القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًۭا كَمَن كَانَ فَاسِقًۭا ۚ لَّا يَسْتَوُۥنَ ١٨

سورة السجدة، الآية ١٨مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٤

الحنفية٣

المبسوطالمسألة ٣٨٧٢٦١٦/ ١٣٤١٦/ ١٣٤

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْكَافِرُ فَاسِقٌ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ كَالْفَاسِقِ الْمُسْلِمِ وَبَيَانُ قَوْله تَعَالَى {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا} . وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَالْكَافِرُونَ هُمْ الْفَاسِقُونَ وَالْفِسْقُ عِبَارَةٌ عَنْ الْخُرُوجِ يُقَالُ فَسَقَتْ الرُّطَبَةُ إذَا خَرَجَتْ مِنْ قِشْرِهَا وَسُمِّيَتْ الْفَأْرَةُ فُوَيْسِقَةً لِخُرُوجِهَا مِنْ جُحْرِهَا وَسُمِّيَ الْمُسْلِمُ بِذَلِكَ لِخُرُوجِهِ عَنْ حَدِّ الدِّينِ تَعَاطِيًا وَالْكَافِرُ لِخُرُوجِهِ عَنْ حَدِّ الدِّينِ اعْتِقَادًا.

المبسوطالمسألة ٦٢٤٦١٢٦/ ٨٤٢٦/ ٨٤

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَعَاقِلُ فَفِي مَالِ الْجَانِي؛ وَهَذَا لِأَنَّهُمْ بِعَقْدِ الذِّمَّةِ الْتَزَمُوا أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى الْمُعَامَلَاتِ فَيَثْبُتُ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنْ الْحِكْمَةِ مَا هُوَ ثَابِتٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَدِيَتُهُمْ مِثْلُ دِيَةِ أَحْرَارِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَنَا، وَقَالَ مَالِكٌ: دِيَةُ الْكِتَابِيِّ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ فِي قَوْلٍ آخَرَ: دِيَةُ الْكِتَابِيِّ عَلَى الثُّلُثِ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِينَ وَدِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ اسْتِدْلَالًا بِالْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى نَفْيِ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْكُفَّارِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ} وَلِقَوْلِهِ {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} وَقَالَ: - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ» فَدَلَّ أَنَّ دِمَاءَ غَيْرِهِمْ لَا تُكَافِئُ دِمَاءَهُمْ، وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ «أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَضَى فِي دِيَةِ الْكِتَابِيِّ بِثُلُثِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ» ، وَفِي رِوَايَةٍ بِنِصْفِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَضَى فِي دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ؛

المبسوطالمسألة ٦٣٠١٩٢٦/ ١٣١٢٦/ ١٣١

ثُمَّ قَالَ: لِأَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ هَاتُوا بَيِّنَةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ صَاحِبَكُمْ كَانَ يُؤَدِّي الْجِزْيَةَ طَوْعًا فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يَدَّعُونَ أَنَّهُ كَانَ مُمْتَنِعًا مِنْ أَدَاءِ الْجِزْيَةِ؛ فَلِهَذَا قَتَلَهُ وَلَا قَتْلَ عَلَيْهِمْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَعَجَزُوا عَنْ ذَلِكَ فَدَرَأَ الْقَوَدَ بِهِ وَدَخَلَ عَلَى الْخَلِيفَةِ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَضَحِكَ وَقَالَ مَنْ يُقَاوِمُكُمْ يَا أَصْحَابَ أَبِي حَنِيفَةَ وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} ، فَالْقِصَاصُ يَبْنِي عَلَى الْمُسَاوَاةِ وَبَعْدَ مَا انْتَفَتْ الْمُسَاوَاةُ بَيْنَهُمَا بِالنُّصُوصِ الظَّاهِرَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ» فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ دِمَاءَ غَيْرِهِمْ لَا يُكَافِئُ دِمَاءَهُمْ،

