الحنفية٥ الاختيار لتعليل المختار ٣/ ٨٤ ٣/ ٨٤
وَالْمُحَرَّمَاتُ بِالْجَمْعِ: لَا يُحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاع َ} . نَصَّ عَلَى الْأَرْبَعِ، فَلَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِنَّ.
البحر الرائق ٣/ ١١٣ ٣/ ١١٣
بِخِلَافِ الرَّوَافِضِ وَلَا حَاجَةَ إلَى الْإِطَالَةِ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ قَالَ الْقَاضِي الْبَيْضَاوِيُّ {مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاع َ} مَعْدُولَةٌ عَنْ أَعْدَادٍ مُكَرَّرَةٍ: هِيَ ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثَ ثَلَاثَ وَأَرْبَعَ أَرْبَعَ وَهِيَ غَيْرُ مُنْصَرِفَةٍ لِلْعَدْلِ وَالصِّفَةِ فَإِنَّهَا بَيَّنَتْ صِفَاتٍ وَإِنْ كَانَتْ أُصُولُهَا لَمْ تُبَيِّنْ لَهَا،
تبيين الحقائق ٢/ ٥٢ ٢/ ٥٢
قَالَ فِي الْأَصْلِ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ بِالْحِنَّاءِ، وَأَفْرَدَ الرَّأْسَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ فَدَلَّ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ مَضْمُونٌ بِالدَّمِ، وَالْوَاوُ فِي: وَلِحْيَتُهُ فِي الْأَصْلِ بِمَعْنَى أَوْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاع َ} وَإِنْ خَضَّبَ رَأْسَهُ بِالْوَسْمَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِطِيبٍ، وَإِنَّمَا تُغَيِّرُ لَوْنَ الشَّعْرِ، فِيهَا زِينَةٌ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ عَلَيْهِ صَدَقَةً رَوَاهَا الْحَسَنُ عَنْهُ لِأَنَّهُ يَقْتُلُ الْهَوَامَّ أَوْ يُلَيِّنُ الشَّعْرَ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ إذَا خَضَّبَ رَأْسَهُ بِهَا لِلْمُعَالَجَةِ مِنْ الصُّدَاعِ فَعَلَيْهِ دَمٌ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يُغَلِّفُ رَأْسَهُ، وَهَذَا صَحِيحٌ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ خِلَافٌ؛
تبيين الحقائق ٢/ ١١٢ ٢/ ١١٢
وَكَذَلِكَ ثُلَاثَ وَرُبَاعَ، وَأَقَلُّ التَّكْرَارِ مَرَّتَانِ فَيَكُونُ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَحَكَى الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ بَعْضِ النَّاسِ أَنَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مَا شَاءَ مِنْ الْعَدَدِ غَيْرَ مَحْصُورٍ؛ لِأَنَّ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يُفِيدُ التَّكْرَارُ مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ وَهَؤُلَاءِ خَرَقُوا الْإِجْمَاعَ؛ لِأَنَّ الْأُمَّةَ أَجْمَعْت عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيمَا ذَكَرُوا؛ لِأَنَّ كَلِمَةَ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ وَإِنْ كَانَتْ تَقْتَضِي التَّكْرَارَ لَكِنْ تُفِيدُ تَكْرَارَ النَّاكِحِ؛ لِأَنَّ الْخِطَابَ لِلْجَمْعِ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ فَلَا تُفِيدُ الْجَمْعَ فَصَارَ نَظِيرَ قَوْله تَعَالَى {جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاع َ} لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تِسْعَةَ أَجْنِحَةٍ أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ أَوْ إلَى مَا لَا يَتَنَاهَى وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ لِطَائِفَةٍ مِنْهُمْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَلِطَائِفَةٍ أُخْرَى ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَلِطَائِفَةٍ أُخْرَى أَرْبَعًا أَرْبَعًا وَلِهَذَا لَوْ قَالَ اقْتَسِمُوا هَذَا الْمَالَ دِرْهَمَيْنِ دِرْهَمَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثَلَاثًا يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُصِيبُهُ دِرْهَمَانِ أَوْ ثَلَاثٌ، وَلَا يُفْهَمُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَأْخُذُ دِرْهَمَيْنِ دِرْهَمَيْنِ مِرَارًا، وَإِنَّمَا أَتَى بِلَفْظِ يُنْبِئُ عَنْ التَّكْرَارِ لِيَسْتَقِيمَ هَذَا الْمَعْنَى أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قِيلَ اقْتَسِمُوا هَذَا الْمَالَ دِرْهَمَيْنِ لَيْسَ لَهُ مَعْنًى فَكَذَا هَذَا وَلَوْ كَانَ الْمَعْنَى كَمَا زَعَمُوا لَمَّا كَانَ لِذِكْرِ ثُلَاثَ وَرُبَاعَ مَعْنَى؛
تبيين الحقائق ٣/ ١٧٣ ٣/ ١٧٣
فَائِدَةَ فِي الْجَلْدِ مَعَ الرَّجْمِ لِأَنَّ الْحَدَّ شُرِعَ زَاجِرًا وَزَجْرُهُ بِالْجَلْدِ لَا يَتَأَتَّى مَعَ هَلَاكِهِ وَزَجْرُ غَيْرِهِ يَحْصُلُ بِالرَّجْمِ لِكَوْنِهِ أَبْلَغَ الْعُقُوبَاتِ فَإِذَا عَرِيَ عَنْ الْفَائِدَةِ فَلَا يُشْرَعُ وَلِهَذَا لَوْ تَكَرَّرَ مِنْ شَخْصٍ مَا يُوجِبُ الْحَدَّ يُكْتَفَى بِحَدٍّ وَاحِدٍ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِي الْبَاقِي لِأَنَّ الْمَقْصُودَ وَهُوَ زَجْرُهُ وَزَجْرُ غَيْرِهِ يَحْصُلُ بِالْأَوَّلِ وَمَا رَوَوْهُ مَعْنَاهُ الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ أَوْ الرَّجْمُ لِأَنَّ الْوَاوَ تَجِيءُ بِمَعْنَى أَوْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاع َ} أَيْ أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى أَوْ ثَلَاثَ أَوْ رُبَاعَ فَيَكُونُ مَعْنَى الْحَدِيثِ الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ الرَّجْمُ إنْ كَانَا مُحْصَنَيْنِ أَوْ جَلْدُ مِائَةٍ إنْ لَمْ يَكُونَا مُحْصَنَيْنِ وَهَذَا مَعْنًى مُسْتَقِيمٌ لَا إشْكَالَ فِيهِ فَإِنَّ كُلَّ ثَيِّبٍ لَا يُرْجَمُ فَيَكُونُ تَنْبِيهًا مِنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَلَى الْحُكْمَيْنِ فِي الثَّيِّبِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ عَلَى مَا نُبَيِّنُ وَجْهَ نَسْخِهِ مِنْ قَرِيبٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
الحنابلة١٠ كشاف القناع ١١/ ٣٣٨ ١١/ ٣٣٨
وإذا مُنِعَ من استدامة زيادة على أربع، فالابتداء أولى، وقوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} أُريد به التخيير بين اثنتين، وثلاث، وأربع، كما قال سبحانه وتعالى:{أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاع َ} ولم يُرِد أن لكلٍّ تسعةَ أجنحة،
معونة أولي النهى ٩/ ٩٧ ٩/ ٩٧
وقوله سبحانه وتعالى: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ ورُبَاع) أريد به التخيير بين اثنين وثلاث وأربع، كما قال تعالى:{أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاع َ}، ولم يرد أن لكل تسعة أجنحة،
المغني ٧/ ٣ ٧/ ٣
وَلَنَا، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حِينَ أَمَرَ بِهِ. عَلَّقَهُ عَلَى الِاسْتِطَابَةِ، بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ:{فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} وَالْوَاجِبُ لَا يَقِفُ عَلَى الِاسْتِطَابَةِ، وَقَالَ:{مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاع َ} .
