لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌۭ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًۭا ٢١
القراءات
اختَلفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿أُسْوَةٌ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الأمصارِ: (إِسْوَةٌ) بكسرِ "الألف " ، خَلا عاصمَ بنَ أبي النَّجودِ؛ فإنه قرَأه بالضَّمِّ: ﴿أُسْوَةٌ﴾ . وكان يحيى بنُ وَثَّابٍ يقرأُ هذه بالكسرِ، ويقرأُ قولَه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ﴾. [الممتحنة: ٦] بالضمِّ، وهما لغتان، وذُكِر أن الكسرَ في أهلِ الحجازِ، والضَّمَّ في قَيْسٍ، يقولون: "أُسْوَةٌ" . و "أُخْوةٌ" . وهذا عِتابٌ مِنَ اللهِ تعالى للمتخلِّفين عن رسولِ اللهِ ﷺ وعَسكْرِه بالمدينةِ مِن المؤمنين به. يقولُ لهم جلَّ ثناؤُه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، أن تَتأسَّوْا به، وتكونوا معه حيثُ كان، ولا تَتَخَلَّفوا عنه - ﴿لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ﴾. يقولُ: فإِن مَن يَرْجُو ثوابَ اللهِ ورحمتَه في الآخرةِ، لا يرغَبُ بنفسه، ولكنه تكونُ له به أُسوةٌ في أن يكونَ معه حيثُ يكونُ هو. الطبري ١٩/ ٥٨
لا كتاب مختار.