الفقه المقارن١

وفي شروحها، ٢٤

الشافعية٦

نهاية المحتاج٦/ ٢٥٨٦/ ٢٥٨

(وَ) رَابِعُهَا (عِفَّةٌ) عَنْ الْفِسْقِ فِيهِ وَفِي آبَائِهِ (فَلَيْسَ فَاسِقٌ) وَلَوْ ذِمِّيًّا فَاسِقًا فِي دِينِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ، أَوْ مُبْتَدِعٌ وَلَا ابْنُ أَحَدِهِمَا وَإِنْ سَفَلَ (كُفْءَ عَفِيفَةٍ) أَوْ سُنِّيَّةٍ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الرُّويَانِيُّ وَأَقَرَّاهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ} وَغَيْرُ الْفَاسِقِ وَلَوْ مَسْتُورًا كُفْءٌ لَهُمَا وَغَيْرُ مَشْهُورٍ بِالصَّلَاحِ كُفْءٌ لِلْمَشْهُورَةِ بِهِ وَفَاسِقٌ كُفْءٌ لِفَاسِقَةٍ مُطْلَقًا إلَّا إنْ زَادَ فِسْقُهُ، أَوْ اخْتَلَفَ نَوْعُهُمَا كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ، وَمُنَازَعَةُ الزَّرْكَشِيّ مَرْدُودَةٌ بِظُهُورِ الْفَرْقِ وَيُجْرَى ذَلِكَ فِي كُلِّ مُبْتَدِعٍ وَمُبْتَدِعَةٍ

تحفة المحتاج٧/ ٢٨٠٧/ ٢٨٠

(وَ) رَابِعُهَا (عِفَّةٌ) عَنْ الْفِسْقِ فِيهِ وَفِي آبَائِهِ (فَلَيْسَ فَاسِقٌ) وَلَوْ ذِمِّيًّا فَاسِقًا فِي دِينِهِ أَيْ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ أَوْ مُبْتَدِعٌ هَذِهِ الْقَوْلَةُ لَيْسَتْ فِي نُسَخِ الشَّرْحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا اهـ مِنْ هَامِشٍ وَلَا ابْنُ أَحَدِهِمَا وَإِنْ سَفَلَ (كُفُؤَ عَفِيفَةٍ) أَوْ سُنِّيَّةٍ وَلَا مَحْجُورٌ عَلَيْهِ كُفُؤَ رَشِيدَةٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ} وَغَيْرُ الْفَاسِقِ وَلَوْ مَسْتُورًا كُفُؤٌ لَهَا وَغَيْرُ مَشْهُورٍ بِالصَّلَاحِ كُفُؤٌ لِلْمَشْهُورَةِ بِهِ وَفَاسِقٌ كُفُؤٌ لِفَاسِقَةٍ مُطْلَقًا إلَّا إنْ زَادَ فِسْقُهُ أَوْ اخْتَلَفَ نَوْعُ فِسْقِهِمَا كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنْ نَازَعَهُ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ كَمَا أَنَّهُمْ لَمْ يَفْصِلُوا بَعْدَ الِاشْتِرَاكِ فِي دَنَاءَةِ الْحِرْفَةِ أَوْ النَّسَبِ وَرُدَّ بِظُهُورِ الْفَرْقِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي مُبْتَدِعٍ وَمُبْتَدِعَةٍ. .

مغني المحتاج٤/ ٢٧٤٤/ ٢٧٤

(وَ) رَابِعُهَا (عِفَّةٌ) وَهِيَ الدِّينُ وَالصَّلَاحُ وَالْكَفُّ عَمَّا لَا يَحِلُّ (فَلَيْسَ فَاسِقٌ كُفْءَ عَفِيفَةٍ) لِقِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى عَدَمِ الْمُسَاوَاةِ. قَالَ تَعَالَى:{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ}[السَّجْدَةَ] ،

النجم الوهاج٧/ ١٢٦٧/ ١٢٦

قال: (فليس فاسق كفء عفيفة) ؛ لقوله تعالى:{أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُنَ}.

حاشية الشرواني٧/ ٢٨١٧/ ٢٨١

(قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا} [السجدة: ١٨] إلَخْ) كَذَا اسْتَدَلُّوا بِهَذِهِ الْآيَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهَا فِي حَقِّ الْكَافِرِ وَالْمُؤْمِنِ اهـ مُغْنِي

حاشية عميرة٣/ ٢٣٦٣/ ٢٣٦

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَعِفَّةٍ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا} .

