وَلِسُلَيْمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌۭ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌۭ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُۥ عَيْنَ ٱلْقِطْرِ ۖ وَمِنَ ٱلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ١٢
القراءات
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ
قرأ عاصم في رواية أبي بكر والمفضّل عنه (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحُ) -
وقرأ حفص عنه (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ) وكذلك قراءة سائر القرَّاء. الأزهري ٢/ ٢٨٨الأزهري ٢/ ٢٨٨
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالنصب فالمعنى: وسخرنا لسليمان الريحَ،
وهى منصوبة في الأنبياء: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً) بإضمار التسخير.
وَمَنْ قَرَأَ (الرِّيحُ) فالمعنى: ولسليمان الرِّيحُ مسخرةً. وإنما سَمُجَ الرفعُ لا تَضَمن فيه من التسخير.
واتفق القراء على نصب قوله: (يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ) .
واختلف أهل اللغة في علة نصب الطير، فقال بعضهم: معناه:
ولقد آتينا داود منا فضلاً. . . وسخرنا له الطير.
حكى ذلك أبو عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء. وقال غيره:
نصب قوله: (والطَيرَ) على النداء، المعنى: يا جبال أوبي معه والطير.
كأنه قال: أنادى الجبال والطير، فالطيرُ معطوف على موضع الجبال في الأصل، وكل منَادًى عند الخليل وأصحابه في موضع النصب، ولو كان مرفوعا.
وقال بعضهم: يجوز أن يكون قوله: (والطيرَ) منصوبًا بمعنى (مع) ، كما تقول قمت وزيدًا، أى: قمتُ مع زيد.
فالمعنى: أوبي معه ومع الطير. الأزهري ٢/ ٢٨٩الأزهري ٢/ ٢٨٩
وروى عن يعقوب: أنه قرأ " والطيرُ " وجوازه على معنى: يا جبال أوبي معه
ويا أيها الطير.
لا كتاب مختار.