ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ جَاعِلِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُو۟لِىٓ أَجْنِحَةٍۢ مَّثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ ۚ يَزِيدُ فِى ٱلْخَلْقِ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ١
التفسير
الثناء على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، خالق السماوات والأرض ومبدعهما، جاعل الملائكة رسلا إلى مَن يشاء من عباده، وفيما شاء من أمره ونهيه، ومِن عظيم قدرة الله أن جعل الملائكة أصحاب أجنحة مثنى وثلاث ورباع تطير بها؛ لتبليغ ما أمر الله به، يزيد الله في خلقه ما يشاء. إن الله على كل شيء قدير، لا يستعصي عليه شيء.
١٧٩١٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا قَالَ: كُنْتُ لَا أَرَى مَا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ حَتَّى أَتَانِي أَعْرَابِيَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بِئْرٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فَطَرْتُهَا، قَالَ: ابْتَدَأْتُهَا .
١٧٩١٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: فَاطِرِ السماوات والأرض قال: بديع السموات وَالْأَرْضِ . ابن أبي حاتم ١/ ٣١٧٠ابن أبي حاتم ١/ ٣١٧٠
١٧٩١٧ - عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فهو خالق السموات وَالْأَرْضَ .
١٧٩١٨ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا قَالَ:
إِلَى الْعِبَادِ .
١٧٩١٩ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فاطر السماوات والأرض قال:
خالق السموات وَالْأَرْضَ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أَوْلَي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ قَالَ: بَعْضُهُمْ لَهُ جَنَاحَانِ، وَبَعْضُهُمْ لَهُ ثَلاثَةُ أَجْنِحَةٍ وَبَعْضُهُمْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ . ابن أبي حاتم ١/ ٣١٧٠ابن أبي حاتم ١/ ٣١٧٠
١٧٩٢٠ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ يَزِيدُ فِي أَجْنِحَتِهِمْ وَخَلْقِهِمْ مَا يَشَاءُ .
١٧٩٢١ - عَنِ الزُّهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يشاء قال:
حسن الصوت . ابن أبي حاتم ١/ ٣١٧٠ابن أبي حاتم ١/ ٣١٧٠
قال سفيان الثوري، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كنت لا أدري ما فاطر السموات والأرض، حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما [لصاحبه] : أنا فطرتها، أنا بدأتها. فقال ابن عباس أيضًا: (فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ) بديع السموات والأرض.
وقال الضحاك: كل شيء في القرآن فاطر السموات والأرض فهو: خالق السموات والأرض.
وقوله: (جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلا) أي: بينه وبين أنبيائه، (أُولِي أَجْنِحَةٍ) أي: يطيرون بها ليبلغوا ما أمروا به سريعًا (مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ) أي: منهم مَنْ له جناحان، ومنهم مَنْ له ثلاثة ومنهم مَنْ له أربعة، ومنهم مَنْ له أكثر من ذلك، كما جاء في الحديث: أن رسول الله ﷺ رأى جبريل ليلة الإسراء وله ستمَائة جناح، بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب؛ ولهذا قال: (يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) . قال السدي: يزيد في الأجنحة وخلقهم ما يشاء.
وقال الزهري، وابن جُرَيْج في قوله: (يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ) يعني: حسن الصوت. رواه عن الزهري البخاري في الأدب، وابن أبي حاتم في تفسيره.
وقرئ في الشاذ: "يَزِيدُ في الحلق" ، بالحاء المهملة، والله أعلم. ابن كثير ٧/ ٥٣٢ابن كثير ٧/ ٥٣٢
لا كتاب مختار.