الحنابلة١٨

كشاف القناع٣/ ١٩٤٣/ ١٩٤

(ولا تصح إمامة فاسق بفعل) كزان، وسارق، وشارب خمر، ونمام ونحوه (أو اعتقاد) كخارجي، ورافضي (ولو كان مستورًا) لقوله تعالى: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}،

كشاف القناع١١/ ٣٠٧١١/ ٣٠٧

(والكفاءة) لغة: المماثلة والمساواة، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "المسلمون تتكافأ دماؤهم" أي: تتساوى، فيكون دم الوضيع منهم كدم الرفيع. وهي هنا (معتبرة في خمسة أشياء: (الدِّين، فلا يكون الفاجر ولا الفاسق كفؤًا لعفيفةٍ عدلٍ) لأنه مردود الشهادة والرواية، وذلك نقص في إنسانيته، فلا يكون كفؤًا لعدل، ويؤيده قوله تعالى:{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}.

كشاف القناع١٥/ ٧٦١٥/ ٧٦

(إلا أن يكون أحدهما كافرًا، فيقدِّمَ المسلمَ عليه في الدخول، ويرفَعَه في الجلوس) لقوله تعالى: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}؛ ولقول عليٍّ لشُريح: لو كان خصمي مسلمًا لجلستُ معه بين يديك، ولكن سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تساووهم في الجلوس" (٤)

معونة أولي النهى٩/ ٨٠٩/ ٨٠

وهي هنا (دين، فـ) على الرواية الأولى (لا تزوج عفيفة) عن الزنا (بفاجر) وهو الفاسق؛ لأنه مردود الشهادة والرواية، وذلك نقص في إنسانيته فلا يكون كفؤاً لعدل. ويشهد لذلك قوله سبحانه وتعالى:{أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ} وهدا صريح في نفي المساواة.

معونة أولي النهى١١/ ٢١٧١١/ ٢١٧

(وإلا المسلم) إذا تخاصم (مع كافر: فيقدَّم) المسلم (دخولاً) أي: في الدخول على القاضي، (ويُرفَعُ (١) جلوساً) أي: في الجلوس في الأصح؛ لحرمة الإسلام، قال الله سبحانه وتعالى:{أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ}. ووجه وجوب العدل بين الخصمين ما روى عمرو بن شَبَّة في كتاب القضاء بإسناده عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لفظه وإشارته ومقعده، ولا يرفعن صوته على أحد الخصمين ولا يرفعه على الآخر " .

المغني٧/ ٣٥٧/ ٣٥

وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيِّ، وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ إلَّا فِي الصَّنْعَةِ وَالسَّلَامَةِ مِنْ الْعُيُوبِ الْأَرْبَعَةِ. وَلَمْ يَعْتَبِرْ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الدِّينَ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَسْكَرُ وَيَخْرُجُ وَيَسْخَرُ مِنْهُ الصِّبْيَانُ، فَلَا يَكُونُ كُفُؤًا؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى الْجُنْدِ الْفِسْقُ، وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ نَقْصًا، وَالدَّلِيلُ عَلَى اعْتِبَارِ الدِّينِ قَوْله تَعَالَى:{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ} وَلِأَنَّ الْفَاسِقَ مَرْذُولٌ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ وَالرِّوَايَةِ، غَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَى النَّفْسِ وَالْمَالِ، مَسْلُوبُ الْوِلَايَاتِ، نَاقِصٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَعِنْدَ خَلْقِهِ، قَلِيلُ الْحَظِّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كُفُؤًا لِعَفِيفَةٍ، وَلَا مُسَاوِيًا لَهَا، لَكِنْ يَكُونُ كُفُؤًا لِمِثْلِهِ.

