القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًۭا ١

سورة الأحزاب، الآية ١مدنية
في سورتها

القراءات

حجة القراءاتابن زنجلة، ت ٤٠٣هـ

{وَلَا تُطِع الْكَافرين وَالْمُنَافِقِينَ} {إِن الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرا} {إِذْ جاءتكم جنود فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم ريحًا وجنودا لم تَرَوْهَا وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصيرًا} ٢ و ٩

قَرَأَ أَبُو عَمْرو / إِن الله كَانَ بِمَا يعْملُونَ خَبِيرا / و / بِمَا يعْملُونَ بَصيرًا / بِالْيَاءِ جَمِيعًا وحجته أَنه قرب من ذكر الْكَافرين وَالْمُنَافِقِينَ فِي الْحَرْف الأول فختم الْآيَة بالْخبر عَنْهُم إِذْ كَانَ ذَلِك فِي سِيَاقه عَنْهُم وحجته فِي الْحَرْف الثَّانِي أَنه قرب من ذكر الْجنُود فِي قَوْله {إِذْ جاءتكم جنود فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم} فختم بالْخبر عَنْهُم إِذْ كَانَ فِي سِيَاقه

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ جَمِيعًا وحجتهم فِي الْحَرْف الأول أَن افْتِتَاح الْآيَة جرى بِلَفْظ المخاطبة للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَلَا شكّ أَن من بِحَضْرَتِهِ من الْمُسلمين داخلون مَعَه فِيمَا أَمر بِهِ من أَمر الله وَنهي عَنهُ فِي هَذِه فهم حِينَئِذٍ مخاطبون مَعَه بِمَا خُوطِبَ بِهِ من أَمر الله وَنَهْيه نظيرا قَوْله {فأقم وَجهك للدّين حَنِيفا} فخاطب خاصته فِي الظَّاهِر ثمَّ قَالَ منيبين إِلَيْهِ فَأخْرج الْحَال عَنهُ وَعَمن هُوَ على شَرِيعَته فَكَذَلِك خاطبه فِي أول هَذِه الْآيَة خَاصَّة ثمَّ خَتمهَا بمخاطبته ومخاطبة من هُوَ على سَبيله إِذْ كَانُوا يشركُونَ فِي الْأَمر وَالنَّهْي وحجتهم فِي الْحَرْف الثَّانِي أَن افْتِتَاح الْآيَة جرى بالمخاطبة للْمُؤْمِنين فَقَالَ {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ جاءتكم جنود} فختموا الْآيَة بِمَا افْتتح فِي أول الاية ليأتلف الْكَلَام على سِيَاق وَاحِد ابن زنجلة ١/ ٥٧٠ابن زنجلة ١/ ٥٧٠

قَرَأَ أَبُو عَمْرو وورش عَن نَافِع والبزي عَن ابْن كثير / اللاي / بِغَيْر مد وَلَا همز فِي كل الْقُرْآن وَقَرَأَ نَافِع والقواس عَن ابْن كثير اللاء مهموزا مَقْصُورا وَقَرَأَ أهل الشَّام / اللاء / والكوفة {اللائي} بِهَمْزَة بعْدهَا يَاء ووزنها فَاعل

وَاعْلَم أَن هَذِه الْوُجُوه كلهَا جمع الَّتِي وَالْعرب تجمع الَّتِي على اللَّاتِي واللائي ثمَّ يجمعُونَ الْجمع فَيَقُولُونَ اللواتي قَالَ الراجز

من اللواتي وَالَّتِي واللاتي ... زعمن أَنِّي كَبرت لداتي

فَمن قَرَأَ {اللائي} على وزن اللاعي فَهُوَ الْقيَاس على الأَصْل وَهُوَ جمع الَّتِي على غير اللَّفْظ وَمن قَرَأَ / اللاء / على وزن اللاع فَإِنَّهُ اكْتفى بالكسرة على الْيَاء لِأَن الكسرة تنوب عَن الْيَاء قَالَ الشَّاعِر

من اللاء لم يحججن يبغين حسبَة

وَلَكِن ليقْتلن البريء المغفلا وَمن ترك الْهَمْز فَإِنَّمَا تَركه للتَّخْفِيف وَهَذِه لُغَات للْعَرَب ابن زنجلة ١/ ٥٧١ابن زنجلة ١/ ٥٧١

قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو {تظْهرُونَ} بِغَيْر ألف وَتَشْديد الظَّاء وَقَرَأَ حَمْزَة الْكسَائي {تظْهرُونَ} بِفَتْح التَّاء وَتَخْفِيف الظَّاء وَقَرَأَ ابْن عَامر تظاهرون بِالْألف وَالتَّشْدِيد

وَالْمعْنَى فِي تظْهرُونَ وتظاهرون وتظاهرون وَاحِد أَصله كُله من الظّهْر لِأَن الَّذِي يتظهر من امْرَأَته إِنَّمَا قَالَ لَهَا أَنْت عَليّ كَظهر أُمِّي فَمن قَرَأَ {تظْهرُونَ} فَالْأَصْل تتظهرون فأدغم التَّاء فِي الظَّاء وَإِدْخَال الْألف وإخراجها سَوَاء وَالْعرب تَقول ضعفت وضاعفت وعقبت وعاقبت

وَقَرَأَ عَاصِم {تظاهرون} بِالْألف مَضْمُومَة التَّاء مثل تقاتلون جعله فعلا من اثْنَيْنِ من ظَاهر من امْرَأَته مُظَاهرَة وظهارا وحجتهم قَوْله فِي مصدر ظَاهر الظِّهَار ابن زنجلة ١/ ٥٧٢ابن زنجلة ١/ ٥٧٢