فإن قيل: إن الزجاج حكى عن يونس أن الرمان والنخل من أفضل الفاكهة، وإنما أفردهما لفضلهما، واستشهدوا بقوله تعالى {من كان عدوًا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال} . وقال تعالى: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح} . وقال: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} .
على أفضلِ المُصْطَفَيْنَ ................ «المُصْطَفَيْن»، بضمِّ الميم وفتح الفاء، أصله «المصتفين» بالتَّاء من الصفوة؛ وهي خُلاصة الشَّيء. والمصطفَوْنَ من الرُّسل: أولو العزم من الرُّسل. وهم مَذْكُورون في القرآن الكريم في موضعين: في سورة الأحزاب: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ ،
وإن قال: لا تَأْخُذْ حَقَّك عَلَيَّ. حَنِثَ؛ لأنَّه قد أخَذَ حَقَّه الذي عليه. والمنْصوصُ عن أحمدَ، أنَّه يَحْنَثُ في الصُّورَتَين. قاله أبو بكرٍ. وهو الذي يَقْتَضِيه مذهَبُه؛ لأنَّ الأيمانَ عندَه على الأسْبابِ، لا على الأسْماءِ، ولأنَّه لو وكَّلَ وكيلًا فأخذه منه، كان آخِذًا لحَقِّه منه عُرْفًا، ويُسَمَّى آخِذًا؛ قال اللهُ تعالى:{وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا}. وقال:{وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ}.