الروض الندي شرح كافي المبتديص ٥٠٧ص ٥٠٧

(ويجوز رفع أحدهما) أى المتحاكمين (بإذن الآخر، ويقدم مسلم على كافر فى دخول) على قاض، (و) يرفع فى (جلوس) لحرمة الإسلام قال تعالى: {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون}

الشرح الكبير على المقنع٢٠/ ٢٦٠٢٠/ ٢٦٠

وكذلك قولُ أبي حنيفةَ، والثَّوْرِيِّ، والحسنِ بنِ حَيٍّ ، إلَّا في الصَّنْعَةِ، والسَّلامَةِ مِن العُيُوبِ. ولم يَعْتَبِرْ محمدُ بنُ الحسنِ الدِّينَ إلَّا أن يكونَ ممَّن يَسْكَرُ ويَخْرُجُ ويَسْخَرُ منه الصِّبْيانُ، فلا يكونُ كُفْئًا؛ لأنَّ الغالِبَ على الجُنْدِ الفِسْقُ، ولا يُعَدُّ ذلك نَقْصًا. والدَّلِيلُ على اعْتِبارِ الدِّينِ قولُ اللهِ تعالى:{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}. ولأنَّ الفاسِقَ مَرْذُولٌ مَرْدُودُ الشَّهادَةِ والرِّوايةِ، غيرُ مَأْمُونٍ على النَّفْسِ والمالِ، مَسْلُوبُ الولايَاتِ، ناقِصٌ عندَ اللهِ وعندَ خَلْقِه، قليلُ الحَظِّ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ، فلا يَجُوزُ أن يكونَ كُفْئًا لعَفِيفَةٍ، ولا مُساويًا لها، لكنْ يكونُ كُفْئًا لمِثْلِه.

الشرح الكبير على المقنع٢٨/ ٣٤٠٢٨/ ٣٤٠

(فإن حَضَرُوا دَفْعَةً واحِدَةً وتَشاحُّوا) أقْرَعَ بينَهم، فقَدَّمَ مَن تَقَعُ له ٤٨٤٧ - مسألة: (ويَعْدِلُ بينَ الخَصْمَين في لَحْظِه، ولَفْظِه، ومَجْلِسِه والدُّخُولِ عليه، إلَّا أن يكونَ أحَدُهما كافِرًا، فيُقَدِّمُ المُسْلِمَ عليه في الدُّخُولِ، ويَرْفَعُه في الجُلُوسِ) لحُرْمَةِ الإسْلام، قال الله تعالى:{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}. ووَجْهُ وُجُوبِ العَدْلِ بينَ الخَصْمَين فيما ذَكَرْنا، ما رَوَى عمرُ بنُ شَبَّةَ ، في كتابِ «القُضَاةِ»، بإسْنادِه عن أمِّ سَلَمَةَ، رضِيَ الله عنها، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنِ ابْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ بَينَ المسلمين، فَلْيَعْدِلْ بَينَهُمْ فِي لَفْظِه، وَإشَارَتِه، ومَقْعَدِه، وَلَا يَرْفَعَنَّ صَوْتَه عَلَى أحَدِ الخَصْمَين ما لا يَرْفَعُه عَلَى الآخَرِ» .

المبدع في شرح المقنع٢/ ٧٣٢/ ٧٣

[حُكْمُ إِمَامَةِ الْفَاسِقِ وَالْأَقْلَفِ وَأَقْطَعِ الْيَدَيْنِ] (وَهَلْ تَصِحُّ إِمَامَةُ الْفَاسِقِ وَالْأَقْلَفِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا: لَا تَصِحُّ إِمَامَةُ الْفَاسِقِ مُطْلَقًا، قَالَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَقَدَّمَهُ السَّامِرِيُّ وَصَاحِبُ " الْفُرُوعِ "، وَذَكَرَ ابْنُ هُبَيْرَةَ أَنَّهَا الْأَشْهَرُ، قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ: وَهِيَ اخْتِيَارُ الْمَشَايِخِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ}

