وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ بَلْ مَكْرُ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُۥٓ أَندَادًۭا ۚ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ وَجَعَلْنَا ٱلْأَغْلَٰلَ فِىٓ أَعْنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٣٣
اللغة والإعراب
٣٣- {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} أي مكرُكم في الليل والنهار .
{وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ} أي أظهروها، يقال: أسررتُ الشيءَ: أخفيتُه وأظهرتُه. وهو من الأضداد.
٣٤- (الْمُتْرَفُونَ) المتكبِّرون. ابن قتيبة ٢/ ٣٥٧ابن قتيبة ٢/ ٣٥٧
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ قال الأخفش: أي هذا مكر الليل والنهار. قال أبو جعفر:
والمعنى والله جلّ وعزّ أعلم، مكركم في اللّيل والنهار أي مشارتكم إيانا ودعاؤكم لنا إلى الكفر الذي حملنا على هذا. قال محمد بن يزيد: أي بل مكركم الليل والنهار كما تقول العرب: نهاره صائم، وليله قائم، وأنشد: [الطويل] ٣٤٦-
لقد لمتنا يا أمّ غيلان في السّرى ... ونمت وما ليل المطيّ بنائم وأنشد سيبويه: [الرجز] ٣٤٧- النحاس ٣/ ٢٣٨النحاس ٣/ ٢٣٨
فنام ليلي وتجلّى همّي
أي نمت فيه، وروى جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير: بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ قال ممرّ اللّيل والنّهار عليهم فغفلوا، وقرأ راشد بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ بالنصب كما يقال: رأيته مقدم الحاج، وإنما يجوز هذا فيما يعرف، ولو قلت: رأيته مقدم زيد لم يجز إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً قال: ويقال: نديد وأنشد:
[الوافر] ٣٤٨-
أتيما تجعلون إليّ ندّا ... وما تيم لذي حسب نديد
وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ في معناه قولان: أحدهما أن معنى أسروا أظهروا وأنه من الأضداد، كما قال: [الطويل] ٣٤٩-
تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا ... عليّ حراصا لو يسرّون مقتلي
وقد روي يشرّون. وقيل وأسرّوا الندامة تبيّنت الندامة في أسرار وجوههم.
وقيل: الندامة لا تظهر وإنما تكون في القلب وإنما يظهر ما يتولّد عنها. النحاس ٣/ ٢٣٩النحاس ٣/ ٢٣٩
لا كتاب مختار.