المغني ٧/ ٥٥ ٧/ ٥٥
وَإِذَا مُنِعَ مِنْ اسْتِدَامَةِ زِيَادَةٍ عَنْ أَرْبَعٍ، فَالِابْتِدَاءُ أَوْلَى، فَالْآيَةُ أُرِيدَ بِهَا التَّخْيِيرُ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثٍ وَأَرْبَعٍ، كَمَا قَالَ:{أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاع َ} . وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ لِكُلِّ مَلَكٍ تِسْعَةَ أَجْنِحَةٍ،
الشرح الكبير على المقنع ٢٠/ ١٨ ٢٠/ ١٨
والمَشْهُورُ في المَذْهَبِ أنَّه ليس بواجِبٍ، إلَّا أن يَخافَ على نَفْسِه الوُقُوعَ في مَحْظُورٍ بتَرْكِه، فيَلْزَمُه إعْفافُ نَفْسِه. وهو قولُ أكثرِ الفُقَهاءِ؛ لأنَّ اللهَ تعالى حينَ أمَرَ به عَلَّقَه على الاسْتِطابَةِ بقولِه:{فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}. والواجِبُ لا يَقِفُ على الاستِطابَةِ. وقال:{مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاع َ}.
الشرح الكبير على المقنع ٢٠/ ٣٢٧ ٢٠/ ٣٢٧
وإذا مُنِعَ مِن اسْتِدامَةِ زِيادَةٍ على أربَعٍ، فالابتِداءُ أوْلَى، والآيةُ أرِيدَ بها التَّخْيِيرُ بينَ اثْنَتَين وثلاثٍ وأربَع، كما قال:{أوْلِي أجْنِحَةٍ مثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاع َ}. ولم يُرد أنَّ لكلِّ مَلَكٍ تِسْعَةَ أجْنِحَةٍ،
الممتع في شرح المقنع ٣/ ٥٣٠ ٣/ ٥٣٠
ولأن تكملة الآية:{مثنى وثلاث ورباع }. ولا خلاف في أنه لا يجب زيادة على واحدة.
المبدع في شرح المقنع ٦/ ١٣٦ ٦/ ١٣٦
(وَلَا يَجُوزُ لِلْحُرِّ أَنْ يَجْمَعَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ) أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى هَذَا، إِلَّا مَا رُوِيَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ أَبَاحَ تِسْعًا لِقَوْلِهِ:{مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاع َ} وَالْوَاوُ لِلْجَمْعِ ; وَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَاتَ عَنْ تِسْعٍ، وَهَذَا الْقَوْلُ خَرْقٌ لِلْإِجْمَاعِ وَتَرْكٌ لِلسُّنَّةِ، فَإِنَّهُ «- عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ لِغَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ: أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ» وَأَمَرَ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةَ حِينَ أَسْلَمَ عَلَى خَمْسٍ أَنْ يُفَارِقَ وَاحِدَةً مِنْهَن، رَوَاهُمَا الشَّافِعِيُّ.
مطالب أولي النهى ٥/ ١٠٦ ٥/ ١٠٦
وَإِذَا مُنِعَ مِنْ اسْتِدَامَةِ زِيَادَةٍ عَلَى أَرْبَعٍ، فَالِابْتِدَاءُ أَوْلَى وقَوْله تَعَالَى {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} : أُرِيدَ بِهِ التَّخْيِيرُ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثٍ وَأَرْبَعٍ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:{أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاع َ} وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ لِكُلٍّ تِسْعَةَ أَجْنِحَةٍ،
شرح منتهى الإرادات ٢/ ٦٥٨ ٢/ ٦٥٨
(وَلَيْسَ لِحُرٍّ جَمْعُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ) زَوْجَاتٍ ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَالَ لِغَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ حِينَ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ وَقَالَ نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي خَمْسُ نِسْوَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارِقْ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ فَإِذَا مَنَعَ اسْتِدَامَةَ مَا زَادَ عَلَى أَرْبَعٍ فَالِابْتِدَاءُ أَوْلَى وقَوْله تَعَالَى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} أُرِيدَ بِهِ التَّخْيِيرُ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثٍ وَأَرْبَعٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاع َ} وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ لِكُلٍّ تِسْعَةَ أَجْنِحَةٍ وَلَوْ أَرَادَهُ لَقَالَ تِسْعَةً وَلَمْ يَكُنْ لِلتَّطْوِيلِ مَعْنَى،