القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلْأَنْعَٰمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ٢٨

سورة فاطر، الآية ٢٨مكية
في سورتها

في الفقه

وفي شروحها، ٨

الحنفية٢

النهر الفائقص ٢٧٣ص ٢٧٣

تكميل: بقى من المفسدات الموت والارتداد بالقلب والجنون والإغماء وكل ما أوجب الوضوء والغسل وترك ركن بلا قضاء أو شرط بلا عذر ومنها زلة القارئ وأحسن من لخص كلامهم فيها الكمال في (زاد الفقير) فقال: إن كان الخطأ في الإعراب ولم يتغير به المعنى ككسر قوامًا مكان فتحها وفتح باء نعبد مكان ضمها لا تفسد وإن غير كنصب همزة العلماء وضم هاء الجلالة من قوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} (فاطر: ٢٨) تفسد على قول المتقدمين.

رد المحتارص ٦٣١ص ٦٣١

(قَوْلُهُ فَلَوْ فِي إعْرَابٍ) كَكَسْرٍ قِوَامًا مَكَانَ فَتْحِهَا وَفَتْحِ بَاءِ نَعْبُدُ مَكَانَ ضَمِّهَا، وَمِثَالُ مَا يُغَيِّرُ - {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}- بِضَمِّ هَاءِ الْجَلَالَةِ وَفَتْحِ هَمْزَةِ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ مُفْسِدٌ عِنْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ. وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ؛ فَذَهَبَ ابْنُ مُقَاتِلٍ وَمَنْ مَعَهُ إلَى أَنَّهُ لَا يُفْسِدُ وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ وَهَذَا أَوْسَعُ، كَذَا فِي زَادَ الْفَقِيرِ لِابْنِ الْهُمَامِ،

الشافعية٥

نهاية المحتاجص ٣٦ص ٣٦

أَمَّا عِنْدَ سِيبَوَيْهِ لِنِيَابَتِهَا عَنْ الْفِعْلِ، وَالْفِعْلُ نَفْسُهُ عِنْدَ غَيْرِهِ، وَالْمَعْرُوفُ بِنَاؤُهُ هَا هُنَا عَلَى الضَّمِّ لِنِيَّةِ مَعْنَى الْمُضَافِ إلَيْهِ دُونَ لَفْظِهِ، وَرُوِيَ تَنْوِينُهَا مَرْفُوعَةً وَمَنْصُوبَةً لِعَدَمِ الْإِضَافَةِ لَفْظًا وَتَقْدِيرًا، وَفَتْحُهَا بِلَا تَنْوِينٍ عَلَى تَقْدِيرِ لَفْظِ الْمُضَافِ إلَيْهِ (فَإِنَّ الِاشْتِغَالَ) افْتِعَالٌ مِنْ الشُّغْلِ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّهِ (بِالْعِلْمِ مِنْ أَفْضَلِ الطَّاعَاتِ) لِأَدِلَّةٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ تُحْصَرَ وَأَشْهَرَ مِنْ أَنْ تُذْكَرَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ} وَقَوْلِهِ {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} وَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «إذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» وَخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ» وَخَبَرِ ابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ فِي صَحِيحَيْهِمَا «إنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ بِمَا يَصْنَعُ» وَلِأَنَّ الطَّاعَاتِ مَفْرُوضَةٌ وَمَنْدُوبَةٌ، وَالْمَفْرُوضُ أَفْضَلُ مِنْ الْمَنْدُوبِ وَالِاشْتِغَالُ بِالْعِلْمِ مِنْهُ؛

مغني المحتاجص ٩٧ص ٩٧

قَالَ تَعَالَى:{هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} وَقَالَ - تَعَالَى -: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} وَقَالَ تَعَالَى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} وَالْآيَاتُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ مَعْلُومَةٌ، وَتَقَدَّمَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

مغني المحتاجص ١١٢ص ١١٢

حَفِظَ التَّنْبِيهَ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَنِصْفٍ، وَحَفِظَ رُبْعَ الْمُهَذَّبِ فِي بَقِيَّةِ السَّنَةِ، وَمَكَثَ قَرِيبًا مِنْ سَنَتَيْنِ لَا يَضَعُ جَنْبَهُ عَلَى الْأَرْضِ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ اثْنَيْ عَشَرَ دَرْسًا فِي عِدَّةٍ مِنْ الْعُلُومِ، وَكَانَ يُدِيمُ الصِّيَامَ وَلَا تَزَالُ مُقْلَتُهُ سَاهِرَةً، وَلَا يَأْكُلُ مِنْ فَوَاكِهِ دِمَشْقَ لِمَا فِي ضِمْنِهَا مِنْ الشُّبَهِ الظَّاهِرَةِ، وَلَا يَدْخُلُ الْحَمَّامَ تَنَعُّمًا وَانْخَرَطَ فِي سِلْكِ {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} وَكَانَ يَقْتَاتُ مِمَّا يَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ أَبَوَيْهِ كَفَافًا، وَيُؤْثِرُ عَلَى نَفْسِهِ الَّذِينَ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إلْحَافًا، فَلِذَلِكَ لَمْ يَتَزَوَّجْ إلَى أَنْ خَرَجَ مِنْ الدُّنْيَا مُعَافًى، وَلَا يَأْكُلُ إلَّا أَكْلَةً وَاحِدَةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَلَا يَشْرَبُ إلَّا شَرْبَةً وَاحِدَةً عِنْدَ السَّحَرِ وَلَا يَشْرَبُ الْمَاءَ الْمُبَرَّدَ الْمُلْقَى فِيهِ الثَّلْجُ، وَكَانَ كَثِيرَ السَّهَرِ فِي الْعِبَادَةِ وَالتَّصْنِيفِ آمِرًا بِالْمَعْرُوفِ وَنَاهِيًا عَنْ الْمُنْكَرِ يُوَاجِهُ الْمُلُوكَ فَمَنْ دُونَهُمْ، وَحَجَّ حَجَّتَيْنِ مَبْرُورَتَيْنِ لَا رِيَاءَ فِيهِمَا وَلَا سُمْعَةَ، وَطَهَّرَ اللَّهُ مِنْ الْفَوَاحِشِ قَلْبَهُ وَلِسَانَهُ وَسَمْعَهُ وَتَوَلَّى دَارَ الْحَدِيثِ الْأَشْرَفِيَّةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَسِتّمِائَةٍ فَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ مَعْلُومِهَا شَيْئًا إلَى أَنْ تُوُفِّيَ، وَكَانَ يَلْبَسُ ثَوْبًا قُطْنًا وَعِمَامَةً سُخْتِيَانِيَّةً وَفِي لِحْيَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ، وَعَلَيْهِ سَكِينَةٌ وَوَقَارٌ فِي حَالِ الْبَحْثِ مَعَ الْفُقَهَاءِ وَفِي غَيْرِهِ.

النجم الوهاجص ١٩٥ص ١٩٥

وفضل العلم لا تخفى أدلته، قال الله تعالى:{هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ}، وقال:{وقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا}، وقال:{إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ}.

النجم الوهاجص ٢١٥ص ٢١٥

وكان يديم الصيام، ولا تزال مقلته ساهرة، ولا تأكل من فواكه دمشق؛ لما في ضمانها من الشبهة الظاهرة، ولا يدخل الحمام تنعماً، وانخرط في سلك:{إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ}.

الحنابلة١

حاشية الروض المربع٢/ ١٧٩٢/ ١٧٩

فمن أخذ به أخذ بحظ وافر، قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} {يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} وقال صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» ومفهومه أن من لم يتفقه في الدين فقد حرم الخير، فهو أفضل الأعمال وأقربها إلى الله، وأهله هم أهل الله وحزبه وأولاهم به وأقربهم إليه، وأخشاهم له، وهو في غاية الوضوح، فلا يحتاج إلى تعريف هو أبين من أن يبين، ولم يأمر الله نبيه من الازدياد من شيء إلا منه، فقال: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} والمراد من العلم العلم الشرعي، الذي يفيد معرفته ما يجب على المكلف من أمر دينه الذي لا حياة له إلا به.