ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِمَا كَفَرُوا۟ ۖ وَهَلْ نُجَٰزِىٓ إِلَّا ٱلْكَفُورَ ١٧
القراءات
واختلَفت القرَأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ الأمصارِ بتنوينِ ﴿أُكُلٍ﴾ غيرَ أبي عمرٍو، فإنه يُضِيفُها إلى "الخَمْطِ" ، بمعنى: ذَوَاتَيْ ثَمَرِ خَمْطٍ، وأما الذين لم يُضِيفوا ذلك إلى "الخَمْطِ" ، ونَوَّنُوا "الأُكُلَ" ، فإنهم جعَلوا "الخَمْطَ" هو "الأُكُلَ" ، فردُّوه عليه في إعرابِه. وبضمِّ الألفِ والكافِ من "الأُكُلِ" قرَأت قرَأةُ الأمصارِ غيرَ نافعٍ، فإنه كان يُخَفِّفُ الكافَ منها . الطبري ١٩/ ٢٥٦
والصوابُ من القراءةِ في ذلك عندى قراءةُ من قرَأه: ﴿ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ بضمِّ الألفِ والكافِ ؛ لإجماعِ الحجةِ من القرَأةِ عليه، وتنوينِ ﴿أُكُلٍ﴾؛ لاستفاضةِ القراءة بذلك في قرَأةِ الأمصارِ، من غيرِ أن أرَى خطأَ قراءةِ مَن قرَأ ذلك بإضافتِه إلى "الخَمْطِ" ، وذلك في إضافتِه وتركِ إضافتِه نظيرُ قول العربِ: في بستانِ فلانٍ أعنابُ كَرْمٍ، وأعنابٌ كَرْمٌ. فتُضِيفُ أحيانًا الأعنابَ إلى الكَرْمِ؛ لأنها منه، وتُنَوِّنُ أحيانًا، ثم تُتَرْجِمُ بالكَرمِ عنها؛ إذ كانت الأعنابُ ثمرَ الكَرْم. وأما "الأَثْلُ" فإنه يُقالُ: إنه الطَّرْفاءُ. وقيل: إنه شجرٌ شبيهٌ بالطَّرْفاءِ . غيرَ أنه أعظمُ منها. وقيل: إنه السَّمُرُ. الطبري ١٩/ ٢٥٧
لا كتاب مختار.