مطالب أولي النهىص ٦٥٢ص ٦٥٢

وَلَوْ كَانَ مَسْتُورًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ}

مطالب أولي النهى٦/ ٤٧٦٦/ ٤٧٦

قَالَ تَعَالَى:{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ} وَدَلِيلُ وُجُوبِ الْعَدْلِ بَيْن الْخَصْمَيْنِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا: «مَنْ اُبْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَعْدِلْ بَيْنَهُمْ فِي لَفْظِهِ وَإِشَارَتِهِ وَمَقْصِدِهِ، وَلَا يَرْفَعَنَّ صَوْتَهُ عَلَى أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ وَلَا يَرْفَعُهُ عَلَى الْآخَرِ وَفِي رِوَايَةٍ: فَلْيُسَوِّ بَيْنَهُمْ فِي النَّظَرِ وَالْمَجْلِسِ وَالْإِشَارَةِ» ، وَلِأَنَّهُ إذَا مَيَّزَ أَحَدَهُمَا حُصِرَ الْآخَرُ وَانْكَسَرَ فَرُبَّمَا لَمْ يَفْهَمْ حُجَّتُهُ؛ فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إلَى ظُلْمِهِ،

شرح منتهى الإراداتص ٢٧٢ص ٢٧٢

(وَلَا تَصِحُّ إمَامَةُ فَاسِقٍ مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ فِسْقُهُ بِالِاعْتِقَادِ، أَوْ بِالْأَفْعَالِ الْمُحَرَّمَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} " وَحَدِيثِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا «لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا، وَلَا أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا، وَلَا فَاجِرٌ مُؤْمِنًا، إلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ يَخَافُ سَوْطَهُ وَسَيْفَهُ»" وَسَوَاءٌ أَعْلَنَ فِسْقَهُ، أَوْ أَخْفَاهُ، وَتَصِحُّ خَلْفَ نَائِبِهِ الْعَدْلِ وَلَا يَؤُمَّ فَاسِقٌ فَاسِقًا لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ رَفْعُ مَا عَلَيْهِ مِنْ النَّقْصِ وَيُعِيدُ مَنْ صَلَّى خَلْفَ فَاسِقٍ مُطْلَقًا وَمَنْ صَلَّى بِأُجْرَةٍ لَمْ يُصَلَّ خَلْفَهُ قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَإِنْ أَعْطَى بِلَا شَرْطٍ فَلَا بَأْسَ، نَصًّا

شرح منتهى الإرادات٢/ ٦٤٩٢/ ٦٤٩

(وَالْكَفَاءَةُ) لُغَةً الْمُمَاثَلَةُ وَالْمُسَاوَاةُ وَمِنْهُ حَدِيثُ «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ» أَيْ تَتَسَاوَى. فَدَمُ الْوَضِيعِ مِنْهُمْ كَدَمِ الرَّفِيعِ، وَهُنَا (دِينٌ فَلَا تُزَوَّجُ عَفِيفَةٌ) عَنْ زِنًا (بِفَاجِرٍ) أَيْ فَاسِقٍ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ اعْتِقَادٍ ; لِأَنَّهُ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ وَالرِّوَايَةِ وَذَلِكَ نَقْصٌ فِي إنْسَانِيَّتِهِ فَلَيْسَ كُفْؤَ الْعَدْلِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}

شرح منتهى الإرادات٣/ ٤٩٨٣/ ٤٩٨

(وَإِلَّا الْمُسْلِمُ) إذَا تَرَافَعَ إلَيْهِ (مَعَ كَافِرٍ فَيُقَدَّمُ) الْمُسْلِمُ (دُخُولًا) عَلَى الْقَاضِي (وَيُرْفَعُ جُلُوسًا) لِحُرْمَةِ الْإِسْلَامِ قَالَ تَعَالَى: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} وَدَلِيلُ وُجُوبِ الْعَدْلِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا " «مَنْ اُبْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَعْدِلْ بَيْنَهُمْ فِي لَفْظِهِ وَإِشَارَتِهِ وَمَقْعَدِهِ وَلَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ عَلَى أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ وَلَا يَرْفَعُهُ عَلَى الْآخَرِ» ".

شرح الزركشي على مختصر الخرقي٥/ ٦٨٥/ ٦٨

(أما في الدين) فلقول الله سبحانه وتعالى: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} [السجدة: ١٨] ويلتزم أن نفي الاستواء يقتضي نفي الاستواء من كل وجه، كما قد صرح به القاضي وغيره من أصحابنا، ولأن الفاسق مردود الشهادة والرواية، غير مأمون، مسلوب الولاية، ناقص عند الله وعند خلقه، فلا يكون كفؤا لعفيفة.