لا يتخلف، بنصر الروم النصارى على الفرس الوثنيين، ولكن أكثر كفار "مكة" لا يعلمون أن ما وعد الله به حق، وإنما يعلمون ظواهر الدنيا وزخرفها، وهم عن أمور الآخرة وما ينفعهم فيها غافلون، لا يفكرون فيها.

الدر المنثور في التفسير بالمأثورالسيوطي، ت ٩١١هـ

- قَوْله تَعَالَى: يعلمُونَ ظَاهرا من الْحَيَاة الدُّنْيَا وهم عَن الْآخِرَة هم غافلون أولم يتفكروا فِي أنفسهم مَا خلق الله السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأجل مُسَمّى وَإِن كثيرا من النَّاس بلقاء رَبهم لكافرون أولم يَسِيرُوا فِي الأَرْض فينظروا كَيفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذين من قبلهم كَانُوا أَشد مِنْهُم قُوَّة وأثاروا الأَرْض وعمروها أَكثر مِمَّا عمروها وجاءتهم رسلهم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ الله ليظلمهم وَلَكِن كَانُوا أنفسهم يظْلمُونَ ثمَّ كَانَ عَاقِبَة الَّذين أساؤوا السوء أَن كذبُوا بآيَات الله وَكَانُوا بهَا يستهزؤون الله يبدؤ الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ ثمَّ إِلَيْهِ ترجعون وَيَوْم تقوم السَّاعَة يبلس المجرمون وَلم يكن لَهُم من شركائهم شُفَعَاء وَكَانُوا بشركائهم كَافِرين

أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا {يعلمُونَ ظَاهرا من الْحَيَاة الدُّنْيَا} يَعْنِي مَعَايشهمْ

مَتى يغرسون وَمَتى يزرعون وَمَتى يحصدون

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا {يعلمُونَ ظَاهرا من الْحَيَاة الدُّنْيَا} يعْرفُونَ عمرَان الدُّنْيَا

وهم فِي أَمر الْآخِرَة جهال

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قتاردة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {يعلمُونَ ظَاهرا من الْحَيَاة الدُّنْيَا} قَالَ: يعلمُونَ تجارتها وحرفتها وَبَيْعهَا

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {يعلمُونَ ظَاهرا من الْحَيَاة الدُّنْيَا} قَالَ: مَعَايشهمْ وَمَا يصلحهم

وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ فِي الْآيَة قَالَ: ليبلغ من حذق أحدهم بِأَمْر دُنْيَاهُ أَنه يقلب الدِّرْهَم على ظفره فيخبرك بوزنة وَمَا يحسن يُصَلِّي

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن عَمْرو فِي قَوْله {كَانُوا هم أَشد مِنْهُم قُوَّة} قَالَ: السيوطي ٦/ ٤٨٤السيوطي ٦/ ٤٨٤

كَانَ الرجل مِمَّن كَانَ قبلكُمْ بَين مَنْكِبَيْه ميل

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {وأثاروا الأَرْض} قَالَ: حرثوا الأَرْض

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله {وأثاروا الأَرْض} يَقُول: جنانها وأنهارها وزروعها {وعمروها أَكثر مِمَّا عمروها} يَقُول: عاشوا فِيهَا أَكثر من عيشكم فِيهَا

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله {ثمَّ كَانَ عَاقِبَة الَّذين أساؤوا السوأى} قَالَ: الَّذين كفرُوا جزاؤهم الْعَذَاب

وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي الْآيَة قَالَ {السوأى} الاساءة جَزَاء المسيئين

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله {يبلس} قَالَ: ييأس

وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {يبلس} قَالَ: يكتئب

وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ قَالَ {يبلس} قَالَ: يكتئب

وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ قَالَ: الابلاس الفضيحة السيوطي ٦/ ٤٨٥السيوطي ٦/ ٤٨٥

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَعلى الآيات ٦ إلى ٧ابن كثير ٧/ ٣٠٥ابن كثير ٧/ ٣٠٥

وقوله: (وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ) أي: هذا الذي أخبرناك به -يا محمد -من أنا سننصر الروم على فارس، وعد من الله حق، وخَبَر صدق لا يخلف، ولا بد من كونه ووقوعه؛ لأن الله قد جرت سنته أن ينصر أقرب الطائفتين المقتتلتين إلى الحق، ويجعل لها العاقبة، (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) أي: بحكم الله في كونه وأفعاله المحكمة الجارية على وفق العدل.

وقوله: (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) أي: أكثر الناس ليس لهم علم إلا بالدنيا وأكسابها وشؤونها وما فيها، فهم حذاق أذكياء في تحصيلها ووجوه مكاسبها، وهم غافلون عما ينفعهم في الدار الآخرة، كأن أحدهم مُغَفّل لا ذهن له ولا فكرة.

قال الحسن البصري: والله لَبَلَغَ من أحدهم بدنياه أنه يقلب الدرهم على ظفره، فيخبرك بوزنه، وما يحسن أن يصلي.

وقال ابن عباس في قوله: (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) يعني: الكفار، يعرفون عمران الدنيا، وهم في أمر الدين جهال. ابن كثير ٧/ ٣٠٥ابن كثير ٧/ ٣٠٥