ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَٰنِ مِن طِينٍۢ ٧
التفسير
الله الذي أحكم خلق كل شيء، وبدأ خَلْقَ الإنسان، وهو آدم عليه السلام من طين.
يقول تعالى: إنه الذي أحسن خلق الأشياء وأتقنها وأحكمها.
وقال مالك، عن زيد بن أسلم: (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ) قال: أحسن خلق كل شيء. كأنه جعله من المقدم والمؤخر.
ثم لما ذكر خلق السماوات والأرض، شرع في ذكر خلق الإنسان فقال: (وَبَدَأَ خَلْقَ الإنْسَانِ مِنْ طِينٍ) يعني: خلق أبا البشر آدم من طين.
(ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ) أي: يتناسلون كذلك من نطفة تخرج من بين صلب الرجل وترائب المرأة.
(ثُمَّ سَوَّاهُ) يعني: آدم، لما خلقه من تراب خلقه سويا مستقيما، (وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ) ، يعني: العقول، (قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ) أي: بهذه القوى التي رزقكموها الله عز وجل . فالسعيد مَنْ استعملها في طاعة ربه عز وجل . ابن كثير ٧/ ٣٦٠ابن كثير ٧/ ٣٦٠
لا كتاب مختار.