ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَٰنِ مِن طِينٍۢ ٧
القراءات
قوله جلَّ وعزَّ: (أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر والحضرمي.
(أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ) بسكون اللام
وقرأ الباقون (خَلَقَه) بفتح اللام.
قال أبو إسحاق: من أسكن اللام فعلى وجهين:
أحدهما: المصدر الذى دل عليه (أحْسَنَ) ، فالمعنى: الذي خلق كل شىء خلقه.
الوجه الثاني: البدل، معناه: أحْسَن خَلْقَ كلَ شىء.
ومثله قول الراجز:
فَوَردَتْ تَقتدَ بَرْدَ مَائِهَا
أراد: وَرَدَتْ بَرْد مَاء تَقتدَ.
وَمَنْ قَرَأَ (خَلَقَهُ) فعلى الفعل الماضي،
وتأويل الإحسان ها هنا أنه خلقه على إرادته، فخلق الإنسان في أحسن تقويم، وخلق القرد على ما أحب جلَّ وعزَّ.
وقال الفراء: مَنْ قَرَأَ (أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ) مخففًا كأنه قال: ألْهمَ خلقه كل ما يحتاجون إليه فالخَلْقُ ها هنا منصوب الأزهري ٢/ ٢٧٣الأزهري ٢/ ٢٧٣
بالفعل الذي وقع على (كُل) ، كأنه قال: أعلمهم كل شىء، وأحْسَنَهم.
وأخبرني المنذري عن عبيد بن غنام عن إبراهيم بن أحمد بن زهير
المروذي عن على بن الحسن بن الحسين بن واقد عن يزيد عن عكرمة عن ابن
عباس في قوله: (أحْسَنَ كل شَىْء خَلَقَهُ) قال: الإنسان في خلقه حسن،
والحمار في خلقه حسن، والخنزير في خلقه حسن، وكل شىء في خلقه
حسن.
قال أبو منصور: قول ابن عباس هذا هو القول، جعل (أحْسَنَ) بمعنى
(حَسَّن) ، وهو يقارب ما فسَّره أبو إسحاق الزجاج.
لا كتاب مختار.