لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ ٢٦
التفسير
لله -سبحانه- كل ما في السموات والأرض ملكًا وعبيدًا وإيجادًا وتقديرًا، فلا يستحق العبادة أحد غيره. إن الله هو الغني عن خلقه، له الحمد والثناء على كل حال.
يقول تعالى مخبرًا عن هؤلاء المشركين به: إنهم يعرفون أن الله خالقُ السماوات والأرض، وحدَه لا شريك له، ومع هذا يعبدون معه شركاء يعترفون أنها خَلْقٌ له وملك له؛ ولهذا قال: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ) [أي: إذْ قامت عليكم الحجة باعترافكم] ، بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ).
ثم قال: (لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) أي: هو خلقه وملكه، (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) أي: الغني عما سواه، وكل شيء فقير إليه، الحميد في جميع ما خلق، له الحمد في السماوات والأرض على ما خلق وشرع، وهو المحمود في الأمور كلها. ابن كثير ٧/ ٣٤٨ابن كثير ٧/ ٣٤٨
لا كتاب مختار.