القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفًّۭا ١

سورة الصافات، الآية ١مكية
في سورتها

التفسير

المختارةمدارك التنزيل وحقائق التأويلالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

أقسم الله تعالى بالملائكة تصف في عبادتها صفوفًا متراصة، وبالملائكة تزجر السحاب وتسوقه بأمر الله، وبالملائكة تتلو ذكر الله وكلامه تعالى. إن معبودكم -أيها الناس- لواحد لا شريك له، فأخلصوا له العبادة والطاعة. ويقسم الله بما شاء مِن خلقه، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، فالحلف بغير الله شرك.

مدارك التنزيل وحقائق التأويلالنسفي، ت ٧١٠هـ
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًاعلى الآيات ١ إلى ٣النسفي ٣/ ١١٦النسفي ٣/ ١١٦

{والصافات صفا فالزاجرات زَجْراً فالتاليات ذِكْراً} أقسم سبحانه وتعالى بطوائف الملائكة أو بنفوسهم الصافات أقدامها في الصلاة فالزاجرات السحاب سوقاً أو عن المعاصي بالإلهام فالتاليات لكلام الله من الكتب المنزلة وغيرها وهو قول ابن عباس وابن مسعود ومجاهد أو بنفوس العلماء العمال الصفات أقدامها في التهجد وسائر الصلوات فالزاجرات بالمواعظ والنصائح فالتاليات آيات الله والدارسات شرائعه أو بنفوس الغزاة في سبيل الله التي تصف الصفوف وتزجر الخيل للجهاد وتتلوا الذكر مع ذلك وصفا مصدر مؤكد وكذلك زَجْراً والفاء تدل على ترتيب الصفات في التفاضل فتفيد الفضل للصف ثم للزجر ثم للتلاوة أو على العكس وجواب القسم النسفي ٣/ ١١٦النسفي ٣/ ١١٦

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِعلى الآيات ١ إلى ٥ابن كثير ٨/ ٥ابن كثير ٨/ ٥

قال سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي الضُّحَى، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه أنه قال: (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا) وهي: الملائكة، (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا) وهي: الملائكة، (فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا) هي: الملائكة.

وكذا قال ابن عباس، ومسروق، وسعيد بن جُبَيْر، وعِكْرِمة، ومجاهد، والسُّدِّيّ، وقتادة، والربيع بن أنس.

قال قتادة: الملائكة صفوف في السماء.

وقال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة، حدثنا محمد بن فُضَيْل، عن أبي مالك الأشجعي، عن رِبْعِيّ، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ "فُضِّلنا على الناس بثلاث: جُعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا وجُعلت لنا تُربتها طهورًا إذا لم نجد الماء" .

وقد روى مسلم أيضًا، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه من حديث الأعمش، عن المُسَيَّب بن رافع، عن تميم بن طَرَفة، عن جابر بن سَمُرَة قال: قال رسول الله ﷺ "ألا تَصُفّون كما تصف الملائكة عند ربهم؟ " قلنا: وكيف تصف الملائكة عند ربهم؟ قال ﷺ : "يُتِمون الصفوف المتقدمة ويَتَراصون في الصف" .

وقال السدي وغيره: معنى قوله (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا) أنها تزجر السحاب.

وقال الربيع بن أنس: (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا) : ما زجر الله عنه في القرآن. وكذا رَوَى مالك، عن زيد بن أسلم. ابن كثير ٨/ ٥ابن كثير ٨/ ٥

(فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا) قال السدي: الملائكة يجيئون بالكتاب، والقرآن من عند الله إلى الناس. وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا * عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ [المرسلات: ٥، ٦] .

وقوله: (إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ) هذا هو المقسم عليه، أنه تعالى لا إله إلا هو (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا) أي: من المخلوقات، (وَرَبُّ الْمَشَارِقِ) أي: هو المالك المتصرف في الخلق بتسخيره بما فيه من كواكب ثوابت، وسيارات تبدو من المشرق، وتغرب من المغرب. واكتفى بذكر المشارق عن المغارب لدلالتها عليه. وقد صرح بذلك في قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ﴾ [المعارج: ٤٠] . وقال في الآية الأخرى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٧] يعني في الشتاء والصيف، للشمس والقمر. ابن كثير ٨/ ٦ابن كثير ٨/ ٦