القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًۭا ٦٩

سورة الأحزاب، الآية ٦٩مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ١

الفقه المقارن١

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٢٩٣٥٢٥/ ١١٥٥/ ١١٥

ولما ظهرت حادثة الإفك واتهم الناس السيدة عائشة رضي الله عنها وهي الطاهرة البريئة أنزل الله تبارك وتعالى براءتها في الفران الكريم ودافع عنها بخمسة عشرة آية في سورة النور حتى يطهر ساحتها ويظهر للعالم براءتها من هذه الفاحشة المنكرة، ودافع الله عز وجل عن السيدة مريم أم سيدنا عيسى من تهمة الزنا في عدة آيات من كتاب الله تعالى: {ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها} وقال تعالى: {والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا} وقال تعالى: {يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين} ودافع الله تعالى عن التهمة التي قالها بنو إسرائيل على سيدنا موسى فقال تعالى: {فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيهاً} حتى تظل ساحتها طاهرة وشرفه محفوظاً أمام قومه.

وفي شروحها، ٦

المالكية١

حاشية الدسوقيص ٣٢٨ص ٣٢٨

(قَوْلُهُ مُخَالِفٌ لِرَسْمِ الْمُصْحَفِ) أَيْ كَقِرَاءَةِ فَامْضُوا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ بَدَلَ {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} وَكَقِرَاءَةِ فَبَرِيءٌ وَاَللَّهِ مِمَّا قَالُوا {وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} .

الشافعية٣

تحفة المحتاج٢/ ١٤٦٢/ ١٤٦

بِخِلَافِ صَدَقَ اللَّهُ وَلَوْ قَرَأَ الْإِمَامُ {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} فَقَالَهَا الْمَأْمُومُ أَوْ قَالَ اسْتَعَنَّا بِاَللَّهِ بَطَلَتْ إنْ لَمْ يَقْصِدْ تِلَاوَةً وَلَا دُعَاءً كَمَا قَالَهُ فِي التَّحْقِيقِ وَالْفَتَاوَى وَاعْتَمَدَهُ أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ. وَلَا يُنَافِيهِ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك إيَّاكَ نَعْبُدُ فِي قُنُوتِ الْوَتْرِ إذْ لَا قَرِينَةَ ثَمَّ تَصْرِفُهُ إلَيْهَا بِخِلَافِهِ هُنَا فَانْدَفَعَ مَا لِلْإِسْنَوِيِّ هُنَا وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ عَنْ التَّحْقِيقِ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِقَصْدِ الثَّنَاءِ هُنَا وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ خِلَافُ مَوْضُوعِ اللَّفْظِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ بِتَسْلِيمِ ذَلِكَ لَازِمٌ لِمَوْضُوعِهِ فَهُوَ مِثْلُ كَمْ أَحْسَنْت إلَيَّ وَأَسَأْت فَإِنَّهُ غَيْرُ مُبْطِلٍ لِإِفَادَتِهِ مَا يَسْتَلْزِمُ الثَّنَاءَ أَوْ الدُّعَاءَ وَحِينَئِذٍ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالذِّكْرِ هُنَا مَا قَصَدَ بِلَفْظِهِ أَوْ لَازِمِهِ الْقَرِيبِ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي نَحْوِ النَّذْرِ وَالْعِتْقِ ثُمَّ رَأَيْت مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ، وَهُوَ إفْتَاءُ الْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ فِيمَنْ سَمِعَ {فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا} فَقَالَ بَرِيءٌ وَاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ وَتَبِعَهُ غَيْرُهُ فَأَفْتَى بِهِ فِيمَنْ سَمِعَ {وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ} فَقَالَ حَاشَاهُ.

النجم الوهاج٤/ ٤٤٠٤/ ٤٤٠

ولو كان النزاع في دين فقال: أبرئني .. فهو إقرار على المشهور وقال بعض الأصحاب: لا يكون إقرارًا؛ لقوله تعالى:{فبرأه الله مما قالوا} وموسى عليه السلام لم يكن آدر، وتبرئته مما قالوا لا تقتضي إثباته.

النجم الوهاج٥/ ٩٢٥/ ٩٢

وقيل: لا يكون مقرًا بدعوى الإبراء؛ لأن الإبراء يستعمل لإظهار البراءة، قال الله تعالى:{فبرأه الله مما قالوا}.

الحنابلة٢

المغني٥/ ١١٥/ ١١

وَأَيُّهُمَا عَزَلَ صَاحِبَهُ عَنْ التَّصَرُّفِ، انْعَزَلَ؛ لِأَنَّهُ وَكِيلُهُ. وَسُمِّيَتْ هَذِهِ شَرِكَةَ الْوُجُوهِ، لِأَنَّهُمَا يَشْتَرِكَانِ فِيمَا يَشْتَرِيَانِ بِجَاهِهِمَا، وَالْجَاهُ وَالْوَجْهُ وَاحِدُ، يُقَالُ: فُلَانٌ وَجِيهٌ. إذَا كَانَ ذَا جَاهٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: {وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} .

الشرح الكبير على المقنع١٤/ ١٥٨١٤/ ١٥٨

وفي إقْرارِهما وخُصُومَتِهما، وغيرِ ذلك، على ما ذَكَرْناه. وأيهما عَزَل صاحِبَه عن التَّصَرُّفِ، انْعَزَلَ؛ لأنَّه وَكِيلُه. وسُمِّيَت شَرِكَةَ الوُجُوهِ؛ لأنَّهما اشْتَرَكا فيما يَشْتَرِيانِ بجاهِهِما، والجاهُ والوَجْهُ واحِد، يُقالُ: فلان وَجِيه. إذا كان ذا جاهٍ، قال الله تعالى في مُوسَى عليه السّلامُ:{